الزرقاء - ريم العفيـــف
تتوفر في محافظة الزرقاء من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب العديد من المواقع الأثرية منها ما هو معروف ومنها لم يسلط عليها الضوء بعد، واخرى تعاني الاهمال وتحتاج الى اعمال صيانة وترميم، إلا أنها في مجملها شواهد على تاريخ وثقافات وحضارات تعاقبت على المنطقة، فالمدخل الشمالي لمدينة الزرقاء على سبيل المثال توجد فيه العديد من المواقع الأثرية ذات الأهمية، حيث يعتبر القصر الأحمر في الزرقاء ذا قيمة وأهمية تاريخية تعود للفترة الأيوبية المملوكية، ويقع على تل مشرف على سيل الزرقاء، حوالي 50 م على الطريق الذي يربط بين الزرقاء والسخنة، وبحسب مدير آثار الزرقاء رومل الغريب فإن المبنى قد استخدم للسكن في الفترة الحديثة من قبل أهل المنطقة وقامت دائرة الآثار باستملاكه فيما بعد.
وقال الغريب أن القصرالأحمر المربع الشكل، مايزال قائما بتفاصيله على الرغم من تهدم السقوف، علما انه بني من الحجارة الكلسية المشذبة، وقد سمي بذلك نسبة للون الحجارة التي بني منها، وقد استخدم القصر في الماضي كاستراحة للقوافل كونه يقع على طريق الحج الشامي..
أما تل السخنة الذي تبلغ مساحته حوالي 7 دونمات فتعود بداياته الى العصر البرونزي المبكر والمتوسط أي 3000 الى 4000 سنة قبل الميلاد، ولفت الغريب إلى المسوحات الأثرية والحفريات التي أجريت من قبل دائرة الآثار والجامعة الأردنية في التل الأثري التي أثبتت أنه كان محط أنظار الإنسان لتوفر العديد من العوامل وأبرزها وجود المياه والأراضي الخصبة وارتفاع درجة الحرارة ووقوعه على طريق الحج الشامي، إلا أن فترة الإستيطان الرئيسية تعود الى فترة العصر البرونزي المبكر.
وووفقا للغريب فإنه بالاتجاه نحو الجنوب من بلدة السخنة تقع خربة مكحول التي على قمة جبل على ارتفاع يزيد عن 800 م عن سطح البحر، وتمثل الخربة قلعة اسلامية ثمانية الأضلاع مؤلفة من ساحة فضائية مكشوفة تحيط بها العديد من الغرف من جميع الاتجاهات، والخربة التي تعود للفترة الأيوبية المملوكية مطلة بطريقة مميزة ومشرفة على وادي الزرقاء إلا أنها تحتاج الى أعمال الصيانة والترميم.
والى الغرب من تل السخنة الأثري يقع جبل رحيل الذي تبلغ مساحته 120 دونما على ارتفاع قرابة 647 م فوق سطح البحر، ووفقا للمسوحات الأثرية لسطح الموقع ثبت أن هناك استقرارا سكانيا واضحا في الفترة الأيوبية المملوكية وذلك من خلال المباني والجدران المنتشرة فيه بالإضافة الى اللقى الأثرية من فخاريات وجرار وغيرها إلا انه يرجع الى عصور تاريخية مختلفة اذا ما اجريت فيه حفريات اثرية.
ويوجه الغريب لضرورة الإنتباه لمحافظة الزرقاء عموما وللواء الهاشمية على وجه الخصوص، والذي يزخر بالمواقع الأثرية القابلة للتطوير والتنمية مما قد يساهم في نمو السياحية الداخلية والخارجية، خصوصا أن المنطقة تقع على اطراف وادي الزرقاء القابلة للتطور سياحيا ويتم ارتيادها بشكل ملحوظ.