عمان - شروق العصفور

يتواصل في مقر «البيت العربي» في مدينة قرطبة الاسبانية، المعرض الفني «بلا حدود... تفكيك الحدود من خلال الفن «الذي نظمه المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة بالتعاون مع «البيت العربي» في اسبانيا، بعد انتقاله من مدينة مدريد الى مدينة قرطبة، حيث كان المعرض الفني قد افتتح في مقر «البيت العربي» في مدريد في 8 من حزيران الماضي.

ويشارك في هذا المعرض ستة عشر فناناً وفنانة من الاردن هم: آلاء يونس (طباعة رقمية)، وأحمد الخالدي (طباعة رقمية)، وأحمد سلامة (انشاء فراغي)، وآسيا شيشاني (انشاء فراغي)، ودانا قاوقجي (اداء فني)، وديما شاهين (فن الفيديو)، ودينا حدادين (تركيب انشائي)، وفراس شحادة (فن الفيديو)، وجمان النمري (انشاء فني)، وخلدون حجازين (رسم وتصوير)، وليندا الخوري (تصوير فوتوغرافي)، وميس العزب (كتابات يدوية بالحبر)، ومحمد الحواري(تصوير فوتوغرافي)، ومؤمن ملكاوي(تصوير فوتوغرافي)، ورائد إبراهيم (انشاء فراغي)، وريما شتات (فن الفيديو).

فبعد استمرار عرضه لمدة 4 اشهر في مدينة مدريد، افتتح في 15 من تشرين الاول 2020 هذا المعرض في مقر «البيت العربي» في مدينة قرطبة،وبسبب الظروف الاستثنائية لجائحة كرونا- فقد تم الافتتاح على فترتين(صباحية ومسائية).

ويشرف على تنظيم هذا المعرض الدكتور خالد خريس مدير عام المتحف الوطني الاردني للفنون الجميلة، والدكتورة روثيو فيالونجا من اسبانيا، هذا وتم اصدار وطباعة (كتالوج) في اللغتين العربية والاسبانية اشتمل على نصوص وتعريف بالفنانين واعمالهم. وهو متاح ورقيا والكترونيا (وتتوافر النسخة الالكترونية على الموقع الالكتروني للمتحف).

تقوم الفكرة الرئيسية للمعرض على أن مفهوم الحدود العالمي المتعدد المعاني يجعلنا نعتمد على أنفسنا وعلى الآخر، وعلى السياسة والدين والجنسية والاقتصاد والروابط الأسرية، واللغة والجنسانية والصحة وهويتنا الخاصة. ويشير مفهوم الحدود إلى آلاف الحدود المختلفة التي تتشابه بمسماها كحدود، بحيث تقودنا الحدود الوهمية في كثير من الأحيان إلى رؤية تهديد «الآخر» الذي لا نعرفه.

يهدف المعرض الى محاولة تفكيك هذه الحدود، والتي تحول دون تعاطفنا مع «الآخر»، بينما تهيمن النزاعات المرتبطة بالحروب اوبالإرهاب أو بالتغييرات السياسية في العالم العربي على الساحة الدولية، إلا أن التقدم في مجال الثقافة يكاد لا يلحظه أحد، ويكون ذلك التفكيك من خلال محو الصور النمطية التي تم اختلاقها حول الغرب «الآخر»، كونها لا تمت للواقع الثقافي والاجتماعي بِصِلة.

وعند النظر الى تلك القيود والحدود التي فرضت علينا من القضايا العالمية التي يفسرها الفنانون بشكل فردي من خلال النظر إلى منشأهم الذي نراه على أنه «الآخر»، سيجعلنا بلا شك نتعاطف مع هؤلاء الفنانين وندرك تفسيراتهم، مما سيقود الجمهور إلى التشكيك في العديد من الجوانب الخاطئة المفترضة، والبدء في هدم تلك الحدود الوهمية.

إن الفن العربي بحد ذاته والذي أرادت الرؤى الاستعمارية اكتشاف ما هو غريب فيه، غير موجودة اليوم، فالفنانون العرب كما هو حال الفنانين من جميع أنحاء العالم، يصنعون الفن من تفرد الخطاب الذي أصبح شائعًا ويتجاوز أصله، سواء كان من حيث الشكل أو المضمون.