الشكاوى التي يتقدم بها المدربون واللاعبون والاداريون للجنة أوضاع اللاعبين في اتحاد الكرة وما يعقبها من قرارات مستندة الى التعليمات والأنظمة والمعايير الاحترافية تدفع نحو المزيد من الأعباء على صناديق الأندية، التي تعاني بالأصل، فأين تكمن المشكلة؟.
استناداً الى الأنظمة والتعليمات الدولية فإن من أهم أولويات الاتحادات الأهلية المحافظة على حقوق وواجبات أركان اللعبة كافة، من أندية الى مدربين ولاعبين وصولاً الى المنظومة كافة، وعليه فإن لجنة أوضاع اللاعبين ترتكز في مهامها الرئيسة على ترسيخ تلك المفاهيم الأصيلة بما يحقق العدالة للجميع.
ما يصدر عن اللجنة بالزام الأندية بالدفع الى مقدم الشكوى بعد التأكد وفق الأصول من صحة العقود المبرمة يؤكد أن هناك الكثير من الخلل، فمن غير المعقول أن يتواصل مسلسل ابرام العقود مع مدربين أو لاعبين دون الايفاء بما تتضمنه من التزامات مالية؟. ولا أعلم أيضاً ما هي الحكمة لدى الأندية بتخصيص مقدمات للعقود خلافاً لاتفاقيات التعاقد التي تبرم في كافة أنحاء العالم؟.
لا شك أن المشكلة تكمن في الأساس بقرارات قد يشوبها التسرع بانهاء التعاقد مع المدرب، وهو المشهد الذي شهد تصاعداً ملحوظاً في المواسم السابقة ليبلغ في مداه مستويات غير طبيعية وتفوق المنطق، الأمر الذي يلزم الاندية بتحمل الالتزمات المالية التي نص عليها العقد، ومن هنا تبرز أهمية أن تضع الأندية في حساباتها الاختيارات التي تتوافق وامكانياتها المالية وطموحاتها التنافسية على حد سواء.
بات لزاماً على الأندية أن تعيد النظر بطريقة التعاطي مع مسألة ابرام العقود وتحديداً فيما يتعلق بـ بند المقدم، الى جانب أن تحدد السقوف المالية وفقاً لامكانياتها حتى تستطيع الايفاء بها، لا أن تتواصل الحكاية نحو المزيد من الأعباء التي ترهق صناديقها -المرتعشة-.