عمان-رهام فاخوري -  وصفت منظمة الامم المتحدة للطفولة «اليونيسف» امس الأوضاع في مخيم الزعتري الذي يقطنه اكثر من (65) الف لاجئ بالسيئة خصوصا الاطفال والنساء بسبب الاحوال الجوية التي اثرت على كل شمال الاردن وتدنت درجة الحرارة الى دون الصفر.
وجاء في البيان الذي حصلت «الراي» على نسخة منه ان  الأحوال الجوية القاسية  التي اجتاحت المناطق شمال المملكة اسهمت  في تفاقم الأوضاع السيئة بالنسبة للأطفال من بين اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري، بسبب الأمطار الغزيرة والثلوج ودرجات الحرارة المتدنية إلى حد التجمد.
وقال البيان ان المخيم شهد فيضانات واسعة النطاق جرفت معها الخيام وغمرت نظام تصريف المياه، ما زاد الأمر سوءاً أن الأوحال ضاعفت الصعوبات التي تواجهها صهاريج المياه والنضح في الوصول إلى المخيم.
كما غمرت الفيضان  الخيام والساحات الصديقة للأطفال وانهارت إحدى الخيام المستخدمة لإيواء الأطفال القصر غير المصحوبين بذويهم.
واستجابت اليونيسف وشركاؤها لهذه الأوضاع الطارئة بالعمل على مدار الساعة للحفاظ على توفير الخدمات في المخيم، وعلى وجه الخصوص من أجل ضمان وصول اللاجئين إلى المياه والمراحيض و أماكن الاستحمام.
وتعمل مفوضية الامم المتحدة لشؤون الاجئين، ووزارة الأشغال العامة والوكالة الألمانية الفيدرالية للتعاون الفني، وهي أحد شركاء اليونيسف، على تصريف المياه في المناطق المتضررة وتخفيف آثارها.
وقامت اليونيسف بتوزيع الملابس الدافئة، إلى جانب فرشات النوم لتحل مكان الفرشات التي تشربت بمياه المطر. كما تم توزيع المدافئ على الأسر التي تقيم حالياً في مبانٍ مسبقة التصنيع في المخيم.
قالت ممثلة اليونيسف في الأردن دومينيك هايد، «إن الساعات الاثنتين والسبعين القادمة ستكون بمثابة اختبار حرج لقدرتنا على تلبية الاحتياجات الأساسية للأطفال وأسرهم في مخيم الزعتري.
وأضافت إننا نعمل إلى جانب الحكومة الأردنية وإلى جانب شركائنا، وتبذل كل جهد مستطاع لضمان الحفاظ على الخدمات في المخيم وعلى استمرار الأطفال في التمتع بالدفء والجفاف.
واوضحت هايد أن النقص في التمويل هو أحد القيود الرئيسية التي تعيق العمل، وتم استنزاف الموارد التي جمعناها في عام 2012، ولم ترد أية أموال جديدة في هذا العام. وناشدت المجتمع الدولي، والجهات المانحة عموماً، بأن يسارعوا إلى رصد مخصصات جديدة بأسرع وقت ممكن.
وتاتي الأوضاع المتردية في الزعتري وسط تدفق متواصل من اللاجئين عبر الحدود، فمنذ بداية كانون الثاني الحالي، وصل إلى الأردن اكثر من (10) الاف سوري.
وكانت المفوضية قالت ان العدد الكلي للاجئين السوريين في المملكة تجاوز (300) الف شخص، وتجاوز عدد المسجلين لديها وبانتظار التسجيل (175) الف سوري.
وعزا ممثل المفوضية اندرو هاربر تراجع تدفق اعداد اللاجئين  الى الاردن بسبب ارتفاع وتيرة العنف في سوريا اضافة الى الاحوال الجوية السائدة في المنطقة، وقال وصل امس (160) شخص.
وقال ان المفوضية تعمل بشكل مستمر على تحديث خطة الطوارئ التي وضعتها سابقا، مشيرا الى ان الاحوال الجوية السائدة اثرت على كل منطقة جنوب الاردن بما فيها الزعتري.
واوضح ان المفوضية نقلت العديد من اللاجئين المقيمين في المناطق المنخفضة بالمخيم الى الكرفانات، ونبحث عن المزيد من تلك الكرفانات لنتمكن من نقل اللاجئين اليها في اقرب فرصة.
وبين هاربر ان المفوضية تعمل مع شركاءها لتحسين الاوضاع بالزعتري والحالة الان تحت السيطرة، وفي حال ازدادت سوءا سنطلب مساعدة القوات المسلحة الاردنية.
وكانت المفوضية قالت ان حوالي (500) خيمة تضررت بسبب الامطار الغزيرة خلال اليومين الماضيين في المخيم.
واوضح هاربر ان تنفيذ خطة طوارئ لتأمين العائلات السورية التي داهمت الامطار خيامها بالتعاون مع الهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية، ونقلهم الى كرفانات، مثمنا الجهود السعودية في سرعة تأمين الكرفانات للعائلات التي تضررت من مداهمة المياه.
وبين ان البنى التحتية في المخيم جاهزة ولكن مع الضعط العالي باستمرار تدفق اللاجئين اثر على عملها، مناشدا الدول المانحة والمجتمع الدولي تقديم الدعم للأردن والمفوضية للحفاظ على كرامة اللاجئين الانسانية.
وقال ان الدول المضيفة للاجئين بما فيها الاردن قامت بدور كبير ضمن امكانياتها المحدودة عبر استضافتها مئات الاف من اللاجئين السوريين، وذلك ضمن سقف معين لذا على الدول المانحة التدخل وتقديم الدعم بما يتناسب وحجم المأساة.