كتاب

ملحق آخر الأسبوع

يجب أن لا يمر ملحق آخر الاسبوع في «رأي» كل جمعة مرور الكرام. فمادة المجلة في الملحق هي ما تحتاجه الصحافة الاردنية والقارئ على السواء. وقد حاولت شخصياً في مشروع مجلة «الأفق» دون جدوى.. «أفق» مطلع الثمانينات الذي اغلقته الحكومة بقانون المطبوعات لعام 1972, الذي يغلق المطبوعة دون ابداء الاسباب, ودون حق التقاضي امام المحكمة, فالقانون محصّن غير قابل للتقاضي, ولحق الصحفي في الاعتراض. و»أفق» مطلع التسعينات الذي اغلقناه بعد افلاسنا, دين تجاوز المئتي الف دينار تحملناها: المرحومان مريود التل وثروت البرغوثي وانا الداعي بياع الاواعي.

ونعود الى ملحق آخر الاسبوع, فهو الى جانب تفرّده في مادة المجلة الاسبوعية يعرف قواعد اللعبة في حجم الصورة الى جانب المادة المكتوبة.. وهذا موضوع كتب عنه صحفي مصري مميز اذ اكتشف قبل ثلاثة ارباع القرن ان القارئ: يتفرج على المادة المكتوبة ويقرأ.. الصورة.

ثم أن إخراج ملحق آخر الاسبوع اخراج عظيم هو الذي يعطي الملحق هذا الوهج.. في اللعب باللون, ومشاكلة المادة المكتوبة بالصورة.. وادغام صور الأمس الساحرة لآبائنا واجدادنا, وشوارع عمان, ودورها, وشيوخ عشائر البلقاء والشمال.. كلها, كلها تستاهل هذا «النوستالجي» الذي يثير فينا الاحتجاج على كل هذا الزيف في حياتنا.

استلفت نظري غياب أقلام كثيرة في «الرأي» عن الملحق باستثناء العزيزين سهير بشناق ابنتي, وصديقتي التي لا أراها كثيراً هذه الأيام ربما لانشغالها بالابناء وبالزوج الزميل خليل الشوبكي. والعزيز عصام قضماني الذي كنت اتابع صعوده من مديراً للدائرة الاقتصادية, الى الكاتب المتابع اللامع ليوميات النشاط الاقتصادي في البلد. فنحن بحاجة الى الصحفي المتخصص في زمن لا يرحم الذين يحملون صفة الصحفي ويعيشون على الهامش, أو في حماية الاعتصام لدى فقدانه الموقع والراتب الشهري في الصحيفة.

نكتب عن ملحق آخر الاسبوع وادعو الزملاء «الكبار» للمساهمة فيه.. طبعاً دون أجر وأعلن لرئيس تحريره أنني سأكتب له.. في غير السياسة.