أُقيمت أمسية ثقافية مميزة داخل متحف جمعية ملتقى الحرفيين للتراث والثقافة في لواء كفرنجة بمحافظة عجلون، وذلك ضمن فعاليات مديرية ثقافة عجلون، وبحضور نخبة من وجهاء وأبناء المحافظة وعدد من المهتمين بالشأن الثقافي والتراثي.
وجاءت هذه الفعالية في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الحراك الثقافي في المحافظة، وتسليط الضوء على أهمية التراث الأردني بوصفه جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية، ومصدر فخر واعتزاز للأجيال المتعاقبة.
وأشار مدير ثقافة عجلون سامر فريحات إلى أن تنظيم مثل هذه الأنشطة يأتي ضمن خطة المديرية الهادفة إلى تنشيط المشهد الثقافي في مختلف مناطق المحافظة، وتعزيز حضور الثقافة في حياة المجتمع المحلي، مؤكدًا أن التراث يشكّل ركيزة أساسية في بناء الهوية الوطنية والحفاظ على الذاكرة الجماعية.
وبيّن أن المتاحف والمراكز الثقافية، مثل متحف جمعية ملتقى الحرفيين، تلعب دورًا مهمًا في تعريف الأجيال بتاريخهم، ونقل الموروث الشعبي بأساليب تفاعلية تُسهم في ترسيخ القيم الثقافية والوطنية.
من جهته، أكد رئيس ملتقى الحرفيين سامر سمير فريحات أن هذه الفعاليات تُسهم في إبراز الموروث الثقافي والحرفي الذي تتميز به محافظة عجلون، مشيرًا إلى أن الملتقى يحرص على تنظيم أنشطة نوعية تستهدف مختلف الفئات العمرية، بهدف تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على التراث وصونه من الاندثار.
وأضاف أن المتحف يشكل مساحة حيوية لعرض الحرف التقليدية والمقتنيات التراثية التي تعكس حياة الأجداد، ويُعد منصة مهمة للتواصل الثقافي بين أبناء المجتمع.
وقد تمحور اللقاء حول عدد من الإضاءات الثقافية المرتبطة بالتراث الأردني، حيث جرى تسليط الضوء على أهمية الحفاظ على الموروث الثقافي، وتعزيز الوعي بقيمته التاريخية والحضارية، إلى جانب مناقشة سبل حمايته ونقله للأجيال القادمة بطرق حديثة ومبتكرة.
وشهدت الأمسية نقاشات ثرية وتفاعلاً لافتًا من الحضور، حيث عبّر المشاركون عن اعتزازهم بالتراث الأردني الأصيل، مؤكدين ضرورة تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية للحفاظ عليه وتعزيزه في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.
كما أكد الحضور على أهمية الاستمرار في تنظيم مثل هذه الفعاليات الثقافية التي تُسهم في ترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز روح الانتماء، خاصة لدى فئة الشباب، وربطهم بجذورهم التاريخية والثقافية.
وفي ختام الأمسية، عبّر المنظمون عن شكرهم وتقديرهم لكل من ساهم في إنجاح هذا النشاط، مؤكدين تطلعهم إلى تنظيم المزيد من الفعاليات الثقافية التي تُبرز جمال التراث الأردني وتُسهم في الحفاظ عليه كإرث وطني للأجيال القادمة.