ونحن نتفيأ ظلال مناسبة غالية على قلوب كل الأردنيين، نعيش مشاعر ملؤها الفخار والاعتزاز بميلادِ صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحُسين، حري بنا أن نُبارك لأنفُسنا ولوطننا بهذا القائد العظيم صاحب الشخصية الرصينة المؤثرة، التي تحمل إرثاً عريقاً ممتداً متأصلاً، منبَعُهُ المدرسة الهاشمية التي استلهمنا هديها وتربيّنا في حِماها، وإننا إذ نرفع أكف الدعاء متضرعين إلى المولى جلت قدرته أن يحفظَ جلالةَ قائدنا ويرفله بموفور الصحة والعافية وأن يديمه الذخر والسند.
وبالحديث عن عظَم الإنجازات التي ترجمت واقعاً ملموساً من خلالِ مسيرة نيرة مضيئة، كانت عنوان عزنا وشموخنا ونبراساً ودليلاً على البذلِ والعطاء الذي رفع اسم الأردن عالياً في سماء المجد بقيادتنا الهاشمية المُلهمة، لنكبر المساعي الحكيمةَ والخيرة في تحقيق السلامِ والعدل الدوليين والهمة بعزيمة لا تلين في الدفاع عن القضايا العادلة للأمة العربية بكافة المحافل الدولية.
فمنذ أن تربع جلالة القائد على عرش الحكم، وقف على قضايا المواطنين مُصغياً لشجونهم وآمالهم، لطموحاتهم ومطالبهِم، واضعاً في المقامِ الأول ونُصب ناظريه المواطن الأردني، حياته وأمنه تطوره ونمائه ورفعة وطنه، مؤمناً بقدرات الإنسانِ الأردني وبخيرات وطننا، وبفضلِ رؤيته وتوجيهاته الحكيمة النابعة من بصيرة ثاقبة ورؤى مُستنيرة استطاع أن يجعل من الأردن واحة مستقرة ينعم شعبها بالأمن والحياة الكريمة رغم كل ما يمر به من تحديات وأزمات، والتي كان آخرها ما شهده العالم والأردن خلال العام المنصرم من انتشار لفيروس كورونا في جائح? تعد الأشد وطأة من نوعها، لما فرضته من تداعيات صعبة على كافة القطاعات ولا سيما الصحية منها، حينها وجدنا قائد المسيرة يقف داعماً نحو التطوير والتحديث من أجلِ حماية الأردنيين وصحتهم وضمانِ سلامتهم، مؤكداً على تحويل التحديات إلى فرص يُزهر بها مستقبل الأردن، فأبى جلالة القائد إلا أن يكون الرجل الأول في الميدانِ لينير بحكمته ووسعة أفقه، الدرب للقائمين على تطوير السياسات واتخاذ الإجراءات اللازمة لتشييد المؤسسات، وتنفيذ كل ما من شأنه أن ينهض بوطننا حتى يكون من البلدان الآمنة والأكثر حرفية ومهنية في التعامل مع هذه?الجائحة.
ولعل ما حظي به مستشفى الجامعة الأردنية من دعم موصول من لدن جلالة قائدنا المفدى كان نقطة تحول في هذا الصرح الطبي الذي خطى خطوات واثقة نحو التطويرِ والحداثة في مجالات العمل والاختصاص، فقد شهد المستشفى في العهد الميمون لجلالته تطوراً ملموساً جعله قادراً على تقديم خدماته الطبية بمهنية عالية واحتراف على أيدي أمهر الكفاءات الصحية وأحدث الأجهزة المتطورة في الحقلِ الطبي جنباً إلى جنب مع كافة مؤسسات القطاع الصحي، لمواكبة النهضة الشاملة التي يشهدها أُردننا الحبيب في كافة القطاعات والمجالات.
وختاماً فإننا في مستشفى الجامعة الأردنية ونحن نتنسم عبير هذه المناسبة الغالية، لَنؤكد بأننا سنبقى بعون الله عند حسنِ ظن جلالة قائدنا الأعلى بنا، نوصل الليل بالنهار، أُمناء على الرسالة مخلصين بالعمل، بما يجسد التوجيهات الملكية السامية في تحقيقِ أعلى درجات الرعاية الطبية لأبناءِ الوطن كافة لضمان صحة مستدامة لهم، متطلعين والأمل يحدونا إلى بذلِ المزيد من العمل الجاد والمخلص، خدمة لأردن أبي الحسين المعطاء، وليبقى دوماً كما أراد قائد المسيرة المظفرة موطن عز وشموخ وإباء وكبرياء.
حمى الله الأردن شعباً وقيادة، إنه سميع مجيب الدعاء. وكل عام وقائد الوطن بألف خير.
مدير عام مستشفى الجامعة الأردنية
ميلاد القائد.. ميلاد شعب ووطن
11:56 30-1-2021
آخر تعديل :
السبت