عمان - ناجح حسن

تجري الإستعدادات والتحضيرات اللازمة للإعلان عن إنطلاقة مهرجان عمان السينمائي الدول تحت عنوان «أول فيلم»، والذي تركز فعالياته المتنوعة على الإحتفاء بالإشتغالات الأولى لصناع الأفلام الأردنيين والعرب والعالميين.

ومن المؤكد أن تشتمل إهتمامات المهرجان على إبراز الطاقات الشبابية في حقول الفن السابع المتنوعة: إخراج، تصوير، آداء تمثيلي، بالإضافة إلى تقنيات متنوعة.

جاءت فكرة إقامة هذا المهرجان–ستنظمه سنوياً الهيئة الملكية الأردنية للأفلام بدءاً من ربيع العام المقبل في العاصمة عمان–لتأثيث الحياة الثقافية الأردنية بحدث سينمائي دولي يثري ذائقة المتلقي بألوان من الإبداع في هذا الحقل التعبيري، ولتكون عمان منصّة حوار بين الثقافات الإنسانية عبر لغة السينما.

ويتزامن هذا الحدث مع نهوض صناعة الأفلام الأردنية في السنوات الأخيرة وما تحقق من انجازت طموحة لقدرات وأصحاب مواهب من الشباب الأردني جالت اعمالهم بنجاح في مهرجانات وملتقيات عربية ودولية، مثلما نالت اعجاب النقاد وإقبال المشاهدين وأثارت الكثير من أصداء الإعجاب والجدل.

صحيح انه مضى أكثر من ستة عقود من الزمان على بدايات محاولة صنع أول فيلم أردني، لكن الثقافة والتنشيط السينمائي التي انتشر واتسع مداها في المملكة، حتّم إقامة هذا الحدث المنتظر، الذي يحتاج الى المزيد من العمل والمتابعة لبلوغ ما وصلت إليه المهرجانات العالمية من مرتبة رفيعة في طرح الكثير من القضايا الإنسانية واثارة الجدل حول وظيفة السينما: الفكرية والجمالية وما تحفل به من تيارات واتجاهات تؤشر على ابعاد حضارية للوطن والأمة.

وفي هذا المقام لا بد من استذكار جملة من الأسماء والطاقات لافراد ومؤسسات التي عملت خلال سنوات مضت على طريق إيجاد مهرجان سينمائي دولي طموح بمقوماته وقدراته وإمكانياته، حيث عملوا ضمن امكانيات بعضهم البسيطة والمتواضعة على إقامة أكثر من احتفالية وملتقى سينمائي يرقى البعض منها الى مرتبة المهرجان، وحازوا على رضا الكثير من ضيوف تلك المناسبات.. ليس هناك من يتناسى دورات مهرجان عمان للافلام التسجيلية–نظمه التلفزيون الأردني ببداية سبعينيات القرن الفائت بالتعاون مع اتحاد الإذاعات والتلفزيونات العربية الذي يتبع للجامعة العربية وحضر فعالياته أسماء بارزة من صناع السينما آنذاك–ومهرجان الفيلم العربي الفرنسي الذي احتفل حديثا بمرور ثلاثين عاما على بداياته، وأيضا مهرجان الفيلم الأوروبي ومهرجان أفلام بلا ميزانية ومهرجان كرامة لأفلام حقوق الإنسان ومهرجان الأردن الدولي للأفلام القصيرة ومهرجان كلاسيكيات السينما العربية الذي نظمته رابطة الكتاب الأردنيين قبل عقدين ونيف من الزمان، واحتفالية نجيب محفوظ السينمائية التي نظمت ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون قبل عقدين من الزمان أيضا وغير ذلك كثير من ايام سينمائية.. جميعها ما زالت عالقة في ذاكرة الكثيرين من بين عشاق الفن السابع.