للسنة الثانية على التوالي يخرج علينا رئيس المنتدى الاقتصادي الأردني الدكتور خير أبو صعيليك بنسخة جديدة ثانية للمنتدى تحت شعار «النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل والتقدم نحو أهداف التنمية المستدامة» لتعكس عبرها أداء ومبادرة نيابية منقطعة النظير من الشعور بالمسؤولية تجاه واقع اقتصادي استثنائي على أمل الخروج بنتائج تخفف من وطأة الحال السوداوية التي أصبحت تشوب علاقة القطاع الخاص بالعام والتي أثرت بدورها على قدرات وإمكانات الوطن والمواطن.
على مدى يومين من الجلسات واللقاءات التي افتتحت أعمالها تحت رعاية ملكية سامية بحضور رئيس مجلس النواب ورؤساء اللجان والكتل النيابية والنواب شعوراً منهم بالمسؤولية تجاه وطنهم مقدرين للزميل أبو صعيليك جهوده الاستثنائية التي عبرت عن موقف المجلس النيابي الهادفة الى الجمع بين القطاعين الخاص والعام على أمل الخروج بتوافقات جادة ناجعة من شأنها الأخذ بيد الاقتصاد الأردني إلى الأفضل ما يؤدي إلى التقليص من نسب الفقر والبطالة.
كما تعلمون أن الإرادة الحقيقية هي العامل الرئيس في نجاح أي لقاء أو ندوة أو مؤتمر.. تلك الإرادة التي كانت وما زالت موجودة بقوة لدى النواب رئيسا وأعضاء.. تلك الإرادة التي لن تتغير تجاه العديد من القضايا وعلى رأسها القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.
تلك الإرادة التي انسجمت مع جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين عندما احتضن الأردن رغم إمكاناته وقدراته الاقتصادية المتواضعة اشقاءه من لاجئين للحياة جراء أزمات سياسية ألمت بهم.
الإرادة التي أكدت دوماً أن الوطن خط أحمر لا يجوز الاقتراب من مقدراته عبثاً، ما يتطلب من الجميع بذل المزيد والمزيد من الجهود القاضية بنماء الوطن وعزة أبنائه.
حزمة من الأهداف دفع تجاهها المنتدى أهمها برأيي تعزيز الحوار بين اعضاء البرلمان والحكومة وممثلي القطاع الخاص، فضلا عن تعزيز الادوار التشريعية والرقابية والتمثيلية لمجلس النواب.
استبشر الأردنيون خيراً عندما شُكلت الحكومة الحالية التي وعدت وأكدت بأن لديها حزمة من الحلول التي ستأخذ بيد الوطن والمواطن إلى بر الأمان.. ذلك البر الذي شهدنا خلاله العديد من الأحداث.. قرارات أدت إلى إشكاليات أثرت سلبا على المجتمع.
في الختام، كلنا ثقة بأن الأردن قادر بظل وجود قيادته الهاشمية الحكيمة الخروج من تلك الحالة الاقتصادية وقادر أيضا على الوصول الى صيغة توافقية تجمع القطاعين الخاص بالعام، فالأردن لديه من المخلصين القادرين على تلبية تلك الغاية المنشودة دون الرضوخ لإملاءات سياسية جراء مواقفه الخارجية الثابتة.