وزارة الأشغال تُحمّل السائقين مسؤولية 99 % من الحوادث

بطء تأهيل «الصحراوي» فتح شهية الموت - صور

تاريخ النشر : الثلاثاء 11:30 11-6-2019
1000

ساهم بطء إعادة تأهيل الطريق الصحراوي في فتح شهية الموت، الذي خطف أرواح أبرياء، وأنهى حياة أسر بالجملة، وسط انتقادات شديدة لوزارة الأشغال العامة والإسكان والمقاولين على المماطلة وترحيل عملية الإنجاز.

ووفقا للاحصائيات المتوفرة وغير الرسمية فقد بلغت الوفيات 24 وفاة خلال الخمسة أشهر الأولى من عام 2019 ضمن المنطقة التي يمر بها الطريق في حدود محافظات العقبة والكرك والطفيلة.

وخلال عام 2018 بلغت الوفيات 38 وفاة على الطريق بمنطقتي الكرك والطفيلة فقط، عدا عن مئات الاصابات والخسائر المادية في المركبات والبضائع ومنشآت الطريق.

وعود الانتهاء من إعادة تأهيل «طريق الموت» أو «حاصد الأروح» كما يطلق عليه المواطنون، بدأت في مرحلة مبكرة قبل أعوام، وبقيت تتنقل من عام إلى الذي يليه، وعابرو الطريق ينتظرون على أحر من الجمر، ويدفعون فاتورة الانتظار أرواحًا بريئة، وإصابات بالمئات.

من 2016 إلى 2017 مرورًا بـ 2018 و2019 وانتهاءً بـ 2020، مواعيد أعلنتها وزارة الأشغال للانتهاء من إعادة تأهيل الطريق الصحراوي، تبخّرت جميعها تحت مبررات عدة، وبقي موعد الـ 2020، الذي يرى مواطنون في إنجازه حلما بعيدا، في ظل بطء العمل، والدمار الموجود في أجزاء كبيرة من الطريق.

مبررات بطء العمل والتأخير التي ساقتها وزارة الأشغال، من إضافة مسارب، أو عدم وجود مخصصات، لم تشفع لها عند المواطنين الذين دفع بعضهم الحياة ثمنًا لذلك، فيما يعيش آخرون رعب المرور من طريق يفترض أن يكون شريان حياة، يربط جنوب الأردن بشماله، ويؤدي إلى ميناء الأردن الوحيد ومتنفسه البحري في العقبة.

ولم تقف الانتقادات عند البطء وتأخير العمل، بل طالت التحويلات التي فرضتها طبيعة العمل، ووصفها مواطنون بالعشوائية التي لم تأت بعد دراسة كافية.

وخالفت وزارة الأشغال العامة والإسكان كل ما ساقه المواطنون عن أسباب الحوادث على الصحراوي، محملة مسؤولية السواد الأعظم منها للمواطنين أنفسهم الذين يعبرون الطريق.

وقالت على لسان الناطق الإعلامي فيها، الدكتور جمال قطيشات، إن سبب حوادث السير على الطريق ناتجة في أغلبها عن أخطاء بشرية، وبنسبة 99% وفق إحصائيات ماخوذة من التحقيقات المرورية.

ولفت إلى أن الحكومة تولي موضوع الطريق الصحراوي وسرعة إنجاز أعمال التأهيل الجارية جل اهتمامها، وأن الحوادث ناتجة عن أخطاء في عدم تقيد السائقين بقوانين وأنظمة السير، والسرعة الزائدة والتجاوز الخاطىء.

ترحيل الإنجاز زاد الحوادث المميتة

معان.. تقليص عدد المسارب بخّر التفاؤل بطريق آمن

معان - هارون آل خطاب

ما يزال العمل في الطريق الصحراوي المؤدي إلى المحافظات الجنوبية من أهم الأحاديث التي يتداولها المواطنون في معان خاصة مع التأخير في مراحل التنفيذ واختصار الطريق من ثلاثة مسارب إلى مسربين، إضافة إلى المخاطر التي يشكلها الطريق القديم والذي حصد مئات الأرواح جراء فقدان السيطرة وانفجار الإطارات وكثرة الحفر والتشققات فيها.

رئيس مجلس محافظة معان عبد الكريم الجازي قال إنه ليس من المقبول ما يحدث من تطورات على الصحراوي من عدم وضوح القرارات التي تتخذ، لا سيما المتعلقة بإلغاء المسرب الثالث، بالرغم من أن الدراسات التي جرت للمشروع تؤكد أن المخصصات المالية رصدت لإقامة ثلاثة مسارب، إضافة إلى أن التأخير المستمر والذي يتم الإعلان عنه بين فترة واخرى بحجج مختلفة ساهم في زيادة الحوادث على الطريق.

وبين أنه يجب على الحكومة إيجاد التمويل المالي الذي يكفل اتمام الطريق بثلاثة مسارب كما كان مخططا له لأنه ليس من المقبول أن تكون بعض المناطق بمسربين وأخرى بثلاثة مسارب.

وأشار الجازي إلى أن التأخير الذي حصل في تنفيذ الطريق ساهم في وقوع الكثير من الحوادث وإزهاق أرواح، لافتا إلى أن آخر تلك الحوادث وقع قبل فترة قصيرة لأسرة من محافظة الطفيلة، أدى إلى وفاة شخصين وإصابة آخرين، الأمر الذي يستدعي من الحكومة إعطاء الطريق الأولوية القصوى لإنهائه في الوقت المحدد والابتعاد عن التأجيل لأسباب مختلفة.

وطالب الجازي وزارة الأشغال الاهتمام بالتحويلات التي يتم إنشاؤها على الطريق خاصة أن بعضها لايتوفر فيها شروط السلامة العامة، إضافة إلى عمل الصيانة لبعض الأجزاء التالفة من الطريق القديم لأن السير عليه أصبح صعبا جدا.

رئيس غرفة تجارة وصناعة محافظة معان عبد الله صلاح أشار بدوره إلى أن من اهم العوامل والمقومات للنهوض باقتصاد الدول وجود شبكة من الطرق المميزة والحديثة تتوفر فيها وسائل السلامة العامة، وقد لاقى قرار الحكومات السابقة تحديث الطريق الصحراوي وجعله بثلاثة مسارب وبمواصفات عالمية ارتياح وسعادة من الجميع، خاصة أن هناك مدة زمنية كانت واضحة لتنفيذ المشروع ولكن ومع كل أسف فإن التفاؤل والسعادة لم تلبث ان تبخرت في ظل التأخير الذي يشهده تنفيذ الطريق والتعديلات غير المقنعة، بوجود ثلاثة مسارب في بعض أجزاء الطريق ومسربين في أماكن أخرى.

واشار صلاح إلى أهمية الإسراع والإنجاز وإصلاح الطريق الصحراوي الذي يخدم سكان أربع محافظات، إضافة إلى كونه الطريق الرئيس الذي يربط ميناء الأردن الوحيد «العقبة» بالعاصمة عمان ومحافظات الشمال، وكذلك ببعض الدول العربية الشقيقة، لافتا إلى أن تأخر تنفيذ الطريق المهم أصبح يشكل هاجسا كبيرا لدى المواطن الأمر الذي يؤدي إلى انعدام الثقة والمصداقية تجاه إنجاز هذا المشروع.

المواطن أحمد وهبة الشيخ ذيب قال، إن المواطن الأردني بات لا يثق بالتصريحات التي يطلقها بعض الوزراء في ظل التناقض الكبير فيها، حيث تم الاعلان ان الطريق سينتهي في العام 2017، ثم نهاية 2018، وبعدها في 2019، وآخرها في 2020، مع أن المتابع لسير العمل يتأكد ان المشروع لن ينتهي بالتاريخ الذي تم تحديده أخيرا.

وقال إن محافظة معان شهدت حوادث مميتة ذهب ضحيتها عشرات الاروح جراء سوء اوضاع شبكة الطرق، وتسببت كذلك بالحاق الضرر بالمركبات نتيجة وجود تشققات وحفر.

مدير أشغال محافظة معان المهندس وجدي الضلاعين قال إن مشروع الطريق الصحراوي يتم الإشراف عليه من قبل وزارة الأشغال مباشرة وإن العمل في معان جار حسب المواصفات المطلوبة وسيتم الانتهاء منه حسب المواعيد المقررة.

12 وفاة وعشرات الإصابات في 2019

الكرك.. بطء العمل لا يُغتفر على طريق يحصد الأرواح

** الأشغال: 99 % من الحوادث سببها عدم تقيد السائقين بالقوانين

الكرك - نسرين الضمور

ثكالى وارامل، ايتام ومفجوعون باعزاء، بل اسر باكملها لاقت وجه ربها، أسر كركية غادرت مسقط الرأس لنزهة او لقضاء حاجة، بيد ان القدر اقفل بوجهها باب العودة، هي افرازات الطريق الصحراوي الذي يصل شمال الأردن بجنوبه، حوادث على مدار الساعة تحصد عشرات الارواح واعداد اكبر من المصابين ناهيك عن الخسائر الاقتصادية.

الطريق شريان حياة يربط مناطق الأردن بميناء العقبة متنفس الاردن البحري الوحيد، ومن خلاله تمر معظم بضائع الوطن الواردة والمصدرة، وهناك الاف ممن يتنقلون بسياراتهم الخاصة او بوسائط النقل العام بين المحافظات الجنوبية الاربع والعاصمة عمان.

حالة تجعل الطريق لا يهدأ ساعات النهار والليل، سيارات تتدفق باعداد هائلة في الاتجاهين، وبين فنيات الطريق وتهاون بعض السائقين وتمردهم على قوانين وانظمة السير يحدث ما لايحمد عقباه.

مع فنيات الطريق غير المواتية وغير المتناسبة مع كثافة السير، ولأجل تفادي حوادث المرور المفجعة والمدمرة، بدأت الحكومة بالحاح شعبي إعادة تأهيل الطريق، فطرحت ثلاثة عطاءات لاعادة تأهيل الطريق بطول نحو (220) كيلومترا، اقتضت احداث تحويلات غير مدروسة جيدا، افضت من وجهة نظر مستخدمي الطريق إلى وقوع مجازر مرورية.

وعسر موازنة الدولة وعدم جدية المتابعة ادت الى بطء بل توقف العمل في اكثر من مرة، ومع كل يوم تاخير هناك حادث سير قاتل، امر اثقل الناس فتعالت اصواتهم منتقدة الحكومة وحاثة على تسريع وتيرة العمل في الطريق صونا لارواح الابرياء.

توصيف الصحراوي كطريق دولي يعني انه معبر رئيس لالاف المسافرين من الاردنيين او من ضيوف الوطن وزواره، ولمحافظة الكرك التي تتشارك الطريق الصحراوي مع باقي المحافظات الجنوبية من مآسي حوادث سير نصيب كبير، اذ تشير مصادر طب شرعي الجنوب في الكرك واحصاءات رسمية الى ان جزء الطريق المار عبر محافظة الكرك شهد في العام 2018 وقوع اكثر من (280) حادث سير نتج عنها نحو (25) وفاة، اما للفترة المنقضية من العام الحالي فقد وقع (90) حادثا نتج عنها (12) وفاة، ناهيك عن عشرات الاصابات المختلفة، والاضرار المادية، ودفع هذا الزخم في الحوادث والوفيات ابناء المحافظة للمطالبة وبشدة بمعالجة الوضع الذي عليه الطريق الصحراوي.

وقال رئيس ملتقى الكرك للفعاليات الشعبية خالد الضمور ان الحالة التي عليها الطريق الصحراوي ينبغي ان لاتدوم اذ لا يعقل ان نرى خدمة غير ناضجة في بلد يقارب عمره الـ 100 عام.

واضاف انه لا مبرر للحكومة للتأخر في اتمام العمل المطلوب لمواجهة حركة المرور على الطريق حفاظا على ارواح تزهق دون وجه حق، متسائلا عن سر التباطؤ في انجاز العمل.

وقال انه تباطؤ لايغتفر فالمخصصات المالية وفق التصريحات الرسمية متوفرة بمنح خارجية مقدمة من السعودية، وتدليل المقاولين والسكوت على تجاوزاتهم على حساب مصلحة الوطن والمواطن امر مرفوض، مطالبا باتخاذ الاجراءات القانونية بحق المخالفين منهم وفق ماتنص عليها اتفاقات العمل المبرمة معهم.

وبين ان الشاحنات وصهاريج نقل النفط سبب رئيس في حوادث السير التي تقع على الطريق الصحراوي بالنظر لتزاحمها الشديد وبسرعات متجاوزة المسموح به مع السيارات الاخرى، إضافة الى ما تلحقه تلك الشاحنات والصهاريج من اذى بجسم الطريق فتحدث فيه تشققات وحفرا تعرقل حركة السير عليه بالنظر لوزنها وحمولتها الضخمة بما يفوق التصاميم الفنية للطريق وهذا يستلزم–وفق الضمور - تخصيص مسارب لها.

وينتقد المواطنون حالة التحويلات التي املتها طبيعة العمل في تأهيل الطريق، وقالوا انها تحويلات عشوائية لم تخضع لدراسة كافية قبل فتحها.

ومن عيوب تلك التحويلات - وفق المواطن عبد الله المبيضين - المسافة الطويلة وبمسرب واحد لبعض التحويلات غير المخدومة باكتاف مناسبة تمكن السائق الالتجاء اليها حال داهمته بشكل خاطئ سيارة قادمة بالاتجاه المعاكس، وهذا من ابرز اسباب وقوع الحوادث على الصحراوي.

واكد الناطق الاعلامي في وزارة الاشغال العامة/ امين سر مركز البناء الوطني الدكتور جمال قطيشات ان الحكومة تولي موضوع الطريق الصحراوي وسرعة انجاز اعمال اعادة التأهيل الجارية فيه جل اهتمامها وحريصة على ان يكون الطريق بعد اكتمال العمل فيه ملبيا للطموح ووفق المواصفات العالمية وستركب فيه الكثير من اشكال المعينات المرورية بما يضمن اعلى معايير الامان للسيارات المتنقلة عبره.

وبين القطيشات ان نسبة الانجاز في المشروع تناهز 43 % موضحا ان العمل يجري حاليا بوتيرة عالية وفق المخططات الموضوعة ليكون منجزا بشكل كامل في منتصف العام المقبل، لافتا الى ان كل مرحلة عمل يتم الانتهاء منها يصار الى فتح الطريق الخاصة بها بعد استلامها من المقاول وفق الاصول المتبعة، مشيرا الى انه تم لغاية الان افتتاح 125 كيلومترا من اصل 420 كيلومترا هي مسافة الطريق بدءا من مطار الملكة علياء وحتى منطقة المريغة بمحافظة معان.

اما بخصوص الغاء المسرب الثالث المخصص للشاحنات لاحد اتجاهي الطريق وهو المسرب الواصل من عمان الى العقبة والابقاء على المسرب المار بالاتجاه الاخر العقبة - عمان فاوضح القطيشات ان الالغاء طرأ لفجوة في تمويل المشروع.

وأشار الى ان النية قائمة لاستكمال فتح المسرب الملغى حال توفير المخصصات المالية اللازمة.

وبين أن التحويلات التي اقيمت على مناطق الطريق الجاري العمل فيها نفذت بشكل مدروس، وهي مزودة بعوامل السلامة المرورية من شواخص تحذيرية ودهانات فسفورية واضاءة في المواقع المحتاجة، إضافة إلى التعاون القائم مع الدوريات الخارجية في مناطق وجود التحويلات.

وأضاف، إن سبب حوادث السير التي تقع على الطريق ناتجة في اكثرها عن اخطاء بشرية وبنسبة 99% وفق احصاءات ماخوذة عن التحقيقات المرورية، لافتا إلى أن الاخطاء في عدم تقيد السائقين بقوانين وانظمة السير والسرعة الزائدة والتجاوز الخاطئ.

5 وفيات العام الحالي و13 خلال 2018

الطفيلة.. طريق يحمل الجفاف والتصحر ويهدد الحياة

الطفيلة - أنس العمريين

رغم امتداده الذي يخترق أربع محافظات في الجنوب، إلا انه ما زال يحمل الجفاف والتصحر وتهديد الحياة، علاوة على العبء الاقتصادي والاجتماعي، والمجازفة التي تصل حد التضحية لمستخدميه.

أرواح تذهب ضحية بطء التعبيد والتأهيل والحفر العميقة والتشققات وتداخل المسارب والتحويلات المنتشرة.

وأي عابر للطريق الصحراوي باتجاه مناطق وسط وشمال المملكة، يشعر أن شيئاً مريباً قد يحصل له، فالجمال السائبة والحيوانات الضالة، والاطارات المهترئة على جانبي الطرق، والحوادث المرورية المميتة بسبب عدد المركبات والشاحنات التي تسلك الطريق ذات المسرب الواحد في عدد من التحويلات التي استمر عمر الواحد منها اكثر من العام، هذه باختصار المعاناة اليومية التي يعيشها المواطن الجنوبي حينما يقرر أن يسلك هذا الطريق، وللأسف قد تكون ضريبة ذلك الموت.

والطفيلة كغيرها من محافظات الجنوب، ووفقا لإحصائية رسمية تابعة لإدارة الدفاع المدني، فإن كوادر الاسعاف والانقاذ تعاملت مع عدد من الحوادث المتفرقة العام الحالي والتي راح ضحيتها (5) مواطنين، واصابة (74) مواطنا تنوعت إصابتهم بين الخطرة والمتوسطة، في حين سجلت الاحصائيات العام الماضي وفاة (13) مواطنا واصابة (32) آخرين في عدد من الحوادث من ابناء محافظة الطفيلة.

وقال مسافرون بين الطفيلة وعمان، ان كثرة الحفر العميقة والتشققات على الطريق الصحراوي، تسببت في وقوع العديد من الحوادث المرورية المأساوية التي أسفرت عن مقتل وجرح العشرات، مؤكدين ان الطريق الذي يحصد الكثير من الارواح بات يطلق عليه المواطنون «طريق الموت».

واشار المواطن فايز القطامين، إلى أن الوضع على الطريق يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، حتى تحولت المشكلة لأزمة تفاقمت في الفترة الأخيرة، لافتا الى أن طريق الموت يستنزف دماء الأبرياء الذين معظمهم من الأطفال والشباب.

وقال «متى سيتدخل المسؤولون لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟ وإلى متى سنصبر على هذا الإهمال؟ يوميًا يحصد الطريق أرواح الأبرياء»؟

وطالب بالاستعجال في تنفيذ عطاء الطريق الصحراوي الذي يعاني البطء الشديد في تنفيذ مراحله، وتزويده بإرشادات مرورية، وعمل مطبات اصطناعية، وزرع أعمدة إنارة.

وأكد رائد العبيديين أن عبور الطريق الصحراوي مغامرة قد يدفع الإنسان حياته خلالها، لافتا إلى أن حجم الخطورة يصبح أكبر بكثير، عند سلوكها ليلا.

وأشار محمد عواد إلى أن عبور الطريق الصحراوي بالنسبة لأبناء الطفيلة بات كابوسا مخيفا، مضيفا أن الجميع على أعصابه سواء أكانوا عابرين للطريق، أو منتظرين لأقرباء قادمين سلكوا ذات الطريق.

الطريق الصحراوي، قصة طويلة، تمتد على جانبي الشريط المتحرك جيئة وذهابا بين عمان والعقبة، ولانه واجهة سياحية نافذة في اعماق الجنوب، فهو بحاجة لالتفاتة لتطويره وتجميله وبعث الحركة والحياة على جانبيه.

7 وفيات و225 إصابة في 2019

العقبة.. »الصحراوي« قاتل للبشر ومدمر للاقتصاد

العقبة - رياض القطامين

يبقى الطريق الصحراوي مرارة في ذاكرة الاردنيين وهو يبتلع ارواحا ويطوي اجسادا، وسط شكاوى كثيرة، وجدت ترحيل العمل والبطء ردا في أحيان كثيرة.

ارواح تغادر الدنيا دون ذنب الا انها استخدمت الطريق الصحراوي الرابط بين عمان والعقبة، وتحديدا من رأس النقب الى مدينة العقبة، مسافة لا تتجاوز 100 كلم، لم تحظ باولوية من وزارة الاشغال العامة والاسكان.

اتهامات بالجملة من مسؤولين ومواطنين لوزارة الاشغال بالمماطلة في صيانة واصلاح الطريق الصحراوي داخل حدود محافظة العقبة بررها مدير اشغال العقبة المهندس بدر الكساسبه بعدم وجود مخصصات مالية.

واضاف الكساسبة ان وزارة الاشغال طالبت مجلس محافظة العقبة تخصيص 3 ملايين دينار لاصلاح الطريق ولم تحصل الا على 2،250 مليون منها 700 الف للبلديات و250 الف للزراعة ولم يتبق الا 1،200 مليون وهو مبلغ اضعف من ان يكفي لصيانة الطريق في منطقة الاختصاص التي تحتاج الى صيانة وسلامة مرورية وجسور ومطبات آمنة وانفاق.

واضاف ان خطورة الطريق تكمن في اختراقه منطقة القويرة وشقها نصفين، وقد عمدت الوزارة الى اقامة مطبات امنه تتلاءم وخصوصية الشارع كطريق دولي نافذ لحماية المواطنين، مؤكدا عدم جدية اقامة جسور مرتفعة لضعف الاقبال على استخدامها من المواطنين مشيرا الى وجود نفق ارضي.

وكشفت احصائيات مديرية شرطة العقبة وقوع 2526 حادثا خلال عام 2018 اغلبها بسبب علة الطريق الصحراوي نتج عنها 37 وفاة و489 اصابة جزء منها داخل المدينة، فيما شهد العام الجاري 874 حادثا نتج عنها 7 وفيات و225 اصابة مختلفة موزعة بين الطريق الصحراوي والمدينة.

وفي السياق لم يخف رئيس بلدية القويرة الجديدة عبدالله النجادات سوء تعامل وزارة الاشغال العامة والاسكان متهمها بالمماطلة في تنفيذ واجباتها والتخلي عن المواطنين ومستخدمي الطريق ضحايا لحوادث السير اليومية محتفظا بوثائق المخاطبات للوزارة.

واضاف ان وزارة الاشغال العامة والاسكان تتعمد المماطلة في تنفيذ مطالبات بلدية القويرة الجديدة بالمناطق النائية لبعد مناطقها عن الرقابة والمتابعة.

وقال ان نفق الشهيبي التابع للبلدية تمت المخاطبة لتنفيذه بامر ملكي منذ عام 2007 ولغاية الان لم يتم، وفي عام 2009 طرح العطاء لكنه اختفى عن اولويات وزارة الاشغال العامة، بالرغم من مراجعة الوزارة مرارا والتي قطعت وعدا بتنفيذه عام 2018.

واوضح ان النفق يربط تجمعا سكانيا كثيفا بالمنطقة ويربط 3 مدارس بقرية الشهيبي مع مركز لواء القويرة ويعبر الطريق المشاة والطلاب صباحا ومساء.

وتساءل النجادات: لا ادري ان كانت وزارة الاشغال تنتظر موتا جماعيا للسكان في بلدة القويرة مستغربا المماطلة التي اصبحت وكأنها استراتيجية تنتهجها الوزارة.

من جانبه قال رئيس مجلس محافظة العقبة محمد الزوايدة ان الاسم الحقيقي للخط الصحراوي هو طريق الموت

وليس ذلك بجديد، حيث ان اي اصلاح للطريق سابقا كان يعد فخا لعابري الطريق «ما بالك اذا كان يحتاج الى تأهيل كامل».

واضاف: من خلال تجربتنا مع الحكومة لم نر اي عمل مؤسسي في طرح العطاءات إنما تتغير الامور مع تغير الاشخاص وخير دليل مشروع الصحراوي.

وقال الزوايده ان الطريق الصحراوي على امتداده بوضعه الحالي لم يعد قاتلا للبشر فحسب بل قاتلا للاقتصاد والممتلكات ويشكل قوى شد عكسي على مسارات التنمية ايضا.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }