يقف الشرط الجزائي حائلاً أمام ادارات أندية «بعينها» للاستغناء عن خدمات المدير الفني وجهازه المعاون، وبمعنى آخر أمام ممارسة هوايتها -المحببة- الاقالات استناداً الى ما بات يسمى بـ مسلسل تغيير المدربين.
ما حدث خلال المواسم الأخيرة وتحديداً الموسم الفائت من مقصلة أطاحت «برؤوس» الكثير من الأجهزة الفنية، دفع المدربين الى الاعتداد أكثر بتفاصيل مالية عند ابرام العقد تضاعف من الأعباء المترتبة على قرار الاستغناء عنهم، وفهم أن منهم من أصر على وضع بنود تشير الى أحقية الحصول على القيمة المالية الكاملة للعقد في حال تمت اقالته.
وبحسب ما رشح من مصادر موثقة، فإن ادارة أحد الأندية كانت على وشك اعلان قرار اقالة المدير الفني وجهازه المعاون وأعدت نص القرار تمهيداً لتعميمه لكنها تراجعت في آخر لحظة عندما اخذت بتوصية مراجعة تفاصيل العقد لتكتشف بأنها ستتحمل أعباء مالية كبيرة ترهق صندوقها المرتعش أصلاً من الضائقة التي تشتد مع مرور الوقت في ظل غياب الحلول التسويقية، أو بمعنى أدق تغييبها!.
واستناداً الى تلك المصادر فإن جلسة العصف الفكري بين «الأعضاء» توصلت الى ضرورة العمل على التضييق على المدير الفني بشتى الوسائل الممكنة بهدف اجباره على تقديم الاستقالة، فيما تم الطلب من المدرب الـ «سبير» الانتظار حتى يتم انجاز الأمر!.
وفي مشهد آخر فإن اعضاء مؤثرين في أحد الأندية باشروا بممارسة الضغط للاطاحة بالمدير الفني مستندين الى الكثير من الحجج والمبررات البعيدة كلياً عن الجانب الفني، وفهم ان السبب الرئيس يكمن بعدم قدرتهم على اخضاعه لسيطرتهم كما أعتادوا مع مدربين سابقين، وقد يلجأون ايضاً الى سياسة التضييق التي يبدو أنها باتت الطريقة المثلى لدى فئة لا تنظر الا لمصالحها الخاصة فقط بغض النظر عن النتائج والمستويات الفنية، ما يؤشر أن «المسلسل» سيعرف المزيد من الأجزاء في الموسم الحالي.