في عيد العمال نقف امام ثلاث قضايا نعتبرها مترابطة، مع ان الظاهر لا يربطها: الاولى ان الاجدر بيوم العمال العالمي، ان نعيد تسميته، فيكون عيد العمل فكرا، وصناعة، وزراعة ويكون العيد وطنيا بعد ان انهارت دولة العمال والفلاحين الشيوعية، وانهار معها النظام كله في روسيا، وان بقي نظام الحزب الحاكم في الصين، وفيتنام وكوريا الشمالية وهو نظام لا علاقة له بماركس ولينين وماوتسي تونغ، او بصانعي مجد فيتنام.. بعد ان صارت السياحة الاميركية بديل ثوار الفياتكونغ.
القضية الثانية هي عناد وزير الزراعة في رفضه لكرم الشقيقة السودان بمنح ارض هائلة المساحة للاستثمار الاردني. على اعتبار انها منحة غير مجدية اقتصاديا. ولو ان معالي الوزير تواضع، وذهب مع رجال جيشنا العظيم لاكتشف ان هذه المنحة الكريمة مجدية جدا: اولا لان جيشنا العظيم بقيادة سيدنا، حمل الى جانب رسالته المقدسة قلب واخلاص قائده المظفر، فاستثمر في السودان الشقيق، وحقق ارباحا جيدة تمول بصمت مشروعاته الرابحة. فليس على معالي وزير الزراعة سوى حفر ثلاث امتار بين النيل والمزرعة الهائلة، وهذه فعلها الجيش رغم مسؤولياته العظمى.. وزرع وحصد. لا نفهم اصرار الوزير على رأي لا يليق بشاب اردني يجلس في موقع المسؤولية ان يمارسه.
القضية الثالثة هي تحيتنا واحترامنا لوزير الاوقاف الشاب، الذي يحسده نواب محترمون على شبابه الغض، وشجاعة قراراته، ووطنيتها فلا شيء يمنعه من اتخاذ الخطوة الجادة والجدية وان يصارح في اعلانها. وان يتحمل شركات كانت تبيع الحاج او المعتمر الاردني وكأنه سلعة في سوق لو نعرف معنى قدسيته فالحج والعمرة ليسا حكرا على شركات اعتادت المتاجرة بهذه «السلعة المقدسة».. فلماذا لا يوفر قرش الزكاة للوزارة التي كسرت بوزيرها الشاب «قداسة» الروتين حرية استثماره من اجل العمرة والحج فيوفر على المستفيد من هذه الرحلة العظيمة، بكلفة اقل وبرعاية اكثر شفافية؟!.
مرة اخرى عيد العمل وليس عيد العمال، وثانيا عناد معالي وزير الزراعة، وثالثاً رفع العقال احتراما لاخلاص وشفافية وشجاعة وزير الأوقاف الشاب، الذي يعرف طريقه.