عمان - غازي المرايات

أحبطت المخابرات أخيراً عمليات إرهابية لمُتْهَمَيْن خططا لاستهداف عاملين في السفارتين الأميركية والإسرائيلية، بالإضافة إلى الجنود الأميركيين المتواجدين باحدى القواعد العسكرية بمنطقة الجفر.

آلية تنفيذ المُتْهَمَيْن لعملياتهما الإرهابية لأهدافهما تمثلت وفق لائحة الاتهام التي حصلت عليها الرأي من محكمة أمن الدولة، بالأسلحة النارية، أو الطعن، أو الدهس بواسطة المركبات، إلا أن جهود العاملين في دائرة المخابرات العامة حال دون تنفيذ تلك المخططات من قبل المُتْهَمَيْن وكشف أمرهما والقبض عليهما نهاية تموز الماضي.

المتهمان أُحيلا الى محكمة أمن الدولة صاحبة الاختصاص للنظر في القضايا الإرهابية، وكانت نيابة المحكمة قد أسندت للمُتْهَمَيْن جنايتي المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية، والترويج لأفكار جماعة إرهابية لكل منهما.

محكمة أمن الدولة بدأت الأحد الماضي بمحاكمة المُتْهَمَيْن على ما أسندت لهما النيابة، وخلال الجلسة الافتتاحية التي حضرتها $ سُئِلَ المتهمان عما اسند إليهما فيما كانا مذنبين أم لا، وأجاب كل واحد منهما أنه غير مذنب، ورُفعت الجلسة لدعوة شهود النيابة في القضية.

التفاصيل الكاملة لوقائع القضية وفق لائحة الاتهام تقول أن المُتْهَمَيْن الأول والثاني (أربعيني وثلاثيني) تربطهما علاقة صداقة، وخلال 2015 تابع المتهمان أخبار وإصدارات عصابة داعش الإرهابية من خلال أحد مواقع التواصل الاجتماعي (تلغرام)، حتى اقتنعا بأفكار تلك العصابة واصبحا من المروجين لها لاعتقادهما بأن تلك العصابة تطبق أحكام الشريعة الاسلامية، وأنها على حق، ولكسب المزيد من المؤيدين لتلك العصابة روَّجا لأفكارها من خلال الحديث أمام معارفهم وأصدقائهم عن انجازات داعش، وارسال عدد من صور واصدارات داعش لهم، وتبادل المتهمان فيما بينهما اصدارات داعش عبر تطبيق الـ"تلغرام»، وشاهدانها أيضاً.

وعلى إثر متابعة المُتْهَمَيْن الاصدارات العائدة لزعيم تلك العصابة الارهابية والتي تتضمن التحريض على تنفيذ عمليات إرهابية في مختلف دول العالم ومن ضمنها الأردن، عقد المتهمان العزم في احدى جلساتهم خلال العام الماضي على تنفيذ عمليات عسكرية تستهدف العاملين في السفارتين الأميركية والإسرائيلية في الاردن، بالإضافة الى استهداف الجنود الأميركيين المتواجدين باحدى القواعد العسكرية بمنطقة الجفر.

وعلى ضوء ذلك المخطط كما ورد في لائحة الاتهام، حدد المتهمان وسائل التنفيذ، إذ كانت إما عن طريق شراء أسلحة، أو الطعن، أو استخدام مركبات لغايات الدهس، بعد أن يقوما بتأمين المبالغ اللازمة لذلك، وتحضيراً مسبقاً لذلك قام المتهم الثاني بمعاينة السفارتين الأميركية والاسرائيلية لأكثر من مرة تمهيداً لتنفيذ العمل الإرهابي، إلا أن إلقاء القبض عليهما حال دون تنفيذ تلك العمليات الأرهابية، وعلى اثر ذلك جرت الملاحقة.