عمان ـ الرأي ـ أعلن المركز العربي للخدمات السمعية البصرية عن توقيع عقد شراء حقوق تلفزة رواية «مخلفات الزوابع الأخيرة» للروائي جمال ناجي، في سياق توجه لشراء حقوق تلفزة الأعمال الأدبية الأردنية المميزة.
وقال المدير التنفيذي للمركز العربي، طلال العواملة، أن الأردن حقق حضورا متميزا على الصعيد الأدبي من خلال مجموعة غير قليلة من الأسماء التي لمعت في سائر مجالات الأدب، وحققت حضورا لافتا على المستويين العربي والعالمي، الذي تؤشر عليه الترجمات التي حظيت بها روايات أردنية مؤخرا.
وأضاف العواملة إن الأعمال الأدبية الأردنية تشكل ضمانة لإعادة البصمة الأردنية إلى مكانها الطبيعي على الشاشة العربية، مشيرا إلى أن المركز نجح في تأكيد هذه البصمة على مستوى الخدمات الفنية والإنتاجية، بينما يأتي الالتفات إلى المنجز الروائي الأردني، بالدرجة الأولى، في سياق المساهمة في ترويج المنجز الأدبي الأردني، بما يستحق من رعاية واهتمام، وترويج الموضوع الدرامي الأردني، في خطوة يستكمل من خلالها المركز دوره في إعادة الحياة للدراما الأردنية.
وعبر الروائي جمال ناجي عن سعادته بترشيح روايته لانتاجها تلفزيونيا، من جهة تعنى بالإنتاج الدرامي الضخم، مبديا أمله أن ترى «مخلفات الزوابع الأخيرة» النور أخيرا بعد ثمانية عشر عاما من صدورها؛ وأن تتاح لها فرصة تقديم نفسها وأفكارها، وما تتضمنه من مواقف عبر الشاشة، ما سيتيح لها فرص الانتشار وتوصيل الرسالة التي تحملها .
وقال ناجي: «إن هذا التوجه الذي اختطه المركز العربي يمثل إدراكا مناسبا، من حيث التوقيت، يستجيب لواقع نضوج الأعمال الروائية الأردنية وتأهلها لأن تحول إلى أعمال تلفزيونية وسينمائية، وهي في كل الأحوال التفاتة يتوجب تقديرها وإعطاؤها حقها من الاهتمام إذ أنها تفتح أبوابا كبيرة للأعمال الروائية الأردنية وهذا ما لم يحدث من قبل».
وأضاف ناجي «يمكنني القول أن هذه المبادرة تمثل بداية حقيقية للنهوض بالعمل الدرامي الأردني وتقديمه إلى العالم العربي، بعد أن عانى من الإهمال والتهميش».
ويذكر أن رواية «مخلفات الزوابع الأخيرة» كانت قد صدرت في طبعتها الأولى العام 1988، وهي تؤسس لبناء اجتماعي مديني متكامل من حيث المكان والشخوص والتطورات على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية، إضافة إلى ما يخص الشخصيات من تطورات وتحولات سيكولوجية فردية وجماعية. وتمتد أحداث الرواية على مساحة زمنية تقارب العشرين عاما، وترصد وقائع الحياة في مكان افتراضي يأخذ أسمه من طبيعته الطبوغرافية ـ وادي، وتحوله من مكان مقفر ليس فيه سوى بيت واحد يعيش أهله على الزراعة والرعي، ثم تأتي إلى الوادي أسرة غجرية (سبلو الغجري عازف البزق، وزوجته بهاج وابنته هجير) بعد أن تقرر الانعزال عن قومها بسبب خلافها مع احد الغجر الأقوياء؛ لتعايش الأسرة وتشارك في تطور الوادي تدريجيا وتحوله إلى ما يشبه المدينة، في إطار من الصراعات العنيفة.
وتتميز الرواية بتوظيفها للباراسيكولوجي والميثولوجيا الغجرية التي تلعب دورا مهما في مسارات حياة الغجر، إضافة إلى العناصر الأخرى التي تتحكم في الأحداث الجسام التي يشهدها الوادي على مدى الأعوام العشرين.
وكان المركز العربي للخدمات السمعية البصرية قد أعلن عن اتصالات موسعة يجريها بالكتاب والأدباء الأردنيين، لشراء الأعمال الأدبية الأردنية المميزة، بغية تحويلها إلى أعمال درامية تلفزيونية.
هذا ومن المتوقع أن يعلن في الفترة القليلة المقبلة عن مجموعة أخرى من الأعمال الروائية التي شملتها التعاقدات.