مأدبا ـ هشام عزيزات - يتكون متنزه مأدبا الأثري، الذي أنشيء عام1991 م بالقرب من مركز زوار مأدبا، من مجموعات أثرية غارقة في القدم، مثل الشارع الروماني وقاعة هيبوليتس وكنيسة النبي الياس وسرداب القديس اليانوس وكنيسة العذراء ومعرض الفسيفساء.
يقطع الشارع الروماني القديم، وهو من أبرز عناصر هذه المجموعة، المدينة من الشرق إلى الغرب ويقود إلى بوابات أسوارها القديمة، ويمتد مدفونا تحت الأرض لمسافة طويلة خارج المنتزه.
ويمتاز هذا الشارع بحجارته المرصوفة وبما يحيط به من أعمدة مغطاة بطبقة من التراب المدكوك يعود تاريخها إلى الفترة البيزنطية والرومانية، وقد أعيد استخدام العديد من هذه الأعمدة في بناء مباني عصرية تحيط بالموقع.
وقد جرى منذ فترة قريبة، الكشف عن جزئين كبيرين من هذا الشارع الأثري، هما عبارة عن مقطعين متتابعين شطرهما طريق عام حديث، ويشكل هذان المقطعان، حاليا، جزءا من متنزه مادبا الأثري.
اما كنيسة العذراء، التي تعود إلى اوئل القرن السادس، فهي تصور حاشية من مخطوطات أوراق الاقنثا المسننة التي تحتوي على مناظر للصيد ومناظر ريفية للفصول الأربعة على شكل مربع وسطي عليه دوائر معقوده وكتابة يونانية، فيما هناك نقش طويل أمام حاجز الهيكل .
ويتشكل الجزء الثالث من المتنزه، من كنيسة النبي الياس وسرداب القديس اليانوس، وهي تقع إلى الجهة الجنوبية من الشارع الروماني حيث تم بناء ورصف السرداب بالفسيفساء سنة 595 م .
يرى الزائر عند الدخول إلى المتنزه في الواجهة الأمامية اقدم لوحة فسيفسائية، ويعود تاريخها للقرن الأول الميلادي، بينما يرى على اليسار لوحات فسيفسائية جدارية، تضم قطع فسيفسائية رائعة الجمال وتظهر قدرا كبيرا من الإتقان الذي أمتاز به الفنانون والحرفيون الذين أنجزوها، إضافة إلى الفسيفساء العليا في كنيسة المسرح، التي بنيت أروقتها على الطراز الإسلامي، في العصر الأموي، وهو عبارة عن أقواس كبيرة يستطيع الزائر النظر إليها بحرية.
يستخدم المتنزه حاليا لإقامة الندوات والمحاضرات والحفلات الفنية على مسرحه الذي بني على الطراز الحديث، وبمدرجات للجمهور.