ماجد ساجع - تعد اربد من اقدم المستوطنات البشرية القديمة ,وتلها من اكبر التلال التي صنعها الانسان في هذه المنطقة ويعود تاريخه الى ما قبل خمسة آلاف سنة قبل الميلاد ولا يزال جزء من تاريخ اربد مدفونا في جوف تلها الذي اصبح مزروعا بالعمارات والمرافق المختلفة .
وتتناثر في اربد المعالم السياحية المختلفة وتبرز في مقدمتها ام قيس المدينة الاثرية  والتي تقع على مقربة من اربد والتي عرفت قديما باسم (جدارا) وهي احدى مدن (الديكابوليس) العشرة وفيها الكثير من الاثار الرومانية والاغريقية كالمدرج الغربي المطل على بحيرة طبريا وهضبة الجولان ونهر اليرموك وشارع الاعمدة والحمامات الرومانية وسبيل الحوريات والى الشرق منه طريق روماني كان يربط جدارا بمدينتي بيلا وبصرى.
 وذكر ان المسيح عليه السلام زار المدينة كما ان الشاعر اربيوس خاطب ضيوف ام قيس بقوله ( ايها المار من هنا كما انت الآن كنت انا وكما انا الآن ستكون انت فتمتع بالحياة لانك فان ) وما تزال كلمات الشاعر محفورة على حجر في المدينة .
ويوجد في ام قيس متحف يضم العديد من اثارها وتماثيلها واستراحة سياحية وهي حاليا من اشهر المناطق التي يرتادها السياح سواء من داخل المملكة او خارجها.
 ومن المواقع الاثرية ايضا طبقة فحل التي تقع جنوب غرب مدينة اربد واسمها قديما بيلا وهي احدى المدن العشرة الديكابولس وبها اثار رومانية وبيزنطية واسلامية مثل المدرج والكنائس والمسجد المملوكي والكثير من الاثار .
وتبرز منطقة الحمة الاردنية كمنطقة مؤهلة للسياحة العلاجية الطبيعية والتي تقع شمال غرب مدينة اربد وبها اكثر من عشرة ينابيع ذات فائدة كبيرة في علاج العديد من الامراض غير ان المنطقة بمجملها بحاجة الى اعادة تأهيل واستثمار بطريقة تتناسب واهمية المكان والزمان.
والى  الغرب من مدينة اربد تقع حمة الشونة الشمالية  والتي يوجد بها بئر تخرج مياهه بدون ضخ وهي مياه معدنية تحتوي على الاملاح المختلفة وتفيد في علاج العديد من الامراض ويوجد بها قرية سياحية تضم شاليهات وبرك مغلقة والعديد من المرافق الاخرى.
وتتميز  منطقة اربد بتوفر مقومات  السياحة الدينية حيث يقع فيها  العديد من مقامات الصحابة  منهم مقام  الصحابي الجليل معاذ بن جبل وهو احد القادة العظام في معارك فتوح الشام وعلى القبر بناء يعود للعصر المملوكي ويقام حاليا على المقام مسجد وملحق به مكتبة ومرافق اخرى ومقام الصحابي  شرحبيل بن حسنة الذي قاد الفتح الاسلامي الى الاردن ودفن في غور الاردن واقيم على قبره مسجد حديث.
والى الطرف الشمالي من مدينة اربد تلامس  بيت راس سهول المدينة وتتربع على قمة تل على ارتفاع 600 م فوق سطح البحر وهي احدى مدن الديكابولس العشرة وكان اسمها في العهد الروماني كابتولياس ورغم الزحف العمراني الحديث الا ان مواقع اثرية كثيرة تم اكتشافها في البلدة اهمها المسرح الروماني وكنائس بيزنطية وانفاق واقبية ومدافن ومعاصر عنب وزيتون .
 
تل اربد يعود لـ 5 الاف عام قبل الميلاد
 وحسب رئيس جمعية السياحة والآثار والبيئة في اربد نعيم النمرات فإن  مدينة اربد تعتبرمن المستوطنات البشرية القديمة الواقعة جنوب الشام وتل اربد من اكبر التلال التي صنعها الانسان في هذه المنطقة ويعود تاريخه الى 5 الاف سنة قبل الميلاد وهناك شواهد تدل على وجود مدينة اربد تعود الى العصر البرونزي المتوسط (2000- 1600) قبل الميلاد.
 وقال تاسست مدينة اربد في العهد اليوناني ويعود تاريخها الى ما قبل (4500) سنة اذ دلت الاصار المكتشفة فيها على انها من المدن الماهولة في الازمنة الغابرة .
 كما شهدت اربد نهضة كبيرة في عهد الرومان وكانت تحمل اسم اربيلا وكانت من مدن الحلف التجاري العشر «الديكابوليس» وقد اقام الرومان هذا الحلف لنشر الثقافة الرومانية بالاضافة الى تنظيم العلاقات التجارية بينها وبين روما اما مدرجها فهو من اعظم المعالم الثقافية واستقطب خيرة الادباء والشعراء.
وزاد سميت المنطقة المحيطة باربد غربا وشمالا الى نهر اليرموك ووادي الاردن بالاقحوانة نسبة الى زهر الاقحوان الذي ينبت بكثرة في هذه المناطق وأن اربد
تعتبر حاضرة ثقافية منذ فتحها القائد الاسلامي شرحبيل بن حسنة ورسخ فيها الطابع الاسلامي ومنها توسع في فتوحاته حتى دخل جدارا ( ام قيس ) التي كانت من اهم مدن «الديكابولوس»  تحالف المدن الرومانية العشر التي كانت اربد «ارابيلا» احدى مدن ذلك التحالف .
وقال تعززت مكانة اربد في عهد الخليفة الاموي يزيد بن عبد الملك بن مروان فبنى فيها قصرا فخما وكان يفضل الاقامة فيها ويعود هذا الانحياز لمدينة اربد لاهتمام اهلها بالفن والادب والشعر والموسيقى وأنه كان لمدينة اربد في العصر الايوبي دور مهم في حركة الاتصالات والمواصلات بين دمشق وعكا على الساحل الفلسطيني واصبحت بوابة عبور للجيوش الاسلامية الزاحفة باتجاه حطين وبيت المقدس

وفيها مقامات الصحابة
وتظهر اهمية اربد بان بها ارزاق العساكر الاسلامية وطريق الحاج الى بيت الله الحرام وزيارة نبيه عليه افضل الصلاة والسلام والى الارض المقدسة وممر التجار القاصدين الديار المصرية .
 وقال في عام 1851 م شكلت الحكومة العثمانية سنجق عجلون وكان تابعا لدرعا واتخذت اربد مركزا لهذا السنجق وبعد ان حلت الهزيمة بالاتراك انسحب الجيش التركي السابع من اربد عام 1917 .
 وبين أن اربد تحتضن العديد من الاماكن الدينية ومقامات الصحابة منها مقام الصحابي معاذ بن جبل ومقام الصحابي شرحبيل بن حسنة ومقام الصحابي عامر بن ابي وقاص ومقام الصحابي ابي الدرداء
  كما تحتضن العديد من الاماكن العلاجية والتي تشمل الحمامات المعدنية في كل من مناطق الحمة الاردنية والشونة الشمالية وابو ذابلة اضافة الى اماكن تاريخية أهمها موقع معركة اليرموك وموقع طبقة فحل.
كما يوجد في محافظة اربد اكثر من (120) موقعا اثريا اهمها :
ام قيس (جدارا) وطبقة فحل (بيلا) وبيت راس (كابيتولياس) والحصن (ديون) والعديد من الاماكن الترويحية للكبار والصغار الحدائق والمتنزهات واندية ومكتبات الاطفال.