ما يفعله "الجنود المجهولين" هو عمل جبار، ومهما تعدد وصفهم فلن نوفيهم حقهم، لم يتخلفوا لحظة عن خط المواجهة الامامي لهذا الوباء القاتل لشجاعتهم المثالية، وتفانيهم ومثابرتهم، نتطلع إلى الاستمرار بأن تكون الحكومة والناس وجميع القطاعات ، أهلا لهذه الثقة من خلال مكافأتهم وتسليط المزيد من الضوء على جهودهم البطولية ، عرفانا وتقديرا لجهودهم المضنية في مكافحة الجائحة ، وما كشفه هذا الوباء عن أهمية عملهم، باعتبارهم نجوم الازمة.
قاتل الأطباء والممرضون الاردنيون في الصفوف الأمامية لمواجهة كورونا، ليصبحوا صيدا سهلا للوباء، ومنذ أسابيع تتوالى الأخبار السيئة عن استشهاد عدد منهم، وهم في معركتهم لمواجهة كورونا ؛ فكانوا من أوائل من ضحوا بحياتهم لأجل الآخرين.
كما اثبتوا عزيمة وإصرار منقطع النظير عندما قرروا تلبية نداء الوطن في الشدائد واستكمال رحلتهم وبنفس المعنوية في ظل الجائحة، ولبوا نداء الواجب الإنساني وبذلوا ويبذلون قصارى جهدهم لاحتواء المرض جامعين بين الواجب، والتضحية بعزيمة وإصرار منقطع النظير في الصحة والخدمات العلاجية.
الكل يرفع القبعات لـ”الجيش الأبيض” الذين أبلوا بلاء حسنا في تقديم الخدمات للمصابين والمحجورين، بعد التزموا المستشفيات، لتقديم الخدمات الطبية لذويها، لكن هذا لا يكف اذا اردنا ان نكون مع الجيش الابيض ونحميهم، فيجب ان نلتزم من تلقاء انفسنا باجراءات السلامة والوقاية حتى نكون عونا حقيقيا لهم ونقضيس على الوباء.
غير أن المطلوب من وزارة الصحة المشرفة على عمل الطواقم ايضا ، ان تنشط في توفير اقصى درجات الحماية لهم ، والتفاعل في نشر قصص هؤلاء الجنود الأساسيين في معركة الانتصار على “كورونا”، بعد أن تركز على تقديرهم من الجانب الانساني.
وقد أظهرت أزمة "كورونا"، معدن أبناء الإردن الأصيل، من أطباء وطبيبات وكادر صحي ، ليسطروا أسمى معاني العطاء الإنساني والمسؤوليـة الطبية والاخلاقية.
إن الوباء المستجد أعاد لاصحاب البدلات البيضاء او ما يعرف بالجيش الابيض الصدارة، ومكانهم الحقيقي في قلب المجتمع واهتمام الناس.
وختاما نحن كمواطنين مسؤولين امام هذه الجائحة، ونستطيع ان نقدم ونساعد الجهود المبذولبة لاحتوائه، من خلال التزامنا ولبس طوق النجاة.
الجنود المجهولون
02:45 1-11-2020
آخر تعديل :
الأحد