عمّان - بترا

أكد المشاركون خلال اختتام أعمال الندوة الاقليمية حول «التراث الثقافي والحضاري في مدينة القدس...الواقع والتحديات» أمس، التأييد المطلق لموقف جلالة الملك عبدالله الثاني تجاه القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية، ووقوفهم خلف جلالته في الحفاظ على المقدســـات، وتأييـــــدهم المطلق على اللاءات الثلاثة(لا للتوطين ولا للوطن البديل ولا للتنازل عن أي شبر في القدس والقدس خط أحمر، وعلى الوصاية الهاشمية لأنها واجب يفخر الأردن بحمله ومسؤوليته التاريخية الراسخة، ويتشرف بحملها نيابة عن الأمتين العربية الإسلامية جلالة الملك.

وعبر المشاركون، عن دعمهم وتأييدهم لمواقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس تجاه القدس الراسخة وقضاياها.

واكد المشاركون في البيان الختامي، أن مدينة القدس ستبقى عربية اسلامية خالدة إلى يوم الدين، وأن المسجد الأقصى هو للمسلمين وحدهم لا يشاركهم فيه أحد،كما أن المسجد الأقصى هو وحدة واحدة غير قابل للشراكة ولا للتقسيم الزماني ولا المكاني، وأن قدسيته لا تقل عن قدسية الكعبة المشرفة والمسجد النبوي ، كما أن كنسية القيامة مكان مقدس للمسيحيين وحدهم لا يشاركهم فيه أحد.

كما أكد البيان، أن التراث الثقافي والحضاري لمدينة القدس هو تراث إنساني عربي إسلامي مسيحي لا يجوز الاعتداء عليه أو المساس فيه.

وناشد المشاركون بالندوة دول العالم المحبة للسلام ومنظمات الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى، الضغط على السلطة القائمة بالاحتلال لوقف انتهاكاتها تجاه التراث الانساني المقدسي وعدم المساس بالمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف، واجبار سلطة الاحتلال على تطبيق قرارات الشرعية الدولية والانسحاب من الأراضي العربية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشريف والحفاظ على الوضع التاريخي القائم في مدينة القدس، والحفاظ على المخطوطات والفنون المقدسية.

وختم المشاركون، بيانهم بالتأكيد على رفض تصريحات رئيس وزراء السلطة القائمة بالاحتلال المتعلقة بضم غور الأردن وشمال البحر الميت والمستوطنات في الضفة الغربية والجولان، خلافًا لقرارات الشرعية الدولية وتأكيدا على عروبتها.

وكانت الندوة عقدت، عددا من الجلسات المتعلقة بالتراث الثقافي والحضاري في مدينة القدس، حيث ناقش المشاركون خلال الجلسة الاولى واقع المنظمات الدولية ومسؤوليتها القانونية والاخلاقية برئاسة الوزير الاسبق الدكتور ابراهيم بدران ومشاركة أمين عام المنظمة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم دواس تيسير دواس، والدكتور موسى الدويك مدير البحوث في جامعة القدس، والدكتور عبدالحميد الكيالي مدير البحوث والدراسات في مركز دراسات الشرق الاوسط.

وتحدث رئيس لجنة فلسطين النيابية النائب المحامي يحيى السعود في الجلسة الثانية التي ناقشت دور المؤسسات الاقليمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني في الحفاظ على التراث الثقافي والحضاري، بمشاركة مدير عام المكتبة الوطنية الدكتور نضال العياصرة، والاب سامر عازر، وروفان نحاس من مجموعة طلال ابو غزالة واسراء غبابشة من نقابة المهندسين الاردنيين.