ظهرت التصنيفات العالمية للجامعات منذ عشرات السنين حيث يوجد حاليا ما يزيد على خمسين نظاما متخصصا في تصنيف الجامعات يعتمد كل منها على عدد من المؤشرات المرتبطه بعدد من الجوانب الاكاديمية والتعليمية ومن اشهر هذة الانظمه نظام شنغهاي (ARWU) Academic Ranking of World Universities ونظام(Q.S) Quacquarelli Symonds ونظام مجلة(Times) ونظام(Webometrics) وغيرها من الانظمة.
لم تحظ هذة التصنيفات باهتمام جامعاتنا الا منذ عهد قريب وذلك بعدما ازداد عدد الجامعات الحكومية والخاصة وما تتعرض بعضها من نقد من خلال مؤشرات خريجيها وانخراطهم بسوق العمل ووظائف الدولة المختلفه. كذلك بدأت جامعاتنا تتوقف عند هذة التصنيفات عندما لم تحظ اي جامعة اردنية من ضمن ال 500 جامعة في العالم وكذلك تراجع ترتيب الجامعات الاردنية على المستوى العربي حيث اظهر أخر ترتيب لأول خمسين جامعة عربية عام2016 عدم وحود اي جامعة اردنية ضمن اول عشرين جامعة.
بالأمس القريب اعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي بأن هيئة اعتماد موؤسسات التعليم العالي تستعد لتطبيق تصنيف الجامعات الاردنية لعام 2017. هنا اتساءل:- هل ستعتمد الهيئه على المعايير للأنظمة الدولية ام هل ستقوم بوضع معايير خاصة للجامعات الأردنية طبقا لطبيعة الجامعات الأكاديمية والديموغرافية والاجتماعية حيث ان اغلب الأنظمة العالمية للتصنيف الجامعي تتوافق على معايير تقع في مجالات عديدة منها جودة التعليم وجودة الهيئات التدريسية ومخرجات البحث العلمي وحجم وبيئة الجامعة التعليمية وكذلك ألية التمويل والبعد الدولي للجامعة.
اعتقد بأن هيئة الاعتماد لن يغيب عن بالها وضع معايير خاصة تتعلق بخصوصية جامعاتنا بالأضافة للمعايير الدولية ومنها مثلا ظاهرة العنف الجامعي التي اصبحت تؤرق الجامعة وحتى المجتمع الأردني كذلك آلية قبول الطلبة وما يرافقها من ارتدادات اجتماعية والمناهج والمقررات الدراسية ومدى مراعاتها لتحديات العصر والوسائل المستخدمة في متابعة خريجي كل جامعة. ان مثل هذة المعايير (المقترحات) وغيرها ستؤدي الى اذكاء روح التنافسية والسعي نحو التميز من قبل الجامعات مما ينعكس ايجابا على الطلبة والتخلي عن بعض المظاهر والظواهر السلبية وتتعزز لديهم ثقتهم بجامعاتهم.
ختاما اقول بأنه على جامعاتنا ان تتمعن بالورقة النقاشية السابعة لجلالة الملك عبدالله الثاني وتجعلها خارطة طريق وذلك من خلال اعادة النظر في كافة الخطط الادارية والتعليمية وفي مختلف المجالات لتلبية حاجات الطلبة في ظل عصر العولمة والتسارع التكنولوجي والبعد عن التعليم التلقيني rote learning في التدريس والاعتماد على اساليب بناء القدرات والمهارات لدى الطلبة ليتمكنوا من التعاطي مع عوامل التنمية والتطوير والعمل على تشجيع كافة وسائل البحث العلمي وتعزيز مفهوم( أن الجامعة منتجة للمعرفة) لأننا في النهاية نعد قوى بشرية فاعلة هي المحرك الرئيس في بناء المجتمع مهمتها المحافظة على انجازات الوطن واستدامتها.
*دكتوراة أساليب وطرق تدريس لغة انجليزية
Jamilshogairat@yahoo.com
تصنيف الجامعات الأردنية والورقة النقاشية السابعة
11:00 26-4-2017
آخر تعديل :
الأربعاء