أثارت وزارة الصحة في بيانها أمس الاول حول تحديد مصدر التلوث في بلدة جبة، تساؤلات عديدة لدى ابناء البلدة التي شهدت جميع حالات التسمم منذ تسجيل اول حالة تسمم يوم الاثنين من الاسبوع الماضي.
وأوضح مجموعة من أهالي بلدة جبة ومنهم رشيد الزبون واحمد الزبون، ان الشاليهات التي تحتوي على مسابح في البلدة تعود لأشخاص من خارجها ولا يوجد تفاعل في ما بينهم، فيما سيل الزرقاء يعاني من التلوث منذ سنوات ولم يتسبب بتسجيل اية حالة تسمم لأهالي البلدة طوال تلك السنوات، كما ان وزارة التربية والتعليم تقوم بداية كل عام دراسي بتفريغ خزانات المياه في المدارس وتنظيفها.
وقال عامر الزبون وهو مالك محطة مياه التحلية التي دارت الشكوك حول تسببها بحالات التسمم: انه منذ اللحظات الاولى لحالات التسمم تم اغلاق المحطة احترازيا من قبل الكوادر الصحية في المحافظة، مشيرا الى انه لو كان التلوث من محطته لكان عدد حالات التسمم بالمئات.
وأكد ان الفحوصات المخبرية بينت خلو المياه في المحطة من اي نوع من انواع الجراثيم. وكان قسم الاسعاف والطوارئ قي مستشفى جرش الحكومي استقبل منذ ظهر يوم الاثنين من الاسبوع الماضي 13 حالة تسمم اغلبهم من الاطفال ليتم فيما بعد اغلاق محطة تحلية مياه في بلدة جبة احترازيا للاشتباه بها في حادثة التسمم لتزداد الحالات يوميا ليصبح العدد التراكمي لها 58 حالة حتى مساء الخميس الماضي، حيث تم خروجها بعد تلقيها العلاج على مدار ايام الاسبوع.
وفي ليلة السبت الماضي تجددت الحالات بإدخال 9 حالات جديدة، ما دفع وزير الصحة فراس الهواري – أخيرا – الى زيارة المصابين في المستشفى والاطمئنان عليهم والايعاز بتأمين مركز صحي جبة بكادر طبي من مستشفى جرش الحكومي وسيارة اسعاف والطلب من المسؤولين في القطاع الصحي في المحافظة بعدم التواصل مع وسائل الاعلام، ما أدى لانتشار الشائعات بين المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
من جهته، قال مدير التربية والتعليم في محافظة جرش الدكتور فيصل الهواري: ان لجان الصحة في المديرية تقوم بشكل دوري بالكشف على خزانات المياه في مدارس المحافظة، مؤكدا ان الوزارة تولي صحة ابنائها الطلبة اهمية قصوى خاصة في ظل الظروف الوبائية التي فرضتها جائحة كورونا، حيث تم بداية العام الدراسي تفريغ مياه الخزانات في مدارس المحافظة وتنظيفها عدا عن تعقيم الغرف الصحية.
واضاف: ان مديرية التربية وبالتعاون مع الدفاع المدني قامت بإعادة تعقيم المدارس في بلدة جبة شملت الغرف الصفية واستبدال بعض الخزانات وصنابير المياه فيها.
يذكر ان وزارة الصحة حددت في بيانها الصادر الاثنين مصادر التلوث في بلدة جبة من خلال فحوصات المياه المتخصصة التي اجرتها مديرية صحة البيئة في الوزارة والمأخوذة من مصادر المياه القريبة للقرية، وتمثلت المصادر بسيل الزرقاء وأحد المسابح الخاصة في المنطقة، بالإضافة الى احد خزانات المياه في احدى مدارس القرية.
وأوضحت انها أغلقت هذه المصادر، وقررت الاستمرار في أخذ العينات من المصادر المحتملة للعدوى بالمحافظة وإجراء الفحوصات اللازمة لاستكشاف أي مصادر عدوى أخرى بالتعاون مع شركاء الوزارة الاستراتيجيين في هذا المجال.