عمان - سميرة عوض -  دشن الفنان والمعماري محمد الدغليس «جاليري الدغليس» بعد أكثر من اربعين عاما من تخرجه من الجامعة، وبعد عشرات المعارض التشكيلية الفردية والجماعية، وبعد ثلة من الجوائز الفنية والمعمارية أيضا.
افتتاح «جاليري الدغليس للثقافة والفنون « الذي جاء احتفاء بالاعياد والمناسبات الوطنية، رعته وزيرة الثقافة د.لانا مامكغ ، أحتفى بأعمــال كوكبــة من الفنانيـــن التشكيليين الاردنييـن الرواد، سبعة منهم شغلوا موقع «رئيس رابطة التشكليين»، وجلهم من الذين اسسوا واثروا الحركة التشكيلية الاردنية وواكبوا تطورها، وهم حسب الأحرف الأبجدية: إحسان البندك، حسين نشوان، خلدون أبو طالب، رسمي الجراح، سامية الزرو، صالح أبو شندي، غازي نعيم، محمد الجالوس، محمد العامري، مهنا الدرة، كمال أبو حلاوة، ياسر الدويك، أحمد صبيح، خالد خريس، رائد الدحلة، رفيق اللحام، شادي غوانمة، عبدالرؤوف شمعون، محمد أبو زريق، محمد الدغليس، محمد نصر الله، كرام النمري، نعمت الناصر، يوسف الصرايرة. يأتي أختيار موقع الجاليري في المدينة الرياضية كونه لا يضم جاليري آخر، المكان نفسه إزدان بالشموع التي أنارت المشهد البصري الثري بلمسلت الفنان المعماري الدغليس، راعية الحفل والجمهور الكبير جالوا بين المدارس الفنية التشكليية والنحتية الأردنية، حيث شاهدوا أعمال فنية قيمة قدمت قراءة عميقة للمشهد التشكيلي الأردني، ولعل ما يميز هذا الجاليري عن غيره، كون القائم على فكرته فنان تشكيلي، قرر أن يفي «هوايته» حقها بعد أن أعطى مهنته حقها و»اصبح اولادي وبناتي خريجون ايضا لم ارغب لا انا ولا هم بمغادرة ارض الوطن للعمل خارجه بل متابعة مسيرتي واثرائها».
ويعترف الدغليس أن «الطريق لم يكن سهلا..كان الصبر والتسلح بالايمان والعلم والمعرفة ديدني عملت بكل ما امكنني من جهد واجتهاد.. وعلى هذا الثرى المبارك تحقق لي اكثر مما حلمت به–اجتماعيا و ماديا.... كنت مهندسا معدما.. و رساما هاويا فاصبحت خمسة مهندسين مؤهلين و فنانة تشكيلية جامعية تكمل دراست عليا في امريكيا وطبيبتين و الكل منهم يرتكز على ارض صلبة.. و خلفية راسخة.. و مستقبل واعد». ويذهب الفنان الدغليس «لاستعراض ما مضى مستشرفا ما هو ات»، وهو الذي عشق الطبيعة بالفطرة، متحسسا ابداعات الله في خلقه للجمــال في الزهور والفراشات والطيور.وتنوع الالوان وهي تصطبغ بنور ارادة المولى وهو يشكل لوحة الحياة بابهى صورها. فاصبحت عبادتي له تلقائية قبل ان ابلغ سن التكليف. وقبـــل ان ادرك معنى الروحانيات وفقه العبادات».
ويعلن الدغليس أنه عندما اصبح على عتبة تقرير مسلك حياته، «عاش صــراع الاختيــار بيـــن هوايتــي و تامين مستقبلا لا ارتهن معه في تحقيق احتياجاتي الحياتية بالاعتماد على هواية احبها واجلها ولا اريد لها ان تصبح يوما مصدر رزقي و تاخذ الصفة التجارية.وحيث ان العمــارة و الفــن صنوان. فقد وجدت في اختيار الهندسة المعمارية ضالتــى الجامعـة لملكتــي الفنيــة وتحقيــق طموحاتي وما ارجوه لمستقبلي ومستقبل اسرتي.ليبقى الفن الدره التي احتفظ بها في اعماق مكنوناتي وامارسه في منتهى الحرية والراحة النفسية».
والدغليس الذي يعد «لبنة من لبنات البناء التشكيلي والثقافي في هذا البلد، حريص كل الحرص على توثيق العلاقات وتصفية القلوب وتكاتف السواعد لبناء صرح من الثقافة والفن يليق بنا وببلدنا وسمعته عربيا ودوليا و لدينا من المقومات البشرية ما يساعد على ذلك»، يعلن أنه «سيتعاون مع الجميع افرادا مؤسسات لتحقيق هذه الغاية»، مؤكدا أن الجاليري «سيصبح سجلا توثيقيا مشرفا للاعمال الفنية التي تعرض فيه بحيث يمكن تتبع اي عمل فني و مسيرته عبر الاجيال. و سيغني السيرة الذاتية لكل فنان مميز و التطور و التجارب التي مر فيها.. و يمكن ان يكون مرجعا للباحثين و المؤلفين في هذا الحقل مستقبلا... و سيكون مفتوحا لاشهار اعمال ثقافية من شعر و ادب حسب امكانياته المتوفرة». ويذكر أن الفنان المهندس المعماري محمد الدغليس عضو رابطة الفنانين التشكيلين الأردنيين يحمل بكالوريس هندسة معمارية – جامعة اسطنبول الفنية / تركيا / 1972، ودبلوم مركز تدريب الفنون الجميلة – وزارة الثقافة و التراث القومي قسم الفنون (رسم و تصوير ) عمان 1986، كما هو عضو نقابة المهندسيين الأردنيين منذ عام 1973، واتحاد المعماريين العالمي(UIA) منذ عام 1982، و جمعية المعماريين الاردنيين منذ عام 1994 ، وعضو منتدى الرواد الكبار منذ عام 2011.
حظي الدغليس بعدد من الجوائز والمداليات ومنها: جائزة مسابقة مبنى رآسة الجامعة الأردنية – الفائز الأول. جائزة مسابقة مدارس مهنية مجمعة / الأردن – الفائز الأول. جائزة مسابقة تطوير مقامات الشهداء والصحابة الكرام – الفائز الثاني ، ميدالية للمشاركة في فعاليات مؤتمر المعماريين العالمي في وارسو / بولندا عام 1981، وجائزة افضل خمسين شركة في عهد جلالة الملك عبد الله الثاتي بن الحسين عام 2012.