كتاب

الاستقلال ٧٤

يأتي إحتفال الأردنيون هذا العام بذكرى الاستقلال الرابع والسبعين في ظلال جائحة فيروس كورونا التي عصفت بالبشرية جمعاء لكنها لم تمنع الاردنيون من التعبير عن فرحتهم بيوم استقلالهم لما يتميز به هذا اليوم من رمزية خاصة وما يحمله من قيمة تاريخية تمثلت بالنضال الاردني من أجل الاستقلال والتحرر وأرساء الأسس الاولى لأردن مستقل يستشرف مستقبلا واعداً فهاهم الاردنيون يضربون أسمى معاني الصبر والالتزام في ظرف أستثنائي للمحافظة على سلامة وطنهم وعيونهم ترقب المستقبل بكل طموح وتفاؤل واثقين أن حريتهم وما ينعمون به من كرامة وكبرياء هي وليدة استقلاهم المجيد.

لقد إعتاد الاردنيون في يوم الاستقلال ان يتذكروا بكل فخر وإعتزاز تضحيات الآباء والأجداد وعطاء الرجال الذين بنوا هذا الوطن بالحكمة والرشد والتعب حتى وصل إلى ما نحن فيه من عز وشموخ وتلاحم بين القيادة والشعب

من يقرأ مسيرة الاستقلال سيعرف ان هذا الوطن تعرض إلى مؤامرات داخلية وخارجية ودفع ثمن مواقفة العروبية الا انه في كل مرة يزداد قوة وصلابة ويقدم نفسة سنداً وموئلا لكل عربي ينشد الأمن والاستقرار كل ذلك بسب قيادتة الراشدة وشعبة الواعي لمصلحتة الوطنية.

في ذكرى الاستقلال علينا أن نفتح عيوننا على الوطن وندرك حجم التحديات التي ستعترض طريقة في قادم الأيام نبث روح الطموح ونغرس قيم الولاء والانتماء ونجدد العهد مع الوطن ليبقى الحصن المصان نعظم انجازاتة ونصون مقدراتة ونحارب أعداءة المتربصين به ونجفف بؤر فسادة عندها سنتجاوز الصعاب ونواجه المحن والأزمات بكل كرامة واقتدار...

في ذكرى الاستقلال لا بد من وقفة مع الذات.ماذا قدم كل واحد منا لهذا الوطن؟ كيف نحافظ على مكتسبات الاستقلال في شتى المجالات التعليمية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية؟ في أي المجالات حققنا النجاحات لنبني عليها؟في أي المجالات أخفقنا لنتعلم من اخطاءنا؟

علينا أن نوظف كل طاقتنا لنستمر في صناعة التاريخ الاردني المشرق للاجيال القادمة ونتطلع الى المستقبل بصفوف موحدة وقلوب صادقة مع الوطن ليبقى خيمتنا التي تستظل بها الأجيال مدى الحياة.

كل عام والوطن والشعب والقائد بخير..