بعد سنة وشهرين تنتهي مدة مجلس النواب الحالي حيث ان مدة المجلس حسب الدستور هي أربع سنوات شمسية تبدأ من تاريخ الإعلان عن اسماء النواب الفائزين في الجريدة الرسمية. وحيث نشرت اسماء المجلس الحالي في 28 أيلول 2016 فانه تنتهي ولايتهم في أيلول 2020 ويجب اجراء الانتخابات في الأشهر الاربعة التي تسبق تاريخ الانتهاء.
ولكن وحسب مراقبين للعملية السياسية ووفق حسابات يجري الحديث عنها في أوساط سياسية وقانونية ومستويات اخرى قريبة من الحكومة والنواب فإنه يجري الحديث عن ثلاثة سيناريوهات تتعلق برحيل أو بقاء الحكومة وحل مجلس النواب أو عدم حله وهذه السيناريوهات الثلاثة هي:
أولا: حل مجلس النواب قبل انتهاء ولايته على ان تجري الانتخابات في صيف عام 2020 وفي هذه الحال ووفق المادة الدستورية التي أدخلها مجلس النواب في عام 2011 فإن الحكومة تستقيل حكما خلال أسبوع من تاريخ الحل ولن يستطيع الدكتور عمر الرزاز تشكيل الحكومة التي تليها لأن الدستور أكد أن رئيس الوزراء الذي يحل البرلمان لا يستطيع تشكيل الحكومة التي تليها.
ثانيا: اجراء تعديلات دستورية على المادة التي تتحدث عن استقالة الحكومة التي تحل البرلمان ولا يستطيع رئيسها تشكيل الحكومة التي تليها. وهو مخرج تتحدث به عدة اطراف لضمان بقاء حكومة الرزاز وبالتالي تشكيله حكومة جديدة مع الاخذ بالاعتبار مخرجات مجلس النواب القادم ومتطلبات المرحلة السياسية والاقتصادية.
ويعارض قانونيون هذا السيناريو قائلين انه يجب الابتعاد عن فتح مواد الدستور الا اذا اقتضت حالة الضرورات الكبرى فتح الدستور او تعديله. وهم ينتقدون تعديل الدستور الذي الغى شرط عدم حيازة المسؤول على جنسية اجنبية ويقولون انها عدلت من اجل شخص بعينه اصبح رئيسا للوزراء.
ثالثا: عدم حل مجلس النواب والابقاء عليه لنهاية ولايته الدستورية مع اجراء الانتخابات النيابية قبل تلك المدة ووفقا لمنطوق المادة التي تتحدث عن اجراء الانتخابات في الاشهر الاربعة التي تسبق انتهاء ولاية المجلس. وانصار هذا السيناريو يقولون ان من الطبيعي عدم الحل وان صيغة (مجلس يسّلم لمجلس) افضل. وهذا السيناريو لا يشترط رحيل الحكومة بل ستبقى حكومة الرزاز الى ما بعد الانتخاب.
ولكن يرى سياسيون ان هناك مأخذا على هذا السيناريو وهو خوض النواب للانتخابات وهم نواب وبسيارات نمرة حمراء وغيرها من الامتيازات مما يعطيهم افضلية على المرشحين الاخرين. ويرد اخرون على ذلك بالقول ان هذا السيناريو معمول به في كامل النقابات المهنية والهيئات الاخرى حيث تجري الانتخابات والمجلس قائم ثم يسلم الولاية لمن يفوز في الانتخابات.
السيناريوهات الثلاثة مطروحة في الطوابق العليا، ولا اعتقد ان هنالك حسما لاي منهم في الوقت الحالي، والامر متروك لصاحب القرار الذي سيتخذ قراره المناسب في الوقت المناسب.