خالد الخواجا  - يعتبر جسر عبدون معلما عالميا للخطوط الفنية التي تميز بها عن كافة الجسور المعلقة في العالم وذلك لاحتوائه على  التواءات فنية فريدة تختلف عن بقية الجسور وهي على حرف(s).
لم يتوقف الأمر عند ذلك بل ساهم هذا الجسر في التخفيف من الأزمة المرورية الخانقة التي كان يعانيها المواطنون في الوصول للمناطق الجنوبية والشرقية من العاصمة بالسرعة المناسبة وتوفير الوقت.
المهندس سالم التعمري يقطن منطقة الياسمين قال ان «هذا الجسر قد ساهم في ردم الفجوة المسافية الواسعة التي كنت أتطلبها للوصول الى منطقة عملي في منطقة اللويبدة سابقا.
وأضاف التعمري أن اختصار المسافة قد قلص تكاليف الرحلات اليومية أثناء ذهابي للعمل وساهم في تعزيز ثقتي بهذه المشاريع الجمالية الفاعلة التي ينعكس أثرها على المواطنين.
وقالت الطالبة الجامعية ميساء حدادين  إنني استمتع بالسواقة على هذا الجسر يوميا واتنمى أن أقف بمركبتي لأشاهد المنظر الرائع للارتفاع الشاهق لهذا الجسر.
وطالبت حدادين بان تفتتح أماكن جانبية على الجسر يمكن من خلالها مشاهدة الجسر سيرا على الإقدام والتقاط الصور الجمالية الأخاذة والتنزه بطريقة حضارية وان يتحول هذا الجسر لمعلم سياحي أخاذ تطلق منه الألعاب النارية في المناسبات والأفراح.  
اما الموظف محمد الشوابكة فقال أن هذا الجسر يجب ان يكون معلما عالميا والتقاط الصور الجوية والسفلية التي تكشف عن جمال الالتواء فيه ونشر هذه الصور من خلال وزارة السياحة ليكون معلما سياحيا وأضاف الشوابكة أن الجسر يجب أن يحظى باضاءات ملفتة وتزيين وإضافات تضفي عليه المنظر اللافت حيث تأتي عائلات وأشخاص من القرى والمحافظات لمشاهدة ذا المعلم والذي يجب توفير أماكن توقف وتنزه بجانبه لتكون متنفسا لكل الناظرين والزائرين.
مدير دائرة العمليات المرور في أمانة عمان الكبرى المهندس محمد الرحاحلة قال ان هذا الجسر تم افتتاحه في شهر كانون الأول من عام 2005 ويعتبر الجسر المعلق الفريد في العالم لوجود التواء فيه على حرف(s) وشكله الخارجي الجميل الذي يقبع على ارتفاع يصل الى اكثر من 80 مترا عن سطح الأرض.
واضاف الرحاحلة ان هذا الجسر جاء ضمن خطة الطريق الدائري الوسطي للعاصمة والذي يبدأ من جسر عبدون ويمتد لشارع السفارات «شارع عبدون»وهو شارع الامير هاشم ومن ثم الى دوار الشرق الاوسط ونفق ايو هريرة ومن ثم الى جسر النشا وشارع الاستقلال .
وحول عدد المركبات التي تسلك الجسر حاليا قال الرحاحلة ان العدد كان مع بداية الافتتاح 3100 مركبة في الساعة كمعدل بينما حاليا يسلكه أكثر من 4500 مركبة في الساعة مبينا هذا الرقم مرتفع ولكن الجسر يقوم على استيعاب المركبات على أكمل وجه.
وأضاف الرحاحلة أن هناك توجيهات ودراسات شاملة للجسر من اجل ان يبقى معلما جاهزا على مدار الساعة من حيث الصيانه والدهان واية ملاحظات قد تطرأ عليه.
واعتبر الرحاحلة ان هذا الجسر هو مشروع بنائي عملاق ربط «جبلين» ببعضهما البعض بطريقة هندسية فريدة ونادرة ساهمت في رفد البنية التحتية المرورية والجمالية والسياحية والخدمية للعاصمة عمان.
وأضاف الرحاحلة ان طول الجسر يبلغ زهاء 500 متر حيث تحول لمعلم عالمي ومن الجسور القليلة وكون اثر اجتماعي في ربط الشرق بالغرب من العاصمة حيث يقف على ارتفاع 80 مترا عن مستوى الأرض وبعرض يصل الى 16 متر.
وأضاف ان تكلفة هذا المشروع قد وصلت الى 19 مليون بينما لو نفذ في الوقت الحالي فان التكلفة كانت ستصل الى أكثر من 100 مليون إضافة الى انه تم تغيير اسمه من جسر عبدون الى جسر المهندس كمال الشاعر والذي عمل على تصميمه والإشراف عليه بالتعاون مع المصمم العالمي الهندي «سرييني فازان».