نقول: لا يلبث موضوع كرد سوريا تصدّر الانباء, رغم تقدم انباء اقليمية ودولية اخرى عليه, لكن إصرار إدارة ترمب عدم التخلي عن مشروعها في سوريا وهو تقسيمها, واعادة ترتيب موازين القوى فيها وبما يصب في مصلحة اسرائيل ويُسهم في تنفيذ صفقة العار المعروفة صفقة القرن, المنخرطة فيها اطراف غربية واخرى عربية وثالثة تستعد لنيل نصيبها من "العوائد" في حال "سلكت" الصفقة ووجدت اجواء ملائمة لتمريرها، يدفع للاعتقاد ان "شيئا ما" هو قيد التحضير في شمال سوريا.
جديد ما يتعلّق بكرد سوريا هو الاعلان التركي "المفاجئ" الذي كشفه متحدث الرئاسة التركية ابراهيم قالن, ومفاده ان "الولايات المتحدة تسعى الى بناء كيان كردي جديدفي سوريا"..وإذا ما تجاوزنا مُفردة "جديد" وكأن هناك كيانا قديما باستثناء اقليم كردستان العراق، فإن مُجرّد تقدّم الناطق باسم اردوغان للحديث عن هذا الموضوع, الاكثر إقلاقاً لأنقرة او لنقل الذي تستخدمه ذريعة لغزو سوريا وتتريك شمالها ومحاولة ايجاد منطقة نفوذ لها في الشمال السوري او منطقة آمنة على الطريقة الاسرائيلية في جنوب لبنان, ودائما ًتقديم المزيد من الدعم للمنظمات الارهابية, بل السعي لمنح إدلب (المحافظة) مكانة خاصة في الفضاء السوري, لا تكون فيه خاضعة لدمشق بل تكون جيباً تركياً مُحتلاً، فإن – حديث قالن – يعكس حجم القلق الذي استبد بانقرة, بعد ان عاد الاميركيون يُمارسون ضغوطاً مكثفة (بالتنسيق مع الفرنسيين) لتوحيد قطبي المعادلة الكردية السورية, وهما "حزب الاتحاد الديمقراطي PYD والمجلس الوطني الكردي (والاخير احد اطراف قوى المعارضة السورية, التي باتت في حضن انقرة, بعد تخلّي عواصم عربية عن رعايتها, لاسباب ما تزال المعلومات عنها غير مكتملة, وبخاصة ما يَحدث في هيئة التفاوُض التي يرأسها نصرالحريري).
ما يطرحه مظلوم عبدي حول الحكم الذاتي في شمال وشرق سوريا, وما يلتقي به مع المُخطط الاميركي والدور الذي يلعبه اقليم كردستان العراق وبخاصة الحزب الديمقراطي الكردستاني ومنافِسه الاتحاد الوطني في هذا الشأن, يزيد من الشكوك بان "المسألة الكردية" في الشمال السوري مُرشّحة للدخول في فصل جديد يعكس ضمن امور اخرى، عدم "اتّعاظ" التحالف الاميركي/الفرنسي/البريطاني من الفشل الذي لحق بمخططهم منذ تسع سنوات ونيف, ويبدو ان ما يحدث في شرق سوريا وخصوصا وقائع يوميات إدلب, يُغري اطرافاً عدة وفي مقدمتها تركيا لتجريب "حظوظها" في لعبة جديدة لم تُحدّد أدوار المشاركين فيها ونِسبِهم من "الغنائم" المُتوهّمَة والتي لن يدفع ثمنها سوى الشعب السوري بكرده وعربه على حد سواء.
kharroub@jpf.com.jo
جديد ما يتعلّق بكرد سوريا هو الاعلان التركي "المفاجئ" الذي كشفه متحدث الرئاسة التركية ابراهيم قالن, ومفاده ان "الولايات المتحدة تسعى الى بناء كيان كردي جديدفي سوريا"..وإذا ما تجاوزنا مُفردة "جديد" وكأن هناك كيانا قديما باستثناء اقليم كردستان العراق، فإن مُجرّد تقدّم الناطق باسم اردوغان للحديث عن هذا الموضوع, الاكثر إقلاقاً لأنقرة او لنقل الذي تستخدمه ذريعة لغزو سوريا وتتريك شمالها ومحاولة ايجاد منطقة نفوذ لها في الشمال السوري او منطقة آمنة على الطريقة الاسرائيلية في جنوب لبنان, ودائما ًتقديم المزيد من الدعم للمنظمات الارهابية, بل السعي لمنح إدلب (المحافظة) مكانة خاصة في الفضاء السوري, لا تكون فيه خاضعة لدمشق بل تكون جيباً تركياً مُحتلاً، فإن – حديث قالن – يعكس حجم القلق الذي استبد بانقرة, بعد ان عاد الاميركيون يُمارسون ضغوطاً مكثفة (بالتنسيق مع الفرنسيين) لتوحيد قطبي المعادلة الكردية السورية, وهما "حزب الاتحاد الديمقراطي PYD والمجلس الوطني الكردي (والاخير احد اطراف قوى المعارضة السورية, التي باتت في حضن انقرة, بعد تخلّي عواصم عربية عن رعايتها, لاسباب ما تزال المعلومات عنها غير مكتملة, وبخاصة ما يَحدث في هيئة التفاوُض التي يرأسها نصرالحريري).
ما يطرحه مظلوم عبدي حول الحكم الذاتي في شمال وشرق سوريا, وما يلتقي به مع المُخطط الاميركي والدور الذي يلعبه اقليم كردستان العراق وبخاصة الحزب الديمقراطي الكردستاني ومنافِسه الاتحاد الوطني في هذا الشأن, يزيد من الشكوك بان "المسألة الكردية" في الشمال السوري مُرشّحة للدخول في فصل جديد يعكس ضمن امور اخرى، عدم "اتّعاظ" التحالف الاميركي/الفرنسي/البريطاني من الفشل الذي لحق بمخططهم منذ تسع سنوات ونيف, ويبدو ان ما يحدث في شرق سوريا وخصوصا وقائع يوميات إدلب, يُغري اطرافاً عدة وفي مقدمتها تركيا لتجريب "حظوظها" في لعبة جديدة لم تُحدّد أدوار المشاركين فيها ونِسبِهم من "الغنائم" المُتوهّمَة والتي لن يدفع ثمنها سوى الشعب السوري بكرده وعربه على حد سواء.
kharroub@jpf.com.jo