عصام قضماني

العقبة - عصام قضماني -  اكد جلالة الملك عبدالله الثاني امس دعمه للمشاريع الاستثمارية التي تسهم في تطوير اقتصاديات المملكة ومنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وتوفر فرص عمل جديدة للأردنيين ولأبناء المنطقة خصوصا، وبما ينعكس ايجابا في تحسين مستوى حياتهم، ويشركهم في جهود بناء وتطوير مجتمعهم.

فقد تفقد جلالته وتابع سير العمل في مراحل بناء فندق ومنتجع العقبة وازاح الستارة التذكارية لمشروع بوابة العقبة، وشهد رفع علم الثورة العربية الكبرى فوق سارية شاهقة العلو في ساحة حملت اسمها، مبديا جلالته توجيهاته، ببذل مزيد من الجهد للتوسع في بناء مشاريع جديدة ولاستقطاب اخرى اضافية في المملكة وفي المنطقة الخاصة، بشراكة كاملة بين القطاعين العام والخاص وبما يعزز جهود التنمية التي بدأت بعض مشاريعها تؤتي ثمارها بعدما انتهت فيها اعمال التنفيذ والبناء لتنتقل الى مرحلة العمل والانتاج وتوفير فرص عمل، وبما يحقق اهداف جعل العقبة نقطة جذب استثماري وسياحي وتجاري متقدمة، تشكل رافعة للاقتصاد الوطني.
وبدأ جلالته جولته على عدد من المشاريع في العقبة، بتفقده لسير العمل في مراحل بناء فندق ومنتجع انتركونتيننتال العقبة، المملوك لمؤسسة الضمان الاجتماعي، واستمع الى ايجاز قدمه مدير عام المؤسسة الدكتور خالد الوزني حول مراحل انجاز الفندق، الذي ينتهي العمل فيه مطلع العام القادم، ليضيف نحو 255 غرفة فندقية جديدة الى العقبة التي يبلغ عدد الغرف فيها حاليا نحو 2500 غرفة.
كما شاهد جلالته مخططات المشروع، الذي اقيم على قطعة ارض في مواجهة الشاطىء الشمالي تبلغ مساحتها 34 دونما استغل منها نحو 41 الف متر مربع للبناء.

قال الدكتور الوزني ان المشروع الذي تم تسريع العمل فيه لينجز قبل المدة الزمنية المحددة، وفر في مراحل الانشاء الف فرصة عمل للاردنيين الذين يشكلون 70% من اجمالي العمالة فيه، بينما تم الاستعانة بعمال أتراك مهرة قاموا في ذات الوقت بتدريب العمال الاردنيين على المهن التي يحتاجها سوق العمل الاردني.
وقال ان الفندق الذي تبلغ كلفة انشائه 45 مليون دينار سيوفر فور بدء العمل فيه 350 فرصة عمل جديدة للأردنيين، مضيفا بأنه سيكون الاضخم في العقبة، والذي يحتوي على جناحين ملكيين وآخرين رئاسيين و18 جناحا لرجال الاعمال وقاعة اجتماعات كبرى تتسع لألف شخص مدعومة بأربع قاعات صغيرة، اضافة الى خمسة مطاعم متنوعة.
ويضم الفندق الذي ستديره كبرى شركات الفنادق العالمية «انتركنتيننتال» اضخم بركة «مسبح» في المنطقة تمتد على طول 220 مترا بمساحة 2200 متر مربع.
واضاف الدكتور الوزني ان الفندق جزء من سلسلة من المشاريع الاستثمارية المتعددة للمؤسسة في مدينة العقبة التي سيتم تنفيذها في غضون السنوات الخمس القادمة، وتشكل في ذات الوقت تعزيزا للاستثمارات الناجحة التي تنفذها المؤسسة وتنسجم مع الرؤية الملكية بالنسبة لمستقبل الاستثمار في العقبة، والذي يأخذ بعدا سياحيا كبيرا، مشيرا الى ان العمل في فندق كراون بلازا في البحر الميت سيبدأ في نهاية العام بوضع حجر الاساس، لينجز المشروع كاملا خلال عام ونصف.
وقال ان المؤسسة تدرس استغلال المنطقة المواجهة لمستشفى الاميرة هيا بنت الحسين في العقبة، بانشاء منطقة سكنية نموذجية لرجال الاعمال اضافة الى مجمعات تجارية ومكاتب على نمط المدن الذكية، موضحا ان تنفيذ هذا المشروع سيتم بشراكة مع شريك استراتيجي.
وبني فندق ومنتجع العقبة على الطراز المعماري الشرقي كما انه مزود بأحدث التقنيات ويمتد على الشاطىء بمساحة 350 مترا.
وفي مشروع سياحي ثان، فقد ازاح جلالته الستار عن اللوحة التذكارية، لمشروع بوابة العقبة المملوكة لشركة الضمان للاستثمار التي تأسست بمساهمة مؤسسات وبنوك وشركات تأمين وصناديق جامعية، برأسمال قدره عشرة ملايين دينار.
وتجول جلالته على مرافق البوابة، التي هي عبارة عن مجمع تجاري وسياحي متكامل، وتقع بمحاذاة نادي اليخوت الملكي وعلى مساحة من الارض تبلغ عشرة الاف متر مربع، 8 الاف منها خصصت للبناء.
كما شاهد جلالته عددا من المرافق في داخل البوابة والتي تبرز تاريخ الاردن ودور الهاشميين في تأسيس وبناء المملكة، واستمع جلالته الى ايجاز قدمه خلال الجولة مدير عام الشركة مالكة المشروع الدكتور شبيب عماري.
وقال الدكتور عماري، ان المشروع الذي بلغت كلفة انشائه 6 ملايين دينار انشىء لينسجم مع الطبيعة العمرانية لمدينة العقبة، لكن في ذات الوقت زودت بعض مرافقه خصوصا قاعة السينما التي يتسع مسرحها ل (110) اشخاص، بأحدث التقنيات.
وتضم البوابة مساحات مائية تبلغ 800 متر مربع، كذلك قاعة للسينما، مقامة على قاعدة هيدروليكية متحركة تتناغم فيها الحركة مع الصورة على الشاشة العملاقة اضافة الى مؤثرات صوتية وغيرها، لتحكي قصة الاردن في عشرين دقيقة، يشعر معها المشاهد بالحركة والصوت انه في قلب الحدث، والقاعة وطريقتها الفريدة هي الاولى من نوعها في المنطقة، بالاضافة الى قاعة السينما،  وتضم البوابة 33 محلا تجاريا ومكاتب لعدد من المصارف وستة مطاعم وقاربا خشبيا قديما يتسع ل 25 شخصا وبرجا مرتفعا بحوالي عشرين مترا وقاعات للتسلية والترفيه مجهزة بالصوت والاضاءة لعروض اردنية وعربية فنية، ويعمل في المشروع حوالي 160 شخصا ومن المتوقع تشغيل 30 آخرين.
وفي ساحة الثورة العربية الكبرى، شهد جلالة الملك رفع علم الثورة العربية الكبرى فوق سارية مرتفعة، مماثلة للسارية التي يرفرف فوقها العلم الاردني في حدائق الديوان الملكي والبالغ ارتفاعها نحو 127 مترا.
وقد عزفت موسيقات القوات المسلحة الاردنية نشيد العلم، فيما كان يرتفع علم الثورة العربية فوق السارية والذي يبلغ طوله 60 مترا وعرضه 30 مترا.