عمان - محمد الطوبل  - منذ قرابة العامين اجتهد اتحاد كرة القدم بالتعاون مع مديرية الامن العام بوضع كاميرات مراقبة في المدن الرياضية للحد من ظاهرة شغب الملاعب التي بدأت حينها تأخذ منحى غير سليم.
وتوزعت الكاميرات في الملاعب واولها ستاد عمان لتكون حاضرة في جميع المباريات اياً كان طرفا المنافسة ومهما ارتفع او انخفض عدد الجماهير الحاضرة.
ووجد الجميع في الكاميرات اسلوبا للردع، وطريقا جديدة في الحد من اشغب الملاعب، لكن يبدو ان ذلك اقتصر على عمليات العراك الجماهيري في بعض الاحيان لكن دون ان تمنع الهتافات المسيئة والتي تمتد على اكثر من محور، نتيجة لانتماءات نادوية متعصبة بعيدا عن ثقافة الوعي.
ولان دوري المحترفين وهو مسمى فقط فان الهتافات باتت تشكل وحدة اساسية في كل لقاء بل انها وصلت الى فرق لم تتواجد في الاصل على خط المنافسة وطالت العديد من الجوانب، والغريب ان الاشخاص المتسببين باطلاق الشرارة يتواجدون في كل مباراة دون ان يردعهم احد وهنا تظهر قضية الكاميرات وما هو دورها.
الناطق الاعلامي الرسمي لمديرية الامن الرائد محمد الخطيب تحدث الى   الراي   وقال: الكاميرات موجودة لغايات امنية وهو امر غاية في الاهمية ويقوم عليها مراقبون وفنيون متخصصون وهم يقومون بعملهم على اكمل وجه، والكاميرات تعمل 24 ساعة وتسجل كل كبيرة وصغيرة وهي منتشرة ليست داخل الملاعب فقط وانما على جميع المداخل والمخارج بمعنى انها تغطي كافة الاجواء المحيطة، وهي تساعد الى حد كبير في الحد من المشاكل المتوقع حدوثها وتسهم في ايقاف من يتسبب في الشغب ويضعه تحت المساءلة القانونية.
وأضاف: نحن نطبق القانون وهذه حقيقة يجب ان يدركها الجميع وبالتالي فان المباريات الحساسة والتي نتوقع ان يصدر بها امر خارج الاطار القانوني تساعدنا خلالها الكاميرات في توفير عامل الامن للجميع وهو مطلب ضروري وبدلا من ان نقوم بنشر 200 رجل امن على سبيل المثال يكون التوزيع لعدد بسيط يغطي المساحة الموجودة وعندها فان القائمين على غرفة المراقبة يقومون بابلاغ رجال الامن المنتشرين كل حسب موقعه بوجود شخص يحمل اداة معينة مثلا او يتحرك بصورة مشبوهة تثير الريبة من اجل التعامل معه وفق الاصول، واذا ما ثبت ذلك بالادلة فانه يحول للقضاء لاتخاذ الاجراءات اللازمة.
واشار الى ان الكاميرات تعطي صورة مقربة جدا للشخص المعني وهناك تنسيق كبير مع كافات قطاعات الامن كما ان هناك العديد من رجالات البحث الجنائي والامن الوقائي موجودون دائما باللباس المدني ضمن الجماهير .
وحول الهتافات تحديدا قال: بداية فانه لابد لنا ان نرفع درجة الوعي الجماهيري بشتى الوسائل وهو امر لا يأتي في ليلة وضحاها وانما بحاجة الى وقت لتحقيقه وهو موضوع مرتبط بالتربية والبيئة المحيطة. وبالنسبة للهتافات المسيئة فاننا لا نستطيع ان نمنع ذلك نهائيا لان هذا يندرج ضمن الحريات لكننا بالتعاون مع الجهات المعنية يمكن لنا ان نمنع من يتسبب بذلك من دخول الملاعب وهذا بحاجة الى وجود تعليمات من اتحاد كرة القدم او تبيلغ من الاتحاد نفسه حول هؤلاء الاشخاص حتى يتسنى التعامل مع الموقف كما يجب.
وختم قائلا: مقارنة مع الدول المجاورة فان الشغب الجماهيري غير متواجد في الملاعب الرياضية ولا يعدو اكثر من خروج من بعض الفئات عن الاطار الرياضي وهدفنا الحد منه قبل انتشاره وتطوره الى ظاهرة.