مع حلول فصل الربيع واكتساء محافظة إربد بحلتها الخضراء، أطلق مجموعة من وجهاء وأبناء مناطق المحافظة نداءً عاجلاً لزوار المحافظة القادمين من مختلف أنحاء المملكة، بضرورة الحفاظ على نظافة المواقع السياحية والطبيعية، مؤكدين أن تراكم النفايات بات يشكل عبئاً بيئياً وبصرياً يؤرق السكان المحليين والجهات المعنية.
أتفق المتحدثون من مختلف ألوية المحافظة على أن المشهد الجمالي الذي يستقطب الآلاف ينقلب إلى "كارثة بيئية" فور مغادرة المتنزهين، حيث تترك كميات كبيرة من المخلفات البلاستيكية وبقايا الطعام، مما يشوه المظهر العام ويؤثر على الصحة العامة ويزيد من كلف التنظيف والجهد البدني على المتطوعين والبلديات.
أصوات من الميدان
ويقول محمد العزام من لواء الوسطية نرحب بجميع ضيوفنا في الوسطية، لكننا نناشدكم بترك المكان نظيفاً. النفايات التي تُلقى عشوائياً تقتل التنوع الحيوي في منطقتنا، ونحن كأهالي نبذل جهوداً مضنية في تنظيف محيط منازلنا والمرافق العامة بعد كل عطلة نهاية أسبوع."
ويؤكد من لواء بني كنانه (أحمد عبيدات) أن اللواء وجهة سياحية عالمية بجمالها، ومن المحزن أن نرى أكوام النفايات تحت أشجار الزيتون وفي الأودية هذا السلوك يضاعف العبء على البلديات التي تعمل فوق طاقتها، ونأمل من الزائر أن يكون هو الرقيب على نفسه.
ويطالب ابراهيم الربابعة من لواء الكورة الزوار بالحفاظ على جمال الغابات الكورة ووجهة رسالة للمتنزهين بالمسؤولية فجهودنا كأهالي وجيران للمواقع السياحية تكتمل فقط بوعي الزائر.
وأشار ،عدي صقور، من منطقة الأغوار والتي تمتاز بخصوصية بيئية وزراعية، لافتآ ان وترك النفايات لا يسيء للمنظر فقط، بل يضر بالمواشي والمحاصيل و نحن كشباب في المنطقة نقوم بمبادرات تطوعية مستمرة، لكن اليد الواحدة لا تصفق دون تعاون الزوار.
ويؤكد سامر جدوح من لواء المزار السمالي أن الغابات هي متنفس للجميع، لكن تحويلها إلى مكبات للنفايات أمر غير مقبول و نرجو من العائلات اصطحاب أكياس النفايات معهم ووضعها في الحاويات المخصصة لتظل جبالنا خضراء ونقية."
من لواء الرمثا (رامي الزعبي)قال: الجمالية التي نعتز بها في مناطقنا هي ملك للجميع إن ما يتركه البعض خلفهم يسبب إزعاجاً كبيراً للقاطنين بجانب المواقع السياحية، ونطالب بزيادة الوعي البيئي لأن النظافة تعكس ثقافة الشخص ورقيّه.
وأشار المتحدثون إلى أن الضغط الكبير على عمال النظافة والآليات التابعة للبلديات يتجاوز الإمكانيات المتاحة، خاصة في أيام الجمع والعطل الرسمية، مما يتطلب وقفة جادة من المواطنين للمساهمة في تخفيف هذا الحمل وحماية البيئة الأردنية.
ومن المتوقع أن تشهد محافظة إربد نهاية الأسبوع إقبالاً كبيراً من قبل المتنزهين لما تملكه من طبيعة خلابة وأجواء ممتعة للتنزه.