عمان - الرأي - صدر عن ((الآن ناشرون وموزعون)) كتاب تحت عنوان «أبطال الانترنت»، للمهندسة هناء الرملي، احتوى على رسومات وصور ملوّنه، تسهم في توضيح الفكرة لدى القارئ، وجاء ذلك من وعي الكاتبة وحرصها على تثقيف أفراد المجتمع حول قضايا تتعلق بشبكة الانترنت.
واختصّ الكتاب بفئة الناشئين، من ناحية علاقاتهم الاجتماعية أو الافتراضية من خلال شبكة الإنترنت، ومميزات مثل هذه العلاقات وآثارها على سلوكيات النشء، وتسليط الأضواء على المخاطر والمشكلات التي قد يتعرضون إليها.
ويستعرض الكتاب مقترحات وحلولاً لحماية مستخدم الانترنت من البلطجة الالكترونية، والتحرش الجنسي الذي قد يتعرّض إليه عبر الشبكة. وقد تمّ إصداره بالتعاون مع دار أزمنة.
وتدعو المهندسة هناء الرملي إلى زيادة الوعي عند الفرد والمجتمع من خلال المعرفة، إذ اعتبرتها القوة والسلاح للوقاية والحماية من البلطجيين والمتحرشين، وممّا ذكرت في مقدمة الكتاب: « يهدف هذا الكتاب إلى التوعية، وتقديم دليل إرشادي يتضمن نصائح للناشئين تمكنهم من حماية أنفسهم، والتصدي للمتحرشين والبلطجيين في حال نجاح هؤلاء في الإيقاع بهم.
لقد أثبتت الدراسات أن فئة الناشئين هي الأكثر تعرضاً لجرائم البلطجة، والمتحرشين عبر شبكة الإنترنت، ومعظمهم لا يدركون آثارها على نفسيّتهم، وطرق تفكيرهم وسلوكهم. وهذا ما تؤكده القصص الواقعيّة، التي يرويها الضحايا، فقد تضمّن الكتاب مجموعة من القصص التي حدثت مع ناشئين من مختلف الأطياف والجنسيّات.»
ويقع الكتاب في ستّ أبواب؛ تحدثت الكاتبة في الأوّل عن ماهية شبكة الانترنت، ثم مزاياها ومخاطرها. أما الباب الثاني فكان عن البلطجة الإلكترونية، وإلقاء الضوء عليها من خلال تعريف موضح لها، وذكر وسائطها ثم أشكالها.
أما التحرش الجنسي عبر شبكة الإنترنت فكان مضموناً للباب الثالث إذ تسلسلت الكاتبة في التعريف عنه بعد توضيح للتحرش الجنسي عامة، وخلُصت إلى تبيان أشكال التحرش التي تناولت ثلاث بنود: التحرّش اللفظي، التحرش البصري، والتحرّش بالإكراه.
قدّم الباب الرابع من الكتاب دليل الحماية والسلامة للأبناء، وتطرّق لكيفية التصدي للمواقف التي بها إساءة، وكيفية حماية الناشئ لنفسه أيضاً.
واهتمّت الكاتبة بالآباء إذ قدمت لهم دليلاً للحماية والسلامة كما ورَدَ في الباب الخامس، الذي أعطى تصوّراً عن العلامات والمؤشرات التي تدل على تعرض الأبناء للإساءة، وعرض طرقاً من حماية الوالدين لأبنائهم من البلطجة الإلكترونية. أما في الباب الأخير فقد ذكرت به قصصاً واقعية حول البلطجة الالكترونية والتحرش الجنسي عبر الانترنت.
كما تضمّن الغلاف الأخير من الكتاب معلومة مفادها: «هل تعلم أن هناك 750 شخص يتحرّشون جنسياً بالأطفال عبر (الإنترنت) في اللحظة التي تقرأفيها هذه المعلومة؟».
وعن الكتاب تقول الرّملي إن الشعور بالمسئولية تجاه الناشئين، و انتشار ظاهرة البلطجة الإلكترونيّة والتحرّش الجنسي في مجتمعاتنا العربيّة، من أبرز الدوافع التي كانت وراء إصدار هذا الكتاب، وأن شبكة الإنترنت دخلت عالمنا قبل أن تتهيّأ الأسرة العربية لإستخدامها بطرق فضلى، مما يجعلها بحاجة للتوعية من أجل حماية الأبناء.
المهندسة هناء الرملي خبيرة إستشاريّة في مجال ثقافة الإنترنت، حاصلة على بكالوريوس هندسة مدنية، ودبلوم otocad وآخر في البرمجة.