نأمل ان يفضي الحوار ما بين الحكومة ونقابة المعلمين الى وضع حد نهائي للأزمة التي يعيشها هذا البلد ، خصوصا وان المجتمع يترقب بكل تفاؤل في ان تنتهي هذه الازمة ،وان يستأنف العام الدراسي ، وان يعود الطلبة الى غرفهم الصفية، وفي هذا المجال تحديدا لا بد من التاكيد على نقطة جوهرية في ان تغلب اطراف الحوار المصلحة الوطنية العليا للاردن ، والسعي بجدية واقتدار وبكل همة للتوصل إلى حل توافقي شامل يعالج المنظومة التعليمة ، بحيث يراعي وبشكل اساسي تحسين صورة المعلم وتحسين وضعه المادية والمعنوي ، ما ينعكس على ادائه داخل المدرسة .

وللعلم فان الجميع يشيد في نفس الوقت ويثمن عالياً الجهود التي تبذلها شخصيات ومؤسسات وقيادات رشيدة في رعاية هذا الحوار ودعم جهود التوافق للخروج من الازمة التي حقيقة تعصف بالبلاد ، وقد شرعت تأخذ ابعادها السلبية على المجتمع ككل ، لا سيما فئة الطلاب الخاسر الاكبر بهذه العملية ، وهم ينتظرون حالة انفراج تعيدهم الى مجالهم العام وبيئتهم الصفية بل تعيدهم لحياتهم.

و في هذا الإطار فان لسان حال الاباء والامهات تدعوا ، جميع لأطراف ، إلى ان يتحلي المتحاورين بروح المسؤولية ، وأن تكون نقطة الالتقاء على تغليب لغة الحوار، ووضع المصلحة العليا للأردن فوق كل اعتبار، من أجل التوصل إلى حل مرضي على المدى البعيد ، وان تكون بصورة تكفل الحفاظ على مصلحة المعلم والطالب والعملية التعليمة ككل. ولا ضير في السير عودة الاستقرار الى المنظومة التعليمة في المجالات كافة، وذلك من اجل تحقيق نتاجات تنعكس ايجابا على الطالب ، وترتقي في مستواه الى فضاءات من المعرفة والممارسة والثقافة.

نحن بحاجة وبهذا الوقت تحديدا الإيثار على أنفسنا من أجل ابناء الاردن الذين يقتلهم الفراغ ، وان نحترم التزاماتنا الاخلاقية بحقهم في التعليم ، وان نحترم ايضا المواثيق الانسانية والعالمية التي تنص على عدم حرمان الانسان حقه في التعليم والمعرفة ، كما يجب ان تخلى الساحة من أي أطرافا سياسية التي قد تسعى لركوب الموجة في الازمة الحالية ، خصوصا مع اتساع رقعة الاضراب ومواصلته وقطع الطريق عليهم . نامل ان لا نعود الى المربع الاول وبجدلية غير نافعة وان يكون هدفنا صوب الوطن .