الكرك - نسرين الضمور

أحرق ممثلو فعاليات شعبية وحزبية وسياسية في الكرك العلم الاسرائيلي، في وقفة احتجاجية أقاموها بعد صلاة الجمعة في باحة المسجد العمري وسط المدينة.

وبين المشاركون في الوقفة التي نظمت بعد اجتماع حاشد رفضاً لخطوة رئيس بلدية الكرك في استقبال سياح اسرائيليين وتكريمهم بدرع البلدية، ان احراق العلم هو رد الكرك ضد اي محاولة تطبيع مشينة.

وعدّ المشاركون خطوة رئيس البلدية سلوكا مدانا وغير مبرر ولا يمثل أهل الكرك المعروفين بمواقفهم القومية على مر العصور، والمحافظة التي قدمت الشهداء دفاعا عن ثرى فلسطين وعروبتها.

واكدوا رفض ابناء الكرك المطلق لاي تطبيع او تعامل مع العدو الصهيوني، على المستويين الشعبي والرسمي، باعتباره عدو الامة الاول، الذي يدنس باحتلاله البغيض ارض فلسطين ومقدساتها، مؤكدين دعم صمود الشعب الفلسطيني التاريخي ونضاله في اقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.

على صعيد متصل أكدت فعاليات شعبية وحزبية وسياسية في الكرك ان رئيس بلدية الكرك الكبرى ابراهيم الكركي لم يعد ممثلا لابناء المحافظة بعد اقدامه على خطوة تطبيعية مع العدو الصهيوني حين كرم سياحا اسرائيليين وقدم لهم درع البلدية الذي يعتبر رمزا للمدينة بكل تاريخها الحافل.

ودعوا في بيان صدر عقب اجتماع حاشد في مجمع النقابات المهنية بمدينة الكرك، مساء أمس الاول، رئيس البلدية للاستقالة.

وقال البيان: ان ما قام به رئيس البلدية مرفوض بكل المقاييس ولا يليق بالكرك التي ظلت دوما تحمل راية المقاومة والانتصار لقضايا الامة، وهو استهتار بنضالات رجالها الذين خلد التاريخ تضحياتهم ضد الغزاة والمحتلين عبر تاريخ الامة الطويل وقدموا في سبيل ذلك الدم رخيصا فداء لقيمهم العروبية والاسلامية.

وطالب البيان اعضاء المجلس البلدي باستقالة جماعية كموقف تعبيري رافض لقيام رئيسهم بعمل تطبيعي مدان، وانتصارا لدماء الشهداء الذين ارتقوا على يد العدو الصهيوني.

وشكر البيان أعضاء المجلس الذين بادروا لتقديم استقالاتهم استنكارا لما قام به رئيس البلدية من فعل مشين.

وشدد البيان على رفض أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني والسياسات المؤدية لذلك، مؤكدا حق الشعب الفلسطيني التاريخي بإقامة دولته على كامل ارض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.

وكان عدد من الأشخاص تحدثوا في الاجتماع مستنكرين ما قام به رئيس البلدية من خطوة تطبيعية لا تمثل ابناء الكرك.

وبينوا ان زيارة السياح الصهاينة للكرك لم تكن زيارة سياحية ذات نوايا حسنة بل امر معد له بحرفية عالية وتحكمه اجندات صهيونية مشبوهة.

وقالوا ان هذا الامر لن يمر على الكرك التي كانت ولا زالت تقف مع قضايا أمتها العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وأضافوا ان رئيس البلدية كشخص منتخب يمثل ناخبيه عليه ان يستمع الى نقدهم وآرائهم في هذا الموقف واعتبروه أقحم بهذا الموقف الذي يسيىء الى تاريخ الكركية من قبل جهات لا يعرفها.