المسيرات الجماهيرية التي خرجت في كل مكان ومهرجانات التأييد لموقف الملك ولاءاته الثلاث في جميع المحافظات والعشائر والمخيمات امر ايجابي لايصال رسائل ان الشعب الاردني يقف خلف الملك في رفضه لاي صيغة تسوية لا تلبي المصالح الاردنية الحيوية.
ولكن نحن بحاجة الى ما هو ابعد، بحاجة الى اعلان سياسي بامتياز يؤكد على اللاءات ويضيف اليها مصالحنا الحيوية في الوضع النهائي كشرط لاي حل وهي القدس واللاجئين والمياه والحدود والامن والمستوطنات.
وهنا ومن منبر (الرأي) فإنني اقترح إقامة مؤتمر وطني وشعبي عام يقام تحت الرعاية الملكية ويحضره الملك مكون من 1200 مندوب ممثلين لكل محافظة بواقع 100 مندوب عن كل محافظة يخلص الى اعلان سياسي عام بامتياز يكون رافعة سياسية من روافع دعم الموقف الملكي الذي اعلنه في الزرقاء واكد عليه امام قيادات الجيش والاجهزة الامنية.
اما الممثلون المئة لكل محافظة فيجب ان يمثلوا كل التيارات الحزبية الدينية والوسطية والقومية واليسارية التي تلتقي مع موقف الملك الذي لا خلاف عليه اضافة الى نواب واعيان المحافظة وممثلين عن مجالس المحافظات والنقابات المهنية والطلبة والهيئات الشعبية والعشائرية والمخيمات وغيرها.
المؤتمر العام يهدف إلى إظهار الدعم الشعبي والسياسي للملك من قضية الوطن البديل والتوطين ومسألة الاشراف والوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس.
الوثيقة التي ستصدر عن المؤتمر ستكون وثيقة سياسية بالدرجة الاولى تؤكد على الثوابت الوطنية الاردنية وتؤكد التلاحم الوطني الاردني بكل مكوناته حول مواقف الملك وسيتم الاعلان عن هذه الوثيقة وتبنيها من قبل مجلس النواب ومجلس الاعيان وليصار بعدها الى توزيعها على البرلمانات العربية والهيئات الحزبية والنقابية والاعلامية العربية بما في ذلك جامعة الدول العربية وهيئة الامم المتحدة ولممثلي جميع السفارت والهيئات الدبلوماسية المعتمدة في الاردن، لنقول للجميع ان هناك تلاحما اردنيا وموقفا موحدا خلف جلالة الملك.
اما الآلية التي ستبادر الى مثل هذا العمل فهي متروكة للهيئات الشعبية ومجالس المحافظات ولوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية من اجل تأليف هيئة مركزية في عمان من ممثلين عن كافة الفعاليات، تشرف على عمل المؤتمرات الشعبية في المحافظات وصولا الى عقد المؤتمر الكبير في عمان، الذي سيكون برعاية وحضور جلالة الملك، وهو الامر الذي سيعطي المؤتمر دفعة قوية ويضع الجميع تحت مسؤولياته الوطنية، بما في ذلك،الحكومة التي ستكون حاضرة للمؤتمر وعليها ترجمة نتائجه في اعلامها الرسمي واذرعها الدبلوماسية وسفاراتها في الخارج للترويج لهذا البيان السياسي.
مثل هذا المؤتمر سيكون له صداه الكبير واتمنى على «الرأي» الكريمة، ممثلة برئيس تحريرها الأخ راكان السعايدة، ان تكون بعد نشر هذا المقال المبادرة لتبني فكرته وتعميمها وعمل التقارير الاخبارية مع ممثلي كافة الفعاليات الوطنية وصولا الى تحقيق الفكرة المنشودة ان شاء الله.