عمان - طارق الحميدي

قال الإتحاد من أجل المتوسط أن المنطقة ومن ضمنها الأردن معرضة بشكل كبير لتغير المناخ، حيث ترتفع درجة الحرارة بنسبة 20٪ أسرع من المتوسط العالمي.

وقال الإتحاد إن هذه التحديات تخلف آثاراً حقيقية على البيئة البحرية، معتبراً أن هذه الآثار ستستمر ما لم يتم اتخاذ المزيد من تدابير التخفيف والتكيف للحد من انبعاثات الكربون وتعزيز مرونة الموائل البحرية والساحلية.

ومن جانبه قال نائب الأمين العام لشؤون المياه والبيئة في الاتحاد إيزيدرو غونزاليس، في تصريح خاص لـ الرأي: إن دول الاتحاد من أجل المتوسط وافقت أخيراً علي التحول إلى اقتصاد أزرق مستدام حقيقي، باعتباره جزءا من استراتيجيتنا للتعافي من أزمة فيروس كورونا والتصدي للآثار الخطيرة الناجمة عن تغير المناخ والتدهور البيئي.

واعتبر غونزاليس أن هذه خطوة رئيسية نحو الإدارة المستدامة للبحر الأبيض المتوسط ومساهمة في تحقيق طموحات الاتفاق الأخضر الأوروبي وتعميم هذا النموذج على دول جنوب المتوسط من بينها الأردن.

وقال إن السياحة تمثل القطاع الأهم والأول من قطاعات الاقتصاد الأزرق من حيث إدرار الدخل وخلق فرص العمل في حوض البحر المتوسط، كما تعد أيضًا قوة دافعة لرواد الأعمال من الشباب، كما تساعد على نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، ورغم ذلك، فقد تأثر هذا القطاع بشدة بأزمة فيروس كورونا.

وقال إن مبادرة الاقتصاد الأزرق تعزز التعاون في مجال الاقتصاد الأزرق والحوكمة البحرية، و تييسر التحول إلى الاقتصاد الأزرق المستدام من خلال خفض الضغوط على البيئة والاستثمار في نماذج أعمال أكثر استدامة (مثل الطاقة البحرية المتجددة، والشحن الأخضر، والاقتصاد الأزرق الدائري، إلخ.) وتعزيز مصائد الأسماك وتربية الأحياء المائية المستدامة، بما في ذلك استراتيجية طموحة جديدة أعدتها الهيئة العامة لمصائد أسماك البحر الأبيض المتوسط للفترة من 2021 إلى 2025، والتصدي لمشكلة البطالة والاحتياجات المتخصصة في مجال الاقتصاد الأزر? من خلال تنمية المهارات والمعرفة وتعزيز الابتكار والبحث.

وأضاف غونزاليس أن قطاع السياحة الساحلية برغم أنه الأهم والأكثر استقطاباً للسياح إلا أنه قطاع متقلب معرض لتأثيرات تغير المناخ مثل تآكل السواحل (والصدمات العالمية) والالتزامات المالية والأوبئة وتظهر به الحاجة الواضحة لإجراء تغييرات هيكلية نحو نماذج أكثر استدامة بيئية وأكثر مرونة اجتماعيا.

وقال إن التحديات تتمثل بالآثار الضارة المستمرة على النظم البيئية الطبيعية والتي تحدثها نماذج الأعمال الحالية غير المستدامة والأصول الطبيعية المعرضة بشدة لتأثيرات تغير المناخ والتغذيات والتحديات ذات الصلة.