عمان- احمد النسور

عرض مؤتمر «الخلايا الجذعية واستخدامها في علاج السكري» حالة لطفلة اردنية (13) عاما باستخدام الطريقة الاردنية لزراعة الخلايا الجذعية لعلاجها من مرض السكري وتكللت بالنجاح.
ونجح فريق طبي «اردني امريكي» من ايقاف الهجوم المناعي على البنكرياس وزراعة خلايا جذعية من نفس مريض السكري في البنكرياس مباشرة دون جراحة ل (4) مرضى اردنيين وعرب تكللت عملياتهم بالنجاح وفق المدير التنفيذي للشبكة العربية المعلوماتية للخلايا الجذعية الدكتور اديب الزعبي.
وعقد المؤتمر «الشرق أوسطي الأول للعناية بالجروح وإنقاذ أطراف مرضى السكري» الذي استمر (3) ايام بمشاركة نخبة من الاطباء الاردنيين والعرب والاجانب (8) ورش عمل حول مستقبل علاج الامراض المستعصية ومنها السكري ومضاعفاتها بواسطة زرع الخلايا الجذعية.
واكد المدير التنفيذي للشبكة العربية المعلوماتية للخلايا الجذعية المنظمة للمؤتمر في عمان الدكتور اديب الزعبي في تصريحات على هامش المؤتمر نجاح علاج عدد من الحالات مرضى السكري بواسطة زرع الخلايا الجذعية في كل من « الأردن وامريكا».
وقال ان الفريق المعالج للحالات قام بالعمل على 4 مرضى أردنيين وعرب يعانون من سكري من النوع الأول لفترات طويلة وتراوحت أعمار المرضى بين 13-52 عاما وجميعهم غير مدخنين، ولا يعانون من أية أمراض أخرى وكان معدل قياس السكر في الدم صباحا يصل الى 350 مغ يدل وكانوا يأخذون جميعا جرعات إنسولين بمعدل 50 وحدة على ثلاث جرعات يومياً وكان معدل السكر التراكمي لديهم 9.0 وكان ثلاثة من المرضى لا ينتجون الإنسولين في البنكرياس نهائيا بينما كان المريض الرابع ينتج كميات قليلة.
واكد الدكتور الزعبي ان بعد اخضاع المرضى للعلاج بواسطة «الخلايا الجذعية « أصبحت أحوال ثلاثة منهم جيدة وتوقفوا عن أخذ جرعات الإنسولين بعد ستة أشهر من العلاج بينما ولا يزال المريض الرابع يأخذ جرعة واحدة يوميا مشيرا ان جميع المرضى إنخفض لديهم معدل قياس السكر في الدم صباحاً الى 145 مغ يدل، وكذلك إنخفض معدل السكر التراكمي الى 7.0 بينما إرتفعت لديهم مؤشرات تصنيع الإنسولين داخليا في البنكرياس الى 1.01 وهذا هو الحد الأدنى للمستوى الطبيعي لإنتاج الإنسولين في الجسم.
وقال لم تظهر أعراض جانبية سلبية على أي من المرضى رغم مرور 51 شهراً ما بعد العلاج بإستثناء مريضة واحدة حصل معها جفاف نتيجة الصيام في رمضان مشيرا ان العلاج بالخلايا تعتمد على تنقية الخلايا الجذعية المأخوذة من نخاع عظم المريض نفسه وزراعتها في البنكرياس مباشرة دون اللجوء الى الجراحة وعلى إيقاف الهجوم المناعي على البنكرياس حتى لا يتم قتل الخلايا المزروعة.
وقال الدكتور اديب ان إستخدام خلايا جذعية من نفس المريض جاء لتلافي رفضها من قبل جهازه المناعي ، وخصوصاً إذا ما تمت تنقيتها من الخلايا غير المرغوب بها – كخلايا الدم البيضاء–والتي من الممكن أن تؤدي إلى نتائج عكسية. فمن الممكن الحصول على هذه الخلايا من نخاع عظم المريض نفسه وذلك بسحب كمية من نخاع العظم وتنقيته بطرق متعارف عليها عالمياً لإزالة الخلايا الأخرى ثم حقن الخلايا الجذعية المنقاه في بنكرياس المريض وانتظار النتائج.
واكد الدكتور الزعبي ان العلاج بواسطة الخلايا الجذعية آمنة وليس لها أعراض سلبية على المرضى ويمكن أن يستفيد مريض السكري منها لافتا إن علاج السكري باستخدام الخلايا الجذعية ما زال قيد «الدراسات والأبحاث» لتطويره ولم يصل الى علاج معتمد بالاردن حتى الان.
واشار الدكتور الزعبي الى ان غياب القوانين والتشريعات المنظمة للعلاج بالخلايا الجذعية يعد من اهم العقبات ليس في الأردن فقط وإنما في معظم دول العالم مؤكدا ان الأردن كان سباقا في سن نظام الخلايا الجذعية عام 2014 ويعتبرالأول عربيا والثالث عالميا في سن هذا النظام.
وعرض الدكتور الزعبي الى شح مصادر الدعم لأبحاث الخلايا الجذعية ومقاومة شركات الأدوية لدعمها مشيرا ان ذلك يمثل منافسا حقيقياً للكثير من شركات الأدوية مصنعة علاجات الأمراض المزمنة المختلفة ومنها ادوية السكري فضلا عن الكلفة المرتفعة للعلاج بالخلايا الجذعية.
وبحسب منظمة الصحة العالمية هناك أكثر من 347 مليون مصاب بالسكري ويزيد عدد الموتى سنويا بسبب السكري عن ثلاثة ملايين إنسان 80% منهم في الدول الفقيرة ويؤدي السكري الى تلف وفشل في مختلف أعضاء الجسم مثل القلب والشرايين والكبد والكلى والعيون والجهاز العصبي وهناك ثلاثة أنواع من السكري.