عمان  -  فاتن الكوري

قالت مديرة دائرة فنون الرقص وفرقة مسك التابعة للمركز الوطني للثقافة والفنون رانيا قمحاوي ان الفنون الجماهيرية تأثرت سلبا بسبب تبعات جائحة كورونا من حيث منع العروض الفنية الجماهيرية، وهو الأمر الذي انعكس سلبا على عمل الفنانين الذين يعتمدون على حضور الجمهور للفعاليات الفنية المختلفة، وتفاعلهم، لتطوير أعمال جديدة.

وأكدت قمحاوي ان عروض البالية والفنون الشعبية تحظى باقبال كبير في الأردن، وذلك بسبب وجود القدرة على انتاج اعمال محترفة ومميزة في طابعها الجمالي والتقني، ولوجود العديد من المواهب الأردنية الشابة التي اصبحت محترفة من خلال التدريبات الشاقة والطويلة الأمد على يد مدربي ومدربات محترفين في مجال فنون الرقص، وقادرة على اداء لوحات راقصة متقنة وفقا لمعاييرالتميز الدولية في فنون لرقص.

الرأي التقت قمحاوي في الحوار التالي:

كيف ترين واقع ومستقبل فن الباليه في الاردن؟

المركز الوطني للثقافة والفنون في مؤسسة الملك الحسين يعنى بتطوير فنون المسرح وفنون الرقص للصغار و الكبار بشكل محترف من خلال دورات منتظمة تنمي مواهب الأردنيين والأردنيات.

وفي مجال فنون الرقص، يقدم المركز دورات في الباليه معتمدة من قبل الأكاديمية الملكية البريطانية للرقص للفئة العمرية 4 سنوات فما فوق بالإضافة الى دورات في الرقص المعاصر و الفنون الشعبية، كما نجحنا في انشاء فرقة «مسك» لفنون الرقص و التي تتكون من 12 راقص وراقصة والتي شاركت بالعديد من العروض من مخزون البالية الكلاسيكسي مثل: شهرزاد وكسارة البندق والجميلة النائمة، في المهرجانات المحلية والدولية مثل مهرجان جرش و مهرجان البحرين ومهرجان اوكيناوا في اليابان.

وكانت عروض البالية و الفنون الشعبية تحظى باقبال كبير في الأردن وذلك لقدرتنا على انتاج اعمال محترفة ومميزة في طابعها الجمالي والتقني، ولوجود العديد من المواهب الأردنية الشابة التي اصبحت من خلال التدريبات الشاقة والطويلة الأمد على يد مدربي ومدربات محترفين في مجال فنون الرقص قادرة على اداء لوحات راقصة متقنة وفقا لمعاييرالتميز الدولية في فنون لرقص.

وأخص بالذكر المدربة ومصممة الرقص المبدعة سفتلانا ماتساك طهبوب (رحمها الله) والتي عملت في المركز لأكثر من 20 عاماً وخرجت العديد من الأجيال. ومن خلال حبها وشغفها لفنون الرقص تمكنت من غرز المحبة والانتماء لهذا الفن في أذهان وقلوب طلبتها، حيث صممت العديد من اللوحات الفنية المتميزة خلال فترة عملها معي والتي تركت اثراً كبيراً في الاف المشاهدين. وهي من أوائل العاملين في هذا المجال في الأردن ورحيلها عنا في عز عطائها وإبداعاتها سيترك فراغاً كبيراً في نفوسنا جميعاً.

ونحن نواصل تدريباتنا اليومية الان مع الحفاظ على معايير السلامة ونتطلع لمواصلة عروضنا الفنية ومشاركة اعمالنا مع جمهورنا الاردني الحبيب حالما يُسمح لنا بذلك ونتمنى ان يكون ذلك في اقرب وقت.

ما هي الاجراءات التي اتخذتموها للتخفيف من تبعات جائحة كورونا على قطاع الفنون؟

تأثرت الفنون بشكل خاص بظهور وباء كورونا لجهة منع العروض الفنية وهو الأمر الذي اثر سلبا في عمل الفنانين الذين يعتمدون على حضور الجمهور للفعاليات الفنية المختلفة، وتفاعلهم لتطوير أعمال جديدة، وأيضًا كدخل مادي رئيسي لهم.

وخلال الجائحة قمنا بدعوة الجمهور الأردني لمشاهدة العديد من اعمالنا المسرحية والراقصة من خلال منصات التواصل الإجتماعي، للترفيه عنهم خلال فترة حظر التجول. كما قمنا بتدريب طلبة البالية وفرقة مسك لفنون الرقص من خلال اعطائهم حصصا منتظمة عن بعد للحفاظ على لياقتهم البدنية والذهنية، وتواصلنا مع الجمهور من خلال نشر مشاهد مسرحية توعوية حول التباعد الإجتماعي والنظاقة لمنع انتشار فبروس كورونا واهمية العمل الجماعي للحد من اثار الجائحة.

هل هنالك تفكير بإقامة فعاليات او مهرجانات فنية خلال الفترة المقبلة؟

ما زلنا نأمل في أن نكون قادرين على الحفاظ على العروض والمهرجانات في المستقبل لأننا نؤمن بقوة بدور الفنون في التأثير على حياة الناس و الصحة العقلية والروحانية بشكل إيجابي. وهناك العديد من المشاريع الفنية مع جهات مختلفة للعام القادم، ونرجو ايضا اقامة مهرجان عمان للرقص المعاصر السنوي الذي يتم عقده بالتعاون مع مهرجان بيروت ومهرجان رام الله في شهر نيسان 2021 والذي يتم من خلاله استضافة العديد من الفرق الدولية والإقليمية والمحلية البارزة والذي اضطررنا للإلغاءه العام الحالي لأول مرة منذ عام 2008، ويشجعنا في امكانية اقامة المهرجان تأكيد الداعمين الدوليين رغبتهم في دعم المهرجان العام المقبل.

كيف ترون مستقبل الفنون الجماهيرية، التي تعتمد على التفاعل بين الفنان والجمهور، في ظل ما تفرضه الجائحة من ضرورات التباعد، ومنع اقامة الفعاليات والنشاطات الجماهيرية؟

اعتقد انه ستكون هناك فترة ضرورية ليتأقلم الجمهور مع العودة الى حضور الفعاليات من الناحية الجسدية والنفسية. فهناك الان بعض الخوف من الجلوس في المسارح المكتظة والشعور بالارتياح مهم جدا لضمان استمتاع الجمهور بالعروض الفنية واعتقد ان افتتاح المسارح يجب ان يكون بطريقة تدريجية مع احترام التباعد الإجتماعي كوسيلة لبناء الثقة و ضمان سلامة الجمهور. ولكنني ايضا على ثقة بأن العودة الى الحياة الطبيعية ممكنة وستتاح الفرصة للفنانين والفنانات للترفيه عن جمهورهم بأعمال فنية جديدة.