عمان- محمد جميل خضر - يمثل كتاب «القصور الأموية في المملكة الأردنية الهاشمية» لمؤلفه د. وائل منير الرشدان، جزءاً من دراسة قام بها الباحث عن العمارة الإسلامية في الأردن، وهدفت إلى إظهار مدى التقدم والرقي الذي وصلت إليه الحضارة الإسلامية في شتى فروعها. وهي فنون حصرتها الدراسات المعمارية المتعلقة بحواضرها في الأردن بالتمثلات التالية: المساجد، القصور الأموية، القلاع الأيوبية والمملوكية والقلاع العثمانية. وقد رأى الرشدان صاحب الدراسات التي تناولت مختلف ما تقدم، أن ينشر كل موضوع من المواضيع السابقة بشكل منفرد.
في سياق ما تقدم، فإن تخصيص دراسة يجري فيها إلقاء الضوء على القصور الأموية، وإصدار تلك الدراسة في كتاب مطبوع، من شأنه أن يبرز كما يرى مؤلف الكتاب في سياق تقديمه له، دور الأمويين الفاعل والمهم في ازدهار الحضارة الإسلامية، ليس على الصعيد العمراني المعماري فقط، ولكن أيضاً في المجالات الأخرى: تعريب الدواوين، السكة، الفنون، إنشاء المدن وتخطيطها، وإنجاز مرافقها العامة من طرق وسدود وقنوات، وكذا الأمر بما يتعلق بتطوير الزراعة والحركة العلمية والفنية في أرجاء الدولة الإسلامية جميعها.
على الصعيد العمراني على وجه الخصوص، شهد العصر الأموي، نهضة في الشكليْن الممكنيْن آنذاك: العمارة الدينية والعمارة المدنية. وقد تجلى ذلك، بحسب الرشدان، في بناء قبة الصخرة المشرفة في عهد عبد الملك بن مروان لتضاهي العمائر البيزنطية في القدس الشريف. الوليد بن عبد الملك بن مروان أمر في عهده ببناء المسجد الأموي في دمشق، وتجديد المسجد النبوي في المدينة المنورة، إضافة إلى العديد من القصور في بادية الشام التي تنسب إليه مثل قصير عمرة وغيره.
الدراسة التي تحولت فيما بعد إلى كتاب، تضمنت، كما يبيّن الرشدان، جانباً ميدانياً أنجز بتعاون من قبل دائرة الآثار العامة، وفّرت خلاله الدائرة ومديرها فواز الخريشة مختلف المستلزمات العلمية، وفريق عمل مؤلف من الرساميْن: علي الدعجة وجمال صافي، ومن المصور سالم الدعجة، ومهندس معماري، والسائق محمد شفيق. وقد شكرهم الرشدان، في مقدمة كتابه، جميعهم.
يتناول الكتاب الواقع في 183 صفحة من القطع الكبير، قصور: أم الوليد، القصر الأموي في جبل القلعة، الحرانة، الحلابات، حمام الصرح، قصير عمرة، عين السل، الطوبة، القسطل، مشاش، المشتى والموقر. كما يتناول مساجد شيّدت بالقرب من تلك القصور مثل مسجد قصر أم الوليد، مسجد جبل القلعة، مسجد قصر الحلابات ومساجد أخرى.