التهديد الاميركي بوقف مشاركتها في الحل السياسي للكارثة السورية, تهديد يدخل في باب: صدق أو لا تصدق!! فهي تنفاوض فعلاً منذ آذار الماضي لكن الروس يعرفون أنها غير موجودة على الارض السورية:
-فهي لا تدعم أي طرف في المعارضة, ولا تسمح لا للعرب ولا للاتراك بتسليحها.
-وهي تهدد كثيراً منذ خمسة اعوام, لكنها تضع ايديها على عيونها, لكي لا ترى التدخل الايراني بأشكاله المختلفة. مرة واحدة وضعت خطاً احمر للنظام بعد ان فتح مخازن الاسلحة الكيماوية. وبدأ باستعمالها في مدن سوريا وقراها. ووقتها فقط ادرك الروس ان عليهم انقاذ النظام من نفسه فاتفقوا مع الاميركيين في تجريده من هذه الاسلحة.. ودفعت واشنطن ثمن التخلص من هذه الاسلحة, مع أن الروس – السوفيات هم الذين باعوا هذه الترسانة منذ البداية!
-وتهديد اميركا بوقف تفاوضها مع الروس, سيكون تهديداً مجدياً, ذلك أنه يكشف حجم العدوان الروسي والايراني على الشعب السوري.. ولذلك فالروس سيستجيبون للتهديد، وسيقدمون للرئيس الاميركي المستنفذة رئاسته ما يجعل الاميركيين والعالم يصدقون انه موجود في سوريا، في حين انه ليس الا شبحا يبرر التدخل الروسي الفج ليس إلا.
الغريب ان العرب الذين يتفرجون على المسرحية الروسية - الاميركية ما يزالون مصدقين للدور الاميركي وينتظرون، وان المعارضة تقاتل فعلا على جبهتين، اردوغان، بين محاربته لاخصام الداخل الغوليين، وحزب العمال الكردستاني والنظام السوري وبين دور لم يحدده على الارض السورية فهو عجز عن فرض منطقة عازلة حدد طولها 90 كيلومتر وعرضها 45كم وتوقف عند جرابلس التي انسحبت منها قوات داعش فانتصر على.. لا احد، توقف وبقي بانتظار ان يتدفق السياح الروس ويتاجر بالخضار والفواكه على سوق روسي مقاطع، دون جدوى.
للاميركيين دور واحد في العراق وهم يريدون لهذا الدور ان يكون حقيقيا بالمستشارين، وسلاح الجو المتحالف.
ثم ان الروس غير موجودين والايرانيون ليسوا قوة معادية تلعب دورا شبيها بدور الروس في سوريا، فهم يحصدون نتائج حروب غيرهم على عرب العراق وعرب سوريا بعد ان جربوا حماقة الصدام مع العراق الحقيقي طيلة ثماني سنوات وتوقفوا بعد ان «تجرعوا السم».
التهديد بوقف اللعبة!
12:00 1-10-2016
آخر تعديل :
السبت