عمان – طارق الحميدي - دعا نقابيون إلى تحكيم وتغليب لغة العقل والتمسك بالقيم الأردنية وتفويت الفرصة على من يريدون العبث بأمن واستقرار الوطن ، من خلال الالتفاف حول القيادة الهاشمية الحكيمة التي تقود عملية الاصلاح في الاردن.
وأكدوا في حديث الى «الرأي» أن حرية التعبير عن الرأي حق مصان ومكفول في الدستور الأردني والقوانين إلا أنهم أشاروا أن هذه الحرية يجب أن تبقى محكومة بهذه القوانين والدستور وأن لا تخرج عنها ولا تمس بأي شخص خاصة رموز الوطن.
واعتبروا أن المطالب الاحتجاجية بدأت مقبولة عند الجميع إلا أن منها ما خرج مؤخرا من حاضنة المطالب المشروعة وتجاوز كافة الأعراف والتقاليد والقيم الأردنية النبيلة والقوانين المعمول بها وأصبحت تسيئ لرموز الدولة، وان هذه التجاوزات مرفوضة عند مختلف فئات الشعب ولم تعد تجد لها من أذان صاغية بين صفوف المواطنين.
وبينوا أن الديمقراطية لا تعني الانقلاب على الأعراف والقوانين والإساءة للدولة أو محاولة النيل من رموزها بل هي مفهوم سام تتمثل في احترام القوانين وحريات الأخريات ونبذ الذات والإدراك الواعي والسليم لمفهوم احترام الآخر.
وأكدوا أن هناك في بعض الحراكات من أصبح يحاول أن ينال من هيبة الوطن والدولة وأن يجر البلد إلى فتنة واضحة معتبرين أنه حراك غير واضح الأهداف.
واعتبروا أن النيل من هيبة الحكومة لا يصب في مصلحة أحد خاصة في هذه الظروف الحساسة التي تتطلب منا جميعا الوقوف صفا واحدا في مواجهة ما تمر به البلاد من أزمات اقتصادية ودولية تشكل منعطفا خطيرا جدا. وعن المسيرات والاعتصامات التي خرجت مؤخرا والتي مست رموز الدولة أكدوا أنها خطيرة ومؤشر واضح على ووجود أطراف تحاول النيل من الأردن وإحداث الفوضى والفتنة مؤكدين أن مشاعر المواطنين كلها مع الحراك النظيف المطالب بالإصلاح ضمن الثوابت الوطنية التي يتفق عليها الجميع.
وبينوا أن هناك جهات تسعى للنيل من الوطن مستخدمة ورقة الحراك والشباب من أجل أن تحرف الحراك عن مساره النظيف الذي بدأ مطالبا بالإصلاح قبل أكثر من عام.
واعتبروا أن الديمقراطية تعني تغليب المصالح الوطنية العليا وتغليب مصلحة الوطن على الذات والمحافظة على أمنه واستقراره واحترام آراء الجميع والتكلم بلغة وسطية بعيدة عن التطرف الأعمى وعدم ادعاء احتكار الوطنية أو الحقيقة.
وقال رئيس مجلس النقباء نقيب المحامين مازن ارشيدات أن الحراك بدأ شعبيا قبل أن يتراجع ليصبح حراكا مطلبيا وفئويا في معظمه خاصة في الفترات الأخيرة.
وأضاف ارشيدات أن هذه المطالب الفئوية لا تؤدي إلى الإصلاح ولا تصب في مصلحة أحد من الأطراف وأنها تضر بالمصلحة العامة وتعرقل الجهود الإصلاحية.
واعتبر أن التطاول على رموز الوطن مرفوض كليا وهو أمر سلب هذه الحراكات التي بدأت به شرعيتها الشعبية وتخلى عنها المواطنون حتى تراجعت أعدادهم بشكل ملحوظ.
وأوضح أن التعبير عن طريق الشتم والسب والتطاول هو مخالف للدستور والقوانين وأن حرية التعبير مصانة إنما دون تجاوز أو تطاول على رموز الوطن وثوابته التي اتفق عليها جميع الأردنيين منذ زمن طويل ولا يجب الخوض والنقاش غي شرعيتها.
وتساءل ارشيدات عن محاولات إفقاد الحكومة هيبتها مؤكدا أن هذه المحاولات تسلب الإصلاح مضمونة خاصة أنه المطلوب المحافظة على هيبة الوطن حتى تبقى الحكومة محافظة على وجودها وقدرتها على إدارة شؤون البلاد وتقديم المزيد من الاصلاحات.
واعتبر أن الإصلاحات بدأت تظهر نتائجها في الأردن خاصة فيما يتعلق بالجانب القانوني مثل إقرار القوانين مثل قانون الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات والمحكمة الدستورية الى جانب السير لاقرار قانون انتخاب عصري «وعلينا الانتظار لحين صدور هذه القوانين».
وبين أن بعض الحركات انتهجت أسلوبا هجوميا مؤخرا وبدأت تطلق الشعارات المسيئة والتي لا تؤدي إلا إلى التأزيم وتبتعد كثيرا عن فحوى المطالب الحقيقية والتي تريد تحقيق مطالب الإصلاح.
وقال نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني أن الجميع مع حق التعبير عن الرأي والمطالبة بالاصلاح ومحاربة الفساد إلا أنه استنكر التطاول والخروج عن القوانين والدستور.
وبين الزميل المومني أن الحفاظ على الامن والأمان في الوطن مسؤولية الجميع حراكات شعبية وأجهزة أمنية ومواطنين وأن المطالبة بالاصلاح خارج اطار القوانين والدستور يؤدي إلى حالة من الفوضى الجميع يقف ضدها.
واعتبر المومني أن هنالك من يحاول اخراج المطالب الاصلاحية عن اطارها الصحيح والذهاب بها إلى ابعد من ذلك إلى ما يخالف الإطار الصحيح الذي بدأت من أجله وتوجهات الغالبية العظمى من أبناء الشعب ويحرفها عن مسارها.
وأكد أن كل الاردنيين يسعون للوصول إلى دولة الديمقراطية التي يكون قوامها الحرية والكرامة واحترام حقوق الانسان لكن أن يكون الوصول لها عن طريق المطالب ضمن القانون ايضا.
واعتبر أن استهداف مؤسسات الوطن ليس في مصلحة أحد وأن ضياع هيبة الدولة سيؤدي بالجميع إلى الخسارة.
وأكد المومني أهمية وجود الحركات الإصلاحية التي تطالب بتسريع وتيرة الإصلاح الذي تنسجم مع رأس الدولة الذي يقود عملية الإصلاح بنفسه لكن على أن تكون منسجمة مع الجميع ومع الاطار الذي بدأت منه.
بدوره قال نقيب الجيولوجيين المهندس بهجت العدوان أن الإصلاح ظاهرة جيدة تسعى لحث الحكومة على الاسراع في عملية الاصلاح إلا أنه أشار إلى وجود بعض التدخلات مما اسماها من قوى وجهات معينة تستهدف إشعال فتنة وإخراج الحراك عن مساره الصحيح. وأكد العدوان أن الحركات ظهرت لتصحح المسار وليس الذهاب بالوطن إلى المجهول مبينا أن هناك من يهدف إلى زعزعة الامن الذي ننعم به في الاردن والذي نتميز به دون الكثير من الدول التي حولنا.
وعن التطاول على الرموز قال العدوان أن هذا التطاول لامس رموزا آذت مشاعر المواطنين وهو ما أدى إلى حدوث انقسام حتى داخل بعض الحركات وجردها من شعبيتها وتراجعت أعداد المشاركين بها بشكل ملفت وملحوظ.
ودعا الى إعادة الأوضاع إلى نصابها الطبيعي وعدم الانسياق وراء دعوات لا تستهدف إلا النيل من الوطن وتقودنا إلى طريق مجهول يكون فيه الخاسر المواطن والوطن والجميع.
كما دعا إلى تغليب روح العقل والتحاور بين كافة الاطراف وتفويت الفرصة على اصحاب الأجندات الخاصة الذين يحاولون أن يستغلوا الحراك النظيف والوطني ويحرفوه عن مساره لتحقيق أهداف هم وحدهم يعلمونها.