يقف مبنى مدرسة صمد الأساسية للبنات شاهدًا على مرحلة تعليمية سابقة، بعدما تحوّل من صرح تربوي احتضن أجيالًا من الطالبات إلى مبنى مغلق منذ سبع سنوات متتالية، دون الإعلان عن خطة واضحة لإعادة استثماره أو توظيفه بما يخدم أبناء المنطقة.
وتبلغ مساحة الأبنية في المدرسة نحو 550 مترًا مربعًا، فيما تمتد قطعة الأرض المقامة عليها إلى ما يقارب 8422 مترًا مربعًا، وهي مساحة يراها أبناء المنطقة مؤهلة تماماً لإقامة مشاريع تعليمية أو شبابية أو ثقافية تسهم في خدمة المجتمع المحلي وتعزيز النشاط التنموي في القرية.
وجاء إغلاق المدرسة سابقاً عقب إنشاء مبنى مدرسي حديث في المنطقة، جرى من خلاله دمج مدرستين ضمن بيئة تعليمية جديدة استوعبت الطلبة، الأمر الذي أدى إلى إخلاء مبنى المدرسة القديمة وتركه دون استخدام منذ ذلك الحين.
ومع مرور السنوات، يؤكد أهالي المنطقة أن المبنى أصبح عرضة للإهمال وبعض التصرفات غير المسؤولة، ما أثار مخاوف جديّة تتعلق بالسلامة العامة والحفاظ على الممتلكات الحكومية، خاصة في ظل غياب أعمال الصيانة أو إعادة التأهيل.
ويأمل أبناء القرية إعادة استثمار الموقع، وتقدموا بعدة مطالبات ومقترحات لتحقيق هذه الغاية، سواء من خلال تحويله إلى مركز ثقافي، أو مخيم كشفي دائم، أو مركز للتدريب على الحرف اليدوية والأنشطة الشبابية، مؤكدين أن الموقع يمتلك مقومات جغرافية ومساحات تؤهله ليكون نقطة جذب تخدم أبناء المنطقة والقرى المجاورة.
من جانبها، ورداً على هذه المطالب، أكدت مديرة مديرية التربية والتعليم للواء المزار الشمالي، أميمة المصري، أن المديرية تولي هذا المبنى اهتماماً كبيراً، لافتةً إلى أنها التقت في وقت سابق بأهالي المنطقة لتوضيح واقع الحال؛ حيث بينت أن تراجع أعداد السكان في تلك البقعة المحاذية لمنطقة "صمد التراثية" وهجرتهم منها كان السبب الأساسي وراء انتقال الطلبة إلى المدارس البديلة الحديثة.
وأضافت المصري أن هناك تنسيقاً مستمراً ومباشراً يجري حالياً بين مديرية التربية والوزارة لمحاولة استغلال هذا المبنى بالوجه الأمثل، مشيرة إلى أن الخيارات المطروحة على طاولة الدراسة تشمل تحويله إلى مركز للتدريب المهني، أو مركز تعليمي، أو مقر للأنشطة الكشفية والشبابية.