غزة - رويترز - قال مسؤولون فلسطينيون اليوم الخميس إن 89 فلسطينيا على الأقل معظمهم مدنيون قتلوا في الهجوم الإسرائيلي على غزة بينما واصل النشطاء إطلاق الصواريخ على تل أبيب ومدن إسرائيلية أخرى.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن ثمانية فلسطينيين من اسرة واحدة بينهم خمسة أطفال قتلوا في غارة جوية دمرت منزلين على الأقل صباح اليوم الخميس في خان يونس جنوب غزة.

ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على أكثر الغارات دموية منذ بدء الهجوم على غزة يوم الثلاثاء.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون اليوم الخميس على موقع تويتر عن الهجوم الذي بدأ بعد مقتل ثلاثة فتية إسرائيليين الشهر الماضي ومقتل فتى فلسطيني فيما يشتبه بأنه هجوم انتقامي "امامنا أيام طويلة من القتال."

 وأدان الأمين العام للأمم المتحدة الذي سيطلع مجلس الأمن الدولي على الأزمة في وقت لاحق اليوم الخميس الهجمات الصاروخية وحث إسرائيل على ضبط النفس. وقال للصحفيين "غزة على حافة سكين."

وقال مسؤولون طبيون في غزة إن 60 مدنيا -بينهم طفلة عمرها اربع سنوات وطفل عمره خمس سنوات قتلا اليوم الخميس- هم بين  89 فلسطينيا قتلوا في الهجمات الإسرائيلية منذ يوم الثلاثاء.

       وقالت إسرائيل إنها قصفت 750 هدفا في غزة في هجوم يهدف إلى وقف إطلاق الصواريخ على سكانها. وزاد إطلاق الصواريخ بعدما اعتقلت القوات الإسرائيلية مئات النشطاء من حماس في الضفة الغربية عقب اختطاف الفتية الثلاثة الإسرائيليين.

       وتتهم إسرائيل حماس بوضع الفلسطينيين الأبرياء في موضع الخطر بوضع الأسلحة والمسلحين في مناطق سكنية.

       وفي قطاع غزة تصاعدت أعمدة الدخان في اعقاب الهجمات الإسرائيلية بعد اندلاع أخطر قتال بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية منذ عامين.

       وقال خالد علي (45 عاما) وهو سائق سيارة أجرة في غزة "يقول اليهود انهم يقاتلون حماس ويقاتلون المسلحين بينما كل الجثث على شاشات التلفزيون لنساء وأطفال."

       ولم تسبب الصواريخ -يقول الجيش انها بلغت 365 منذ يوم الثلاثاء - إصابات خطيرة بسبب نظام القبة الحديدية الدفاعي الذي يعترض الصواريخ.

       لكن الصواريخ أصابت جنوب إسرائيل بالشلل ودفعت مئات الآلاف إلى الملاجئ في تل أبيب العاصمة التجارية لإسرائيل وفي المدن القريبة من مدينة حيفا الساحلية وفي القدس.

       وتعرضت صحراء ديمونا حيث يوجد المفاعل النووي الإسرائيلي الرئيسي لإطلاق الصواريخ أمس الأربعاء لكن الجيش قال إن الصواريخ إما تم اعتراضها أو سقطت في أرض فضاء.

       وشملت أهداف إسرائيل في غزة منازل قيادات النشطاء التي وصفتها بأنها مراكز قيادة. وقال الفلسطينيون إن عدد المنازل التي دمرت أو تضررت يزيد على 120. وقال سكان إن بعض المنازل ليست لنشطاء.

       وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان أمس الأربعاء إن حماس ترتكب "جريمة حرب مزدوجة".

       وأضاف "أنها تستهدف المدنيين الإسرائيليين وتتخفى وراء المدنيين الفلسطينيين."

       وتلقى بعض اصحاب المنازل المستهدفة تحذيرات عبر الهاتف من إسرائيل للخروج من المنازل.

       وقال الجيش إنه استدعى 20 ألفا من جنود الاحتياط.

       وكثف النشطاء الفلسطينيون من إطلاق الصواريخ على إسرائيل في منتصف يونيو حزيران بعد أن اعتقلت القوات الإسرائيلية مئات النشطاء من حماس في الضفة الغربية اثناء عمليات بحث عن الفتية الثلاثة المفقودين.

       وزاد العنف بعدما شنت إسرائيل غارات جوية واطلق النشطاء مزيدا من الصواريخ عبر الحدود.

       وتؤيد واشنطن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها لكنها دعت الجانبين أمس الأربعاء إلى عدم التصعيد.

       وأدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس المدعوم من الولايات المتحدة الهجوم.

       وقال عباس الذي وقع اتفاق مصالحة مع حماس في أبريل نيسان بعد سنوات من التناحر "هذه حرب ليست ضد حماس أو ضد فصيل وإنما هي حرب ضد الشعب الفلسطيني."