بروئ كبيرة، يطل علينّا الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، حاملاً رسالة الهاشميين العُظمى التي قامت عليها الدولة الأردنية ونشأت وأستمرت حتى يومنا هذا، فكان ولي العهد على العهد، ليؤكد لنا أن مبادئ مدرسة الهاشمين ثابته وأن أكناف آل هاشم باقية كما هي، فكان الحُسين حُسيناً، بملامحه الأردنية الموروثة عن آبائه، وبطلته المهيبة، وبخلقه المتواضع، وبحَّمله لهّم الوطن والنداء بطموحات شبابه أينما حل وأرتحل.
حكمة الأمير، وتوجهاته الداعمة للشباب ماعادت تتطلب منّا التقرب منه أو البحث عن مكرماته للشباب لنتعرف عليها ولنجد الفارق الحقيقي والأثر الملموس على أرض هذا الوطن، فالمتابع البعيد حتى، مسته تلك المكارم بطريقة أو بأخرى، وذلك من خلال حزمة المبادرات التي أطلقها سموه والتي شُملت تحت مظلة مؤسسة ولي العهد، ومنها مبادرة حقق التي إنتشرت في جميع محافظات ومناطق الممكلة فأصبحت لا تخلو قرية حتى من قرى الأردن إلا فيها من شباب حقق من فيها، بعزيمة مستمدة من أمير الشباب وبمبادئ وقيم نبيلة توجه الطاقات للبناء والتغيير وجدت حقق، والحال ذاته على مبادرة سمع بلا حدود، التي حققت أحلام الكثيرين بإستعادة النعمة المفقودة، والسعي لدعمهم ليكونوا أشخاصاً ملهمين ومؤثرين في حياتهم، وفي الحديث عن الفقد والإجابيه نستذكر مبادرة قصي، التي أطلقت وولدت من رحمِ الحزن على اللاعب قصي الذي توفي بسبب تعرضه لحالة بلع اللسان أثناء ممارسته للعبة كرة القدم، فأطلق سموه مبادرة قصي لتدرب الرياضيين تدريباً متطوراً وعلمياً، ليثبت لنا مقولة الإنسان أغلى ما نملك، التي قالها الحُسين الراحل ونراها اليوم في الحُسين الأمير، الذي نشئ عليها في كنف أبيه صاحب الجلالة، فكان كما كان من قبله من آل هاشم، مؤمناً كل الإيمان بأن قوة الأردن بشبابه، وأنهم هم محرك التغيير، ليكون الأردن كما هو ثابتاً وقوياً، دولة ووطناً ورسالة.