مطالب باعتذار رئيس البلدية وتنحيه عن منصبه ..

ردود شعبية غاضبة بالكرك لتكريم رئيس بلديتها لسواح اسرائيليين..

الكركي : ما قمت به كان بدافع إنساني محض خاصة وأن جلهم من الأطفال والنساء..


الكرك – نسرين الضمور

أثار استقبال رئيس بلدية الكرك الكبرى ابراهيم الكركي لسياح من الجنسية الاسرائيلية ومرافقتهم في جولتهم في المناطق السياحية في المحافظة ومن ثم تكريمهم بتقديم دروع البلدية لهم ،ردة فعل غاضبة في أوساط المواطنين والفعاليات الحزبية والسياسية بالمحافظة .

واعتبروا ما قام به رئيس البلدية خطوة تطبيعية مع العدو الصهيوني الذي يرتكب المجازر ويستبيح الارض والمقدسات في فلسطين المحتلة فيما تؤكد كافة الدلائل أن هذا العدو بحسب الغاضبين على تكريم رئيس البلدية لهم لازال حلم اسرائيل الكبرى من الفرات الى النيل يراود ذهنه.

وأكد مواطنون في ردود تسيدت جلساتهم العامة وعبر كافة مواقع التواصل الاجتماعي أن ما أقدم عليه رئيس البلدية يتنافى مع قيمنا وموروثنا الاخلاقي والانساني والديني ، وأن رفضنا المطلق لأي تطبيع مع الكيان الغاصب هو أقل مايمكن تقديمه وفاءً لشهداء الأمة الذين ارتقوا على يد المحتل الصهيوني والذي لا يزال يرّوع الأطفال والناس الاّمنين في عموم فلسطين ويستبيح المسجد الاقصى ثالث الحرمين الشريفين.

ودعوا إلى موقف حازم بحق رئيس البلدية الذي يحسب تصرفه مع السواح الاسرائيليين وتكريمه لهم على كافة مواطني محافظة الكرك فالدروع التكريمية التي قدمها لهم تحمل اسم بلدية الكرك وليس باسم شخص رئيس البلدية ، مطالبين الكركي بالاعتذار والتنحي عن منصبه جراء مافعل لتبقى الكرك العصية على أي اختراق وفاء لقيمها ومبادئها العروبية والاسلامية فالكرك كانت دائما الحريصة على عدم ابداء أي تواصل مع العدو وتحت أي عنوان فكانت المحافظة الاردنية الاولى التي أطلقت حملات كثيرة لمقاطعة المنتجات اسرائيلية المنشأ ، وطالبوا ايضا أعضاء المجلس البلدي بموقف حازم تجاه رئيس البلدية .

واشاروا الى أن وسائل إعلام العدو تناولت الحدث بشكل واسع بقصد استثماره إعلاميا ليضعوا شعوب العالم المتضامنة مع قضيتنا أمام رؤيا مختلفة بأننا نعيش مع العرب بحالة توافق ويقرون بوجودنا ونعيش معا في حالة انسجام ترقى حد الاخوة .

ودعت الفعاليات الشعبية والسياسية والحزبية في محافظة الكرك الى اجتماع عاجل سيعقد مساء اليوم في مجمع النقابات المهنية للتأكيد على رفض خطوة رئيس البلدية ولاتخاذ مايلزم من إجراءات لمعالجة تداعيات هذه الحالة الشائنة .

من جهته رفض رئيس البلدية الهجمة التي تشن بحقه وقال إن ما قام به مع السواح كان بدافع انساني محض خاصة وأن جلهم من الأطفال والنساء ، وانه سيظل دائما كما قال وفيا لمبادىء دينه الاسلامي وقوميته العربية ولن يحيد عنها ، مصدرا البيان التالي :

بسم الله الرحمن الرحيم

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ"

الإخوه والأهل والأحبة والأصدقاء

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

استغرب ما حصل اليوم من إندفاع و تسارع و تصاعد إعلامي لتحوير و تحريف مبادرة معتادة مني على الصعيد الشخصي و الوظيفي و لم يكن و لن يكون هذا التشويه الأول و لا الأخير ، و اسهب البعض الكثيرين في إلصاق هذا التصرف بمصطلحات مستهلكة لا الهدف منها محاربة فكرة التطبيع ،بقدر ما هو الهدف منها الإساءة لأي تصرف يبدر ويصدر مني لتبعات كثيرة و ما انا الا شخص جزء من مسيرة الكرك في محاربة التطبيع و جندي مخلص في اتمام المسيرة الهاشمية في الحفاظ على الوصاية الهاشمية الميمونة على القدس والأراضي الفلسطينية و ساهمت بتتويج ذلك و تكريسه من خلال وضع مجسم لقبة الصخره المشرفة في قلب المحافظة ليكون تأكيد على الإلتفاف الشعبي و الجماهيري لرؤى القيادة الهاشمية و إحتضان ذلك فكراً و تطبيقاً و كمساعي شعبية و لن يزيدني هذا النقد إلا ثباتاً على ركائزي الوطنية في حب القدس و فلسطين و تمسكنا بمسيرة الهاشميين التاريخية في حفظ المقدسات و حماية الأمة .

و في الختام أقول النقد يجب أن يكون موضوعي و بناء ليسهم في تحقيق المراد السامي من بثه بدلاً من أن يكون نقد مبني على التحريف و التهويل و إقتناص الفرص لإهانة المسيرة الشبابية التي كنت و ساظل جزء منها و ساعكس حقيقتها بدون مواربة او تخاذل .. فما قمت به موقف افعله في حياتي اليومية و الشخصية في مساعدة الآخرين و الكل يعرف ممارساتي الشخصية و اليومية دون تصنع او باحثاً عن الكاميرات و لم يكن فيها وازع لمس اي توجه تاريخي او قومي او ديني فمساعدة الآخر أبجدية دينية و إنسانية و اخلاقية لا علاقة لها في اي أمور اخرى فالسياح لم يكونوا حملة سلاح او يرفعون شعارات او يدللون على هوية معينة او يمسون أمن الأردن او مسيرته التاريخية فقد دخلوا بشكل قانوني و هم سياح كباقي السائحين و استغرب كل هذا التشويه و التحريف و التحوير لما قمت به . واؤكد إنني إبن الكرك و مع الكرك في كل مواقفها التاريخية و إبن الاردن و مع قيادته بكل مواقفها المشرفة.

فاتقوا الله اخوتي الناقدين و بارك الله في إخوتي المثمننين للمجهود الإنساني ، هذا ومع العلم بأنني وباليوم الأول من عودتي بعد مشاركتي ببرنامج الزائر الدولي برنامج إعداد القيادات الشبابية في العالم بالولايات الأمريكية المتحدة حدث وان التقيت بهؤلاء السياح الذين كانوا بأمس الحاجة للخبز والماء وطلبوا حاجتهم لذلك ،فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان ."