احتفلت وسائل اعلام عربية عديدة بالتسريبات الاميركية وخصوصاً الصهيونية, التي اوردتها إخبارية اسرائيلية وعلى رأسها القناة "13" زعمت أن مسؤولين اميركيين(...) قاموا بإبلاغ رئيس حكومة العدو نتانياهو, ان إعطاء الضوء الاخضر لضم "أراضٍ" فلسطينية, سيكون "مشروطاً" بقبول تل ابيب بخطة "السلام" وفقاً لمقترحات ترمب. ومضت القناة قائلة عن اؤلئك المسؤولين "المجهولين": ان البيت الابيض سيُوافق على الضم، في حال وافقت اسرائيل على اقامة دولة فلسطينية (كذا).
ولأن وسائل اعلامية عربية ورهطا من المُعلقين (إقرأ المُضلّلين) ابدوا حماسة لتسريبات هاذية كهذه, وراحوا يتحدثون عن "تغيير" مزعوم في الموقف الاميركي، فإن مناقشة هادئة تقوم على تفكيك بسيط لمضامين التسريبات هذه وما تستبطنه, تزيد من الثقة بأن كل ما أُريد من ورائها هو إعطاء المزيد من الوقت للثنائي نتانياهو – غانتس لترتيب اوضاع "تحالفهما" الذي بات في خطر شديد, إذا ما أصدرت المحكمة العليا الصهيونية(اليوم او صباح غد الخميس) قراراً بالاستجابة للالتماسات العديدة التي قُدمت لها بمنع نتانياهو (المُتّهم رسمياً بالرشوة والاحتيال وخيانة الامانة) من تشكيل حكومة, او (وهذا هو الاحتمال الاكبر) قامت بتبنّي التماسات أُخرى ضد الاتفاق أو بعض بنوده, الذي وقّعه نتانياهو وغانتس لتشكيل "حكومة وحدة" بين الليكود وكاحول/ لافان, ما يُؤدي الى تقويض هذا الاتفاق وحتمِية الذهاب الى انتخابات برلمانية..."رابعة".
عودة الى "الشرط" الاميركي المزعوم..
ليس ثمة جديد في التسريب..لا في همروجة الدولة الفلسطينية المطلوب ان "يوافق" عليها نتانياهو, وبالتأكيد ليس ثمة تغيّير يُذكَر في الموقف الاميركي كون "الشرط" الاميركي المُفتعل هذا هو جزء من "صفقة القرن" التي اعلنها ترمب ونتانياهو, في احتفال مسرحي كان صفعة مجلجلة وإهانة كبيرة لكل العرب, الذين شاهدوا بأم أعينهم كيف يمنح رئيس امبراطورية الشر الاميركية ارض فلسطين لمجرمي الحرب الصهاينة في ازدراء مُعلن لكل القوانين والاعراف الاخلاقية والانسانية, وخصوصاً في الاستهانة القصوى بردود الفعل العربية والفلسطينية التي في نظر التحالف الصهيواميركي لا تزيد عن "الظاهرة الصوتية" التي باتت سمة رئيسة في مشهد الانحطاط العربي الراهن.
دقّقوا جيداً في الشرط الاميركي المزعوم المطلوب من نتانياهو وغانتس تنفيذه مقابل ماذا؟ مُقابل ضم المستوطنات المُسمّاة "شرعيّة" وتلك الموصوفة بالعشوائيّة, فضلاً عن غور الاردن وشمالي البحر الميت، بعد ان تم حسم مصير القدس وبعد تشريع البناء في المنطقة الفاصلة بين القدس ومستوطنة معاليه ادوميم (الخان الأحمر) التي تصل تلك المستوطنة الهائلة الحجم بالقدس الكبرى, ليصل حدود القدس الى البحر الميت..ناهيك عمّا بدأ يُنسَج صهيونياً حول مدينة الخليل ومُصادرة الاراضي حول الحرم الابراهيمي, واعتبار مستوطنة "كريات أربع" جزءاً لا يتجزّأ من ارض اسرائيل.
يجدر بالمٌضلّلين العرب الذين خرجوا على الملأ باقلامهم واصواتهم وتحليلاتهم للتحدث عن تغير الموقف الاميركي, الكَفّ عن هذيانهم, وان يدركوا ان بضاعتهم فاسدة, تماماً كتلك التي يُروّجون لها في مسلسلات التطبيع التي يبثّونها, ولا تجد من الشعوب العربية غير الإدانة والرفض المُدجّحين بالغضب والسخط... .
kharroub@jpf.com.jo
ولأن وسائل اعلامية عربية ورهطا من المُعلقين (إقرأ المُضلّلين) ابدوا حماسة لتسريبات هاذية كهذه, وراحوا يتحدثون عن "تغيير" مزعوم في الموقف الاميركي، فإن مناقشة هادئة تقوم على تفكيك بسيط لمضامين التسريبات هذه وما تستبطنه, تزيد من الثقة بأن كل ما أُريد من ورائها هو إعطاء المزيد من الوقت للثنائي نتانياهو – غانتس لترتيب اوضاع "تحالفهما" الذي بات في خطر شديد, إذا ما أصدرت المحكمة العليا الصهيونية(اليوم او صباح غد الخميس) قراراً بالاستجابة للالتماسات العديدة التي قُدمت لها بمنع نتانياهو (المُتّهم رسمياً بالرشوة والاحتيال وخيانة الامانة) من تشكيل حكومة, او (وهذا هو الاحتمال الاكبر) قامت بتبنّي التماسات أُخرى ضد الاتفاق أو بعض بنوده, الذي وقّعه نتانياهو وغانتس لتشكيل "حكومة وحدة" بين الليكود وكاحول/ لافان, ما يُؤدي الى تقويض هذا الاتفاق وحتمِية الذهاب الى انتخابات برلمانية..."رابعة".
عودة الى "الشرط" الاميركي المزعوم..
ليس ثمة جديد في التسريب..لا في همروجة الدولة الفلسطينية المطلوب ان "يوافق" عليها نتانياهو, وبالتأكيد ليس ثمة تغيّير يُذكَر في الموقف الاميركي كون "الشرط" الاميركي المُفتعل هذا هو جزء من "صفقة القرن" التي اعلنها ترمب ونتانياهو, في احتفال مسرحي كان صفعة مجلجلة وإهانة كبيرة لكل العرب, الذين شاهدوا بأم أعينهم كيف يمنح رئيس امبراطورية الشر الاميركية ارض فلسطين لمجرمي الحرب الصهاينة في ازدراء مُعلن لكل القوانين والاعراف الاخلاقية والانسانية, وخصوصاً في الاستهانة القصوى بردود الفعل العربية والفلسطينية التي في نظر التحالف الصهيواميركي لا تزيد عن "الظاهرة الصوتية" التي باتت سمة رئيسة في مشهد الانحطاط العربي الراهن.
دقّقوا جيداً في الشرط الاميركي المزعوم المطلوب من نتانياهو وغانتس تنفيذه مقابل ماذا؟ مُقابل ضم المستوطنات المُسمّاة "شرعيّة" وتلك الموصوفة بالعشوائيّة, فضلاً عن غور الاردن وشمالي البحر الميت، بعد ان تم حسم مصير القدس وبعد تشريع البناء في المنطقة الفاصلة بين القدس ومستوطنة معاليه ادوميم (الخان الأحمر) التي تصل تلك المستوطنة الهائلة الحجم بالقدس الكبرى, ليصل حدود القدس الى البحر الميت..ناهيك عمّا بدأ يُنسَج صهيونياً حول مدينة الخليل ومُصادرة الاراضي حول الحرم الابراهيمي, واعتبار مستوطنة "كريات أربع" جزءاً لا يتجزّأ من ارض اسرائيل.
يجدر بالمٌضلّلين العرب الذين خرجوا على الملأ باقلامهم واصواتهم وتحليلاتهم للتحدث عن تغير الموقف الاميركي, الكَفّ عن هذيانهم, وان يدركوا ان بضاعتهم فاسدة, تماماً كتلك التي يُروّجون لها في مسلسلات التطبيع التي يبثّونها, ولا تجد من الشعوب العربية غير الإدانة والرفض المُدجّحين بالغضب والسخط... .
kharroub@jpf.com.jo