عصابات «تدفيع الثمن» تواصل هجماتها ضد الفلسطينيين
تقدم وزير زراعة الاحتلال الإسرائيلي، أوري أرئيل، امس، اقتحامات مجموعات من المستوطنين ساحات المسجد الأقصى المبارك، بمناسبة ما يسمى عيد «العرش-حانوكا»، فيما أعطبت عصابات «تدفيع الثمن» اليهودية المتطرفة، إطارات عدد من المركبات، وخطوا شعارات عنصرية في قرية دير عمار غرب مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة.
واستنفرت شرطة الاحتلال الوحدات الخاصة في ساحات الحرم لتوفير الحراسة للمستوطنين الذين تقدمهم أرئيل، إذ نفذوا جولات استفزازية في ساحات المسجد وتقلوا شروحات عن «الهيكل» المزعوم، وبعضهم قام بتأدية صلوات تلمودية قبالة قبة الصخرة ومصلى «باب الرحمة».
وحولت قوات الاحتلال الاسرائيلي مدينة القدس المحتلة وحارات البلدة القديمة الى ثكنة عسكرية، عبر اقامة الحواجز العسكرية في الطرقات والانتشار الامني المكثف خلال ايام العيد، كما مارست اشد انواع التدقيق الامني للمواطنين العرب.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس المحتلة، بأن وزير زراعة في حكومة الاحتلال الاسرائيلي برفقة عشرات المستوطنين اقتحموا الأقصى من جهة باب المغاربة، فيما واصلت شرطة الاحتلال بإبعاد الفلسطينيين عن المسجد وفرض تقييدات على دخولهم للمسجد.
وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 906 مستوطنين اقتحموا ساحات المسجد الأقصى على شكل مجموعات كانت تضم كل مجموعة عشرات المستوطنين.
ودعت جماعات «الهيكل» المزعوم، إلى إقامة برنامج غنائي للمستوطنين فوق درجات القصور الأموية الجنوبية الملاصقة لقبلة الأقصى.
من جهتها، أفرجت سلطات الاحتلال، مساء امس، عن خطيب الأقصى، د. إسماعيل نواهضة، بعد التحقيق معه، ولكن بشرط الإبعاد عن الأقصى مدة 11 يوما تبدأ الاربعاء (امس).
وكانت قد اعتقلت أجهزة أمن الاحتلال نواهضة، امس، كما اعتقلت 3 نساء، خلال اقتحامات الحرم المقدسي.
ونقلت وكالة «وفا» عن محامي الدفاع عنه قوله إن قوات الاحتلال اعتقلته أثناء توجهه إلى القدس عبر حاجز قلنديا العسكري، واقتادته إلى قسم التحقيق المعروف «غرف رقم 4» في مركز للتحقيق والتوقيف في المسكوبية في القدس المحتلة.
وأضاف المحامي أن التحقيق مع خطيب الأقصى يأتي بذريعة «التحريض ضد الاحتلال في خطب الجمعة».
وعلم أن قوات الاحتلال اعتقلت أيضا كلا من هنادي الحلواني وعايدة الصيداوي ومدلين عيسى من باب السلسلة بالبلدة القديمة.
ويأتي اعتقال خطيب الأقصى بعد يومين من اعتقال محافظ القدس، عدنان غيث، وأمين سر حركة فتح في القدس، شادي مطور، علما أنه تم الإفراج عنهما في مساء امس.
إلى ذلك، وأصلت عصابات «تدفيع الثمن»، تنفيذ الاعتداءات على ممتلكات ومربكات الفلسطينيين، وقال شهود عيان إن مستوطنين اقتحموا منطقة المغشي الواقعة أمام المستوطنة في القرية، وأعطبوا إطارات ما يقارب 15 مركبة، وخطوا شعارات عنصرية على جدران ومداخل المنازل، وعدد من مركبات المواطنين.
من جهتها، شنت قوات الاحتلال، حملة دهم واعتقالات واسعة طالت 15 فلسطينيا من مناطق متفرقة بالضفة.