قد يكون القائد عاد اليوم من رحلته المفاجئة الى موسكو بما يرتاح له عقله وقلبه الكبير في خدمة شعبه وأمته. فقد شهد، حفظه الله، هذا الاسبوع تحركا عظيما في الداخل بحسمه لأوضاع المؤسسة القضائية الدينية، وفي دعم السلطتين التشريعية والتنفيذية في تمرير الموازنة، واعطاء مؤسسة النزاهة ومكافحة الفساد دفعة قوية بمطالبتها بتعريف المواطن بما تحقق وما يجب تحققه.
وجلالته يعبر بنا العواصف ليس ببناء الاسوار الامنية فقط، وانما بسياسات شجاعة ذكية تتشارك والقوى الاقليمية والدولية في فض كوارث الامة في سوريا والعراق وغيرهما. فهذا العقل الاستراتيجي الذي يعرف بعمق ان خير وسيلة للدفاع عن الحمى الاردني ليس مهمة امنية فقط، وانما هي الاشتراك ببسالة بالتحركات الخارجية المؤثرة.
نحن قطعاً أصدقاء لأميركا. لكننا لسنا في جيبها.
ونحن، بالتأكيد، أصدقاء لروسيا ولكننا لسنا أداة في سياساتها بالمنطقة.
وفي المدى العربي، نحن حلفاء لمجلس التعاون الخليجي ولمصر وللمغرب، واقرب الناس الى ليبيا والسودان.
هذا التوازن ليس صعبا على قائد مثقف عسكريا وسياسيا. فهو ينطلق بسياساته الشجاعة من قاعدة ولاء شعبي غامر، ومن خلفية نظام كان دائماً الاستمرار للنهج الهاشمي الضارب عميقاً في التاريخ العربي.
عاد عبدالله الثاني من موسكو، وسيكون قريبا في واشنطن. فالقوى الدولية تعرف حجم الاستقرار الذي يشيعه الاردن في العراق وسوريا. وتعرف ان له جندة تتم دراستها بعمق على ابواب القمة العربية القريبة، فهذه القمة وستكون قطعا على شاطئ البحر الميت لن تكون قمة غداء وعشاء واعلام ترويجي وانما قمة القرارات الحاسمة المدروسة. ونحن لا نطالب باجماع لا التزام فيه، وانما بمن يريد المشاركة في حمل هموم الامة.
للذين يعيش داعش تحت جلدهم، وللذين ما زالوا يتاجرون بالديكتاتوريات المُعفّنة ان يوفروا على بلدهم هذا الهواء الاصفر فالذبابة لا تسمم، لكنها تغثي النفس.
القائد في عز تألقه
12:00 26-1-2017
آخر تعديل :
الخميس