تهتم منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بالدعاية وتستضيف سنويا ملتقى للاذاعات المحلية والعربية والعالمية لإستعراض خططها وإنجازاتها .
الدعاية مطلوبة في سياق الترويج والعناوين عريضة كما نشرتها الصحف وبثتها الإذاعات التي تمتع مندوبوها بشمس العقبة وشواطئها طيلة فترة إنعقاد المؤتمر .
من بين العناوين انشاء شركة طيران العقبة برأسمال مقداره 30 مليون دينار لتسهيل قدوم السياح والمستثمرين فالسلطة ترى أن شركات الطيران الأردنية وكذلك راين إير بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة وجميعها تخدم مطار العقبة بعدة رحلات يومية لا تكفي لاستيعاب الأعداد الهائلة المتوقع قدومها .
يكفي أن نشير هنا إلى أن التذكرة والإقامة رخيصة الثمن التي وفرتها شركة راين إير التي تتمتع بحوافز وإعفاءات غير محصورة هو ما يفسر هذا الإقبال الكبير الذي شهدته العقبة مؤخرا من مجموعات سياحية عديدة قدمت للتجربة على أمل أن تكررها طالما أن التكلفة رخيصة ..
إنشاء شركة طيران ليست من مسؤوليات السلطة، التي يجب أن تكتفي بتشجيع الشركات العاملة أو تأسيس القطاع الخاص لها أو منح حوافز لشركات أردنية قائمة وفي مقدمتها الملكية الأردنية ولو أنها حصلت على الدعم الذي تقدمه هيئة تنشيط السياحة ل» راين أير « لأحرزت ذات النتائج وربما أكثر .
إنشاء شركة طيران لا يجب أن تترك لقسم العلاقات العامة أو لبنات أفكار موظفين متخصصين بالترويج وتوليد الأفكار غير الواقعية ويكفي أن يراجع أحدهم أثمان الطائرات أو إيجاراتها وتكاليف تشغيلها الباهظة وهي التي شكلت ولا تزال معاناة لشركات طيران عملاقة وتسببت في تعثر شركات قائمة في المنطقة والعالم .
سوقت وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة إتفاقية عقدتها مع شركة راين إير بإعتبارها إختراقا في جدار المنافسة السياحية الصلب وهو ما حصل بالفعل فالشركة وفرت مقاعد من بافوس إلى عمان بسعر 19.99 يورو لكن من يغطي الفرق في التكلفة
كانت شركة «إيزي جيت» البريطانية، جربت هذا المسار قبل أن توقف رحلاتها عام 2014 بعد 3 سنوات من العمل وعللت ذلك حينها بإرتفاع الضرائب والرسوم وها هي اليوم تقرر معاودة التشغيل بعد تفاهمات مع الوزارة وهيئة التنشيط والسلطة فهل حصلت على ذات الإمتيازات التي تحققت ل « راين إير «
قبل أن تتورط السلطة بإنشاء شركة طيران عليها ووزارة السياحة وهيئة تنشيطها منح الشركات الأردنية ذات الإمتيازات والدعم .