.. هو حال الرياضة الأردنية في الآونة الأخيرة، فالتنظير بات يشهد رواجاً لدى من لا يجيدون سوى ذلك الأسلوب، فهم ينتقدون لأجل الانتقاد وفي كثير من الأحيان بهدف المزيد من «الشو».
.. يخسر الفريق أو المنتخب ليتحول الكثير الى مدربين وخبراء فنيين، حتى أنك تتخيل بأن السير فيرجسون كان تلميذاً بمدرستهم الفنية، ومورينيو وجوارديولا يلهثون للنهل من خبراتهم، وعند الفوز يتحول المشهد 180 درجة، يشيدون بالجهاز الفني ويمطرون اللاعبين بالألقاب، فالحالة تتطلب ركوب «الموجة»!.
لا يتوقف الأمر عند الجانب الفني، فهم «جهابذة» بالعمل الاداري، يقيّمون الخطط والبرامج ووفق أسلوب التنظير، يحددون الأخطاء من وجهة نظرهم دون أن يطرحوا الحلول، لأنهم ببساطة لا يملكون أدنى مستويات المعرفة بآلية العمل الاداري، لكنهم يطيرون الكلام المزخرف بشعارات أضحت بـ أسطوانة مشروخة ومملة!.
هواة التنظير يرتكزون على سياسية الهجوم الى حد التجريح لأنهم لا ينظرون الى المشهد الا من زاوية سلبية هي من تحدد توجهاتهم وأفكارهم والطروحات التي يقدمونها، وعندما تتحدث معهم بالمنطق والمهنية فإنهم يردون بتوزيع الاتهامات التي تكون على شكل «معلبات» جاهزة.
دون أدنى شك فإن هواة التنظير يشكلون قوة دفع بالاتجاهات العكسية بما يتوافق ومصالحهم الضيقة ما يفسر سلوكهم الطريق الخاطىء من أجل التكسب بـ شعبية زائفة، وذلك هو السبب الرئيس الذي يمنعهم من النزول الى الميدان لكي يعبروا بجدية عن طاقاتهم وأفكارهم التي يتحفون الأوساط الرياضية بها من خلال «جعجعة» الكلام المستهلك!.