حوار سارة القضاة - تواصل القاصة وفاء القسوس مسيرتها المتميزة بالاهتمام بكل ما يتعلق بالاطفال، فبعد أن عملت كمخرجة مسرحية للطفل، ورئيسة تحرير مجلة وسام للأطفال، ومدير مديرية ثقافة الطفل ومديرة مهرجاني الطفل وأغنية الطفل، ومشروعها المميز في الكتابة للطفل، تدير القسوس اليوم قناة الأطفال في محطة ART   آرتينز  .
وتسعى القسوس من خلال موقعها الجديد إلى مواصلة مسيرتها في دعم الطفل والسعي لتطوير أدواته المعرفية .   الرأي   التقت القسوس وتحدثت معها عن أجندتها للعام 2008:
- بداية، عملك الجديد في مجموعة قنوات شزء للأطفال، ماذا تمثل لك هذه التجربة؟
سعيدة جدا بعملي وبالتحديات أمامي، فالعمل في مجال الإعلام ديناميكي بعيد عن الروتين والمجال مفتوح أمام الابتكار والإبداع خاصة بوجود إدارة منفتحة وداعمة لموظفيها.
اهتمامي بثقافة الطفل اهتمام شخصي بصرف النظر عن المواقع المختلفة التي عملت فيها، و الآن أتيحت لي الفرصة من خلال فضائية عربية عريقة مثل شزء أن أدير قناة الأطفال، لك أن تتخيلي حماسي والأفكار المتنوعة التي ارغب في تطبيقها سواء في البرامج التي سننتجها في القناة، أو البرامج والمسلسلات التي نقوم بشرائها.
أتأمل أن تكون تجربة غنية، تضيف لي وأضيف إليها، لما فيه من مصلحة طفلنا العربي.
- ما هي خطتك ، وما هو الجديد الذي ستضيفينه لعالم الأطفال؟
قناة آرتينز هي قناة الأطفال لكل الأطفال،ابتداء من مرحلة ما قبل المدرسة وانتهاء بمرحلة الفتيان، ولكل مرحلة من هذه المراحل ميزاتها وخصائصها واهتماماتها.
القناة ترفيهية ولكنني أؤمن أن بالإمكان ترفيه الطفل وإعطائه المعلومة بطريقة غير مباشرة وبنفس الوقت.
البرامج التي نخطط لها وبشكل عام ستعلم الأطفال عن ثقافتنا وحضارتنا بأسلوب مشوق، وستبقيه على تواصل مع النشاطات والفعاليات التي تقام في مجالات مختلفة، إضافة إلى إبراز مواهبهم.
- تجربتك في الكتابة للأطفال.. هل ساهمت في اختياراتك لما يشاهده الأطفال؟
كل خبراتي السابقة تساهم بشكل كبير في عملي ، و الطفل اليوم اهتماماته مختلفة ومتنوعة، هو على اتصال مباشر بوسائل التكنولوجيا كالكومبيوتر والانترنت.. والتحدي الان هو إنتاج برامج تجذبه لكثرة الخيارات أمامه.
الذي يساعدني أيضا في اختياراتي بالنسبة لما يشاهده الأطفال، هو تواصلي مع ما يتم إنتاجه للأطفال على مستوى العالم، و ستكون لدي مشاركة في شهر آذار المقبل في مهرجان القاهرة الدولي لسينما الطفل كعضو لجنة تحكيم، وهذا أيضا جدا مهم في مشاهدة أحدث ما تم إنتاجه.
- كيف تقيمين البرامج العربية الموجهة للأطفال؟
بشكل عام، توجه البرامج لكل الأطفال دون تحديد الفئة العمرية، وأحيانا تكون سطحية. نسبة البرامج التي تنتج قليلة، ومعظم الفضائيات تعتمد على شراء مسلسلات الكرتون وأحيانا تبث باللغة الأجنبية دون ترجمة أو دوبلاج للعربية.
وبرأي تنقصها العناصر التي تجذب الطفل: الفرجة، الأزياء الديكورات الجميلة، سرعة الإيقاع بعيدا عن الرتابة، والموسيقى المعدة خصيصا له.
- ما هو طموحك لهذه المرحلة؟
طموحي هو النهوض بقناة آرتينز، وجذب جمهور الأطفال لها، وإشراكهم في برامجها، وان تكون حلقة وصل بين أطفال الوطن العربي.
أود أن تعزز برامج ومسلسلات آرتينز الهوية العربية الإسلامية بكل مبادئنا وقيمنا الايجابية، وان تساهم في بلورة شخصية طفلنا العربي، مع التأكيد على حقوق الطفل وبالأخص حقوق الطفلة الفتاة، حماية البيئة، قيم المشاركة والعطاء، احترام المسن وغيرها الكثير.
- بالحديث عن الكتابة، ما هو جديدك في هذا المجال؟
أحاول إصدار قصة جديدة كل عام، لقد صدرت آخر قصة لي   زهري.. زهري   في أوائل تموز من العام الماضي، ولازلت ادعى للمدارس والمكتبات العامة لقراءة القصة للأطفال، وأنا سعيدة جدا بالنجاح والتفاعل الذي لقيته.
حاليا لدي أكثر من قصة مكتوبة، وعلى اختيار واحدة لتنفيذها ومن ثم تكليف احد الرسامين لرسم شخصياتها. لاختيار القصة التي سأنفذها، عادة وبالتنسيق مع مكتبة الحكواتي انظم ورشة عمل مع الأطفال واقرأ القصص لهم والتي تعجبهم أكثر أنفذها.
الكتابة للأطفال من أمتع الأمور بالنسبة لي، استمتع بكافة الخطوات، ابتداء من التعاون مع الرسام في شكل الشخصيات والرسومات، ومتابعة الطباعة، إلى أن يصدر الكتاب، وافرح كالصغار عند استلامي أول نسخة.
على الرغم من أنني نظمت العديد من المهرجانات الناجحة بشهادة الجميع، إلا أن الكتابة للأطفال وإصداراتي هي أهم ما أنجزت برأيي، واسعد عندما يطلق علي لقب كاتبة للأطفال.
- هل تفكرين بتأليف مسرحية مخصصة للأطفال؟
أتمنى أن يسمح عملي حاليا إخراج عمل مسرحي للأطفال، وذلك بتحويل إحدى القصص التي كتبتها إلى عرض مسرحي موسيقي راقص، يعتمد على الأقنعة والدمى وبأقل حوار ممكن، وتنفيذها كفرجة حقيقية.