كتاب

هل ستغير الأحزاب من المشهد السياسي اذا دخلت البرلمان

انا مطل على المشهد السياسي الحزبي منذ فترة طويلة، وحاولت ان اساهم مع غيري في تطوير المشهد الحزبي، ونقله من دائرة الوصاية الشخصية، او الرقابية الى المشهد الذاتي، الذي فيه شيء من الاستقلالية بما تمليه مصلحة الوطن، بعيداً عن المناكفات والحرد، والتسلق، والتملق، والاقتراب لتحقيق مصلحة ذاتية وخرجت بنتيجة ان الأحزاب هي كأشجار المشتل، لن تنمو وتطرح ثمارها وظلالها في مثل هذه الظروف التي تعيشها الآن وهي تقتات على ما تقدمه الحكومة وهو حق لها، او ما يقدمه أشخاص لديهم المال، ويحبون ان يلجوا او يسيطروا على جزء من المشهد السياسي، وكانت القوائم الوطنية، التي حملها أفراد لمصلحتهم بعضهم نجح وبعضهم اخفق ولم يغيروا من المشهد السياسي، الأحزاب تؤيد الحكومات المتعاقبة بشكل او بآخر، ولا تحمل اوراقها اكثر من عتب وتمنيات، ليس لها حضور في الشارع وانا اجزم اذا رجعنا الى القوائم التي قدمناها للترخيص فانه لم يبق منها اكثر من آحاد وفي احسن الأحوال من عشرات ممن سجلناهم في القوائم، ولو طلبت وزارة التنمية السياسية من الأحزاب ان تحضر قوائمها مجدداً في مؤتمر عام، لن يحضر من كل حزب في أغلبية الأحزاب اكثر من خمسين شخصاً تم تجميعهم لغايات حضور هذا المؤتمر، وبعضهم جدد لا علاقة لهم بمسيرة الحزب، اما الأمور المالية، فهي تنظم لغايات الحصول على الدعم، ولا علاقة لها بنشاطات الحزب او ما تمكن ان يعرضه على مستوى المملكة، مشهد الشخص الواحد، والرأي الواحد، في الغالب هو الذي يكون حاضراً.

هل يمكن تغيير المشهد، هناك اقتراح ان يتداعى عدد من الشخصيات الوطنية المؤثرة في الواقع الشعبي وممن لها حضور واحترام على مستوى المحافظات ان تشكل رافعة جديدة قبل الانتخابات القادمة اذا كان هناك في القانون الجديد موقع للاحزاب، اما اذا دخلت الأحزاب بهذه الصورة الى المجلس فلن يكون المجلس باحسن حالاً من الواقع الحالي اذا سيمثل كل شخص فكره وأسمه، ولن تلتقي الأحزاب على برنامج، ولن يغير ذلك من المشهد شيئاً.

drfaiez@hotmail.com