يقيمه بيت الشعر بدعم من حاكم الشارقة

"المفرق للشعر العربي" يؤشر على تجارب إبداعية شابة

تاريخ النشر : الجمعة 02:00 4-10-2019

استضافت دائرة المكتبة الوطنيّة مساء الخميس أول أمسيات مهرجان المفرق للشعر العربي، الذي رعاه مندوباً عن وزير الثقافة الأمين العام هزاع البراري، وحضره رئيس دائرة الثقافة في إمارة الشارقة عبدالله العويس ومدير الشؤون الثقافية في الدائرة محمد القصير ومدير بيت الشعر بالشارقة الشاعر محمد البريكي، ومدير دائرة المكتبة الوطنية الدكتور نضال العياصرة.

وفي الحفل، الذي استهلّ بوصلات وطنية لفرقة الحسين الموسيقية وأدار فعالياته الناقد الدكتور سالم الدهام معلّقاً على قراءات الشعراء، ألقى مدير المهرجان مدير ثقافة المفرق فيصل السرحان كلمةً رحّب فيها باسم الشعراء المشاركين وجمهور الشعر بضيوف الشارقة في مهرجان المفرق للشعر العربي في دورته الخامسة، في رحاب عمَّان، معتبراً مبادرة صاحب السّمو حاكم الشارقة عضو المجلس الأعلى الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في سلسلة بيوت الشعر العربيّة، ومنها بيت الشعر في مدينة المفرق، علامةً فارقة في تاريخ الشعر الفصيح والحفاظ على اللغة العربية المباركة، وذلك بجهود سموّه ورؤيته الواثقة، إذ أصبحت هذه البيوت الشعرية في البلدان العربية مظلةً لأبناء العروبة وعشّاق البيان.

وتحدث السرحان عن برنامج الأمسيات الذي يليق بالذائقة الشعرية المتسامحة والنابضة بقضايا الإنسان ورؤى الأمّة، معرباً عن تقديره لدائرة المكتبة الوطنية احتضانها أمسيات من البرنامج الذي يتوزّع على أكثر من محافظة ويشتمل على مشاركة طيفٍ متنوّع من الشعراء الرواد والشباب.

حمادة.. تجربة إبداعية شابة

وأشّر المهرجان على تجربة الشاعر الشّاب عبدالله حمادة، في توليفاته الذّكية، وثقته العالية بجدوى مقارباته بين "الشعراء والمجانين"، وكثيرٍ من مثل هذا، خصوصاً وقد ظلّ ينهل من قاموسٍ مثقّف، فيه الدّيني، والمتداول، والعلمي، في جمل أغرَت الحضور بمستقبل حمادة المولود عام خمسة وتسعين، واستهلّ بشعر عمودي ليطمئن أصحاب المدرسة الكلاسيكيّة بأنّه يمكنه الاشتغال على هذا النمط، وأنّه يؤمن بأنّ الشعر إنّما هو لعبة فنيّة في المقام الأوّل، وأنّ فيه الانزياح والتوقعات الجديدة والمفارقة، والأسطر الجميلة.

انتصف عبدالله حمادة لنفسه ممن وصف قصائده ذات حوار بأنّها "لبنيّة"، ومن حواريّة استعار حمادة قصّة يوسف النبيّ بقوله (وحينما انزاح طيفي صحتُ قائلةً/ فذلكنّ الذي لمتنني فيهِ"، لينتقل إلى مقاربة المجانين والشعراء، التي نحت فيها مصطلح"الدفترة"، إذ قال: "المجانين يدفترون الجدران ومقاعد الباص..والشعراء كذلك، المجانين يصابون بالشيزوفرينيا.. والشعراء كذلك.. الشعراء يقفون على قوّةٍ من الضّحك والبكاء.. والشعراء كذلك..المجانين بعيون أصدقائهم المرايا والأسطح العاكسة/ والشعراء كذلك.. المجانين مجانين.. والشعراء كذلك!".

وفي فلك القصص الديني والموروث القرآني، قرأ حمادة من "جمرات الأواخر من ملك سليمان"، القصيدة التي ساق فيها عكازاً لمآرب أخرى كانت في الجهة الأخرى من ذاته، وعصاه التي تهشّ إلى عمره عمراً أخرى، ليسير الشاعر يتحسس رائحة البُنّ ويتنفّس رائحة الطاحونة، بل ويهب الغابة شيئاً منه ليجرّب دور الدحنونة، فينجرّ بعضٌ من ذهنه ليحبّ امرأةً مجنونة.

جمع حمادة بين "أن نرقى" و"أن نهبط"، و"الناجون" و"الغرقى"، والشاعر الذي يصاحب رحيله وهروبه منذ أن سألته البقاء، ليقرأ ذاته المعذبة من خلال صمته، ومن خلال النبي يونس في منفاه، و"النفخة" التي جاءت بأكثر من معنى، فيذهب إلى ناطحات دمه، خصوصاً وهو الشاعر الذي ينسلّ من معصمه حين يتمّ سحبه، ويدعو إلى أن يمشي معها خارج الوقت.

كلّ هذا الثراء والترصّد لبناء أسطر واعية مشغولة، كان يراكم عليها حمادة صوراً قويّة، من مثل جهات حبيبته المشرعة كسرب مصابيح في منجمه، وشمس الأماسي التي يوقدها، وصورتها وهي مثمرة تملأ ترابه، وكذلك صورة الشهداء الذين سنّوا الوفاء قصيدةً، فنامت على الجنب اليمين قصائد، لنكون في النهاية مع قرار الشاعر حمادة بأنّ الشهداء والشعراء إنّما هم "شيءٌ واحد".

الدكتور الدهام وصف تجربة عبدالله حمادة بأنّها جميلة، بالرغم من احتفائها بالمضامين ووجود رسالة وخطاب واضح في القصيدة، متحدثاً عن قيمة التوتر الجمالي وهذا القدر من الإيحاء المتوسّط بين الغموض والوضوح، ولذلك فهي تجربة تستحقّ منّا الالتفات إليها وقراءتها بشكلٍ واعٍن خصوصاً وأنّ التراث والمخزون الديني والقيمي يتمتع لديه بقدر كبير من الحيوية التي ترقى به فوق مستوى الخطاب البسيط.

عطاف جانم: بين الذاتي والإنساني

الشاعرة عطاف جانم التزمت الشعر الموزون، في جديّة واضحة نحو إغنائه بصور مقصودة، كما في قصيدة كانت استجابة لِعَالِمٍ عراقي يعيش في دارٍ للمسنين، وفي القصيدة كانت الأماني التي تبرعمها الشاعرة واللوز الذي يشرق، والصقر الذي احدودب وكان بالأمس فتى:"القوا أمانيّكم حتى أبرعمها" "ليشرق اللوز في جوديّنا مددا"، "و"احدودب الصقر قبل اليوم كان فتىً". والقصيدة ظلّت في إطار الوصف ولم تخرج إلى عالم أوسع من ذلك، لتستعيد عطاف جانم من أشعارها القديمة قصيدةً كان الطفل فيها متنوعاً في دلالاته، مرّةً الطفل الرضيع، وأخرى البحر، .. وهكذا، إذ كانت كتبتها في رضيعها الذي سافرت منذ زمنٍ بعيد وهو يشتاق إلى صدرها، لتفاضل بين أكثر من طفل جديد، خصوصاً وهي في الأفق أو في شارع يسلمها لسواه، وفي القصيدة كان الاهتمام بالمشهد واضحاً، حيث تَوالي الأيّام، وحيث بروز مفردات البحر، والباب، والمركبة التي تنتظر، والحلمة موضوع الاشتياق، والسرير، وسرّة الطفل التي لم تلتئم، وعذابات الشاعرة، والشوارع القديمة والجديدة، وآب الذي تسعّره الهاجرة، والرغيف، والأشباح، ورضا الطفل بالحليب والناس بالفاجعة، ليكون حوارها مع السيّد البحر ثريّاً ومشغولاً، كبديل لطفل، لكنّه سرعان ما تكشف عن قوته أسنان القرش فيه، كما برزت الغيمة الشاحبة والجراح والسنابل وقارعة الانتظار وأحضان الأم البعيدة.

وبالرغم من أنّ قصيدة"القدس" كانت لدى عطاف جانم مناسباتيّةً، إلا أنّها كانت لافتةً بالحوار واستعادة الطوابين وشجر الغفران، مثلما لفت الحضور الفعل المنحوت"يُمريِمُنا" الدّال على مريم العذراء، وكذلك إشارة"عزير" وصبّ الماء على الطين، ومفردات من جوّ البعد والحنين إلى المدينة وتفاصيلها الكثيرة.

وفي تعليقه، قال الدكتور سالم الدهام إنّ صوت الشاعرة كان الأعلى بين الأصوات داخل القصيدة، فهي مراوحة بين الذّاتيّة الغنائيّة وتحويل هذه الذّاتية والمواجع إلى قضيّة عامّة كشأن إنساني عام، باعتباره صراعاً شعرياً في التأرجح بين ما الذاتي والإنساني. واستحسن الدهام منحوتات الشاعرة اللغوية وإشاراتها القرآنيّة وتناصّها مع فضائها الأرحب، وهو ما جعل القراء يخرجون من إطار القصيدة الذاتي، ونوّه الدكتور الدهام إلى أنّ "الذّاتي" و"الغنائي" في القصيدة لا يقلل من قيمة القصيدة، بدليل أنّ بدر شاكر السيّاب كان سبعون بالمئة من شعره يتمحور حول الذات، غير أنّه سرعان ما كان يحوّل كلّ ذلك إلى قضايا عامّة كالاغتراب والفقر وغير ذلك. ودعا الدكتور الدهام الشاعرة عطاف جانم إلى أن تخلق أصواتاً جديدة في تجربتها الغنية ذات الإمتاع.

الزغاميم: موقف الشاعر

الشاعر زكريا الزغاميم حنّ إلى الشعر النبطي الذي أهّله ذات مسابقة إلى شاعر المليون، فألقى أبياتاً من قصيدة نبطيّة مدح فيها الشّارقة، ليعود سريعاً إلى قصيدة عموديّة حاول فيها ألا تكون سهلةً أو منظومة، فكانت تعابيره في منازعة ظلّ الشاعر: "فليتك كنت أخطأت اتجاهي/ وليتك لم تنازعني بظلّي"، "وليتك كنت في العدّ الثواني/ لعلّي لا أعدّ بها لعلّي"، ليلفت في تراكيب "فكان المنتهى في المستهلِّ"، وصورة العنب الذي استبيح من التدلّي: "بها عنبي استبيح من التدلّي!".

وعاد الزغاميم إلى فلسطين في حوار ووصف باعتبارها الأقرب إلى الشاعر، ليثقّف قصيدته بالمداد الثقيل على السطور، وهجوع القلوب، وصورة المتنورين بلا قنديل:"متآخذون على هجوع جيوبنا/ متنوّرون وما بنا قنديلُ".

وفي القصيدة، التي جنح فيها الزغاميم إلى نحت الألفاظ واستثمارها، كانت مواضيع اللوم والتبعات تلقى علينا من الشاعر الذي رأى أننا نحن العرب: "ونعلل الأشياء قبل حدوثها/ فإذا حدثن يخوننا التعليل"، وموضوع تضاريس النفوس لا تضاريس الجغرافيا تحول بين بلوغ الشاعر فلسطين، وهي صورة عذبة ولافتة في قوله: "إنّي لأقربكم لضمّ ترابها/ لكنّ (تضريس) النفوس يحول".

وفي قصيدة الموقف التي قال عنها الزغاميم إنّها وقفة مع المعلّم كانت نبرة القوّة والتذكير بفضائل المعلم واضحة في قصيدته التي اعتمدت حواراً معه، إذ ألبسها ثوباً من الكبرياء والوفاء، وهي القصيدة التي وصفها الدكتور الدهام بأنّها أخذت من نَفَس الجواهري، خصوصاً في قول الزغاميم: "ردّ المعلّم لا خوفٌ ولا وجلٌ".

وقال الدهام إنّه استمتع بإلقاء الشاعر الزغاميم، حيث لمس أنّ الخطاب لديه كان استجابةً للواقع والتكوين الفكري الذي هو حصيلة سنوات، مبيّناً أنّ الخطاب كان مرتفعاً، حيث الشعر لا يكلّف القارئ كثيراً للوصول إلى النهايات الممتعة، إذ لا يوجد ما يقلق المتلقي في كسر التوقّع، لافتاً إلى تناص القصيدة الأخيرة لدى الزغاميم مع آية "فإذا العشار عُطّلت"، وهو ما يظهر إصرار الشاعر على تجويد قصيدته.

لؤي أحمد.. شيخ الطريقة

وبتطوّعه إلقاء قصيدة، كان الشاعر عضو رابطة الكتاب الأردنيين لؤي أحمد واثقاً في قصيدته المشغولة بعناية والمعتمدة على تكثيف الصّورة، وفلسفة الشعر؛ فقد كان "فلسفجيّاً" في تداوله مفهوم الشعر بلغة راقية صافية وموسيقى حزينة منسابة، فلم تكن القصيدة، ومع أنّها في تعريف الشعر، تعريفاً جافاً خالياً من ماء الشعر، بل كانت تفيض عذوبةً لحرص الشاعر على أن تكون غاليةً في وجدان الحضور، إذ عرّف الشعر من خلال أكثر من متغيّر، تماماً كقصيدة "أشارت بالمسا بدر التمام"، القصيدة المغنّاة والتي برزت فيها تعريفات لمسميات تأتي تباعاً، من مثل: القوام، والحمام، والكرام، والمقام، والكلام، والمدام، والوشام، والظلام، والغمام، والمنام، والغرام.

وفي قصيدة لؤي أحمد "شيخ الطريقة"، كنّا أمام البحر، والليل، والبئر، والريح، والنار،... وغير ذلك من لطائف الاختيارات ذات الارتباط في الأبيات، كقوله: "بيضاءُ في عيني القصيدة إن تكن فيها النوافذ لا تطلّ على الحديقة/ الشعر أن يطوي الزمانَ مع المكان فمٌ/ ليختزل العوالم في دقيقة/ الشعر أن تَهَبَ المؤوّل معنيينِ تنام بينهما الكناية مستفيضة/ الشعر ثالثة العيون بها ترى/ ما لا ترى العينان في الصّور الدقيقة/ الشعر فنّ المحوِ والإيحاء إن وجد السؤال الضّحل أجوبةً عميقة/ ما البحر؟!..شيءٌ مولع بالسرد يروي قصّة البحّار للسفن الغريقة/ ما الليل؟! عاشق نجمةٍ صيفيّةٍ/ في البئر تغسل وجهها لتبلّ ريقة/ ما البئر؟! خازنة الحصى عبث الطفولة في الصّدى في جرّة الريح السحيقة/ ما الريح؟!.. سيّدةٌ تطيِّر شالها/ كي يسقط الصيّاد بالنار الصديقة!".

وفي ختام الأمسية تماهت الفنانة الدكتورة ليندا حجازي مع جوّ المهرجان بفقراتها الغنائيّة المميزة الفصيحة التي حملت أشعاراً عربيّةً قديمة، رافقتها موسيقى لشباب مبدعين خلقوا مع الفنانة وصلة كانت مسك الختام للمهرجان الذي يتواصل في المكتبة الوطنية بعمان والزرقاء والمفرق حتى السبت.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }